تقودنا الأحداث لتطورات الموقف مع العدو الإسرائيلي لبعض الاستنتاجات التي لا بد أن نقف عندها، فهل يا ترى قد جاءت محسوبة ضمن تقدير موقفها ومخططاتها، أم أنها قد جاءت نتيجة فوضى حتمتها الظروف التي تمر بها المنطقة؟
عند تحليل العمليات العسكرية التي تقوم بها، والتي تم حصرها بالراهنة فقط، والمتمثلة بـ: اعتداءات وتحشد على الحدود المصرية، شن الهجمات على قطاع غزة، اختراقات للأجواء اللبنانية، تحركات مشبوهة على الحدود السورية، والاستيطان في الضفة. فإن المؤشرات الحالية تدل على أن إسرائيل ترمي إلى تحقيق جملة من الأهداف، مستغلة الحال الذي تمر به دول المواجهة.
- إحباط الجهود الدبلوماسية الدولية والعربية الخاصة بدعم ملف الدولة الفلسطينية.
- تحويل أنظار الرأي العام الإسرائيلي لأزمات خارجية تغطي على الأوضاع المحلية التي تعانيها، خاصة بعد تزايد معدل الاحتجاجات عن معدلاتها المتوقعة.
- استخدام العمليات للحصول على دعم غربي لوضعها السياسي والأمني في ظل تصاعد مطالبة الرأي العام المصري بإعادة تقييم اتفاقات كامب ديفيد.
- السعي لتنفيذ مخطط أمني على الحدود المصرية، كالمطالبة بجدار أمني أو ما شابه ذلك.
- الحصول على دعم دولي لتقييد النفوذ الإيراني على سوريا وحزب الله وحماس، فتقويض قدرات حزب الله وحماس عسكرياً، تراه في الظروف الراهنة فرصة مواتية في ظل فقدانهما الدعم والجسر السوري.
- استخدام تكتيكات الضغط كعادتها، على الولايات المتحدة والدول الغربية للحصول على مساعدات أكبر لدعم قواتها العسكرية والأمنية.
- استهلاك القدرات العسكرية والأمنية لدول المواجهة.
- التأثير على الموقف التركي المتشدد تجاهها.
المسألة تحتاج لدراسة أعمق، وما ذكر أعلاه قد جاء على عجالة، فالواقع الحالي متعارض مع أية جهود لاستئناف مفاوضات السلام، وبالتالي تجد إسرائيل في هذا الواقع فرصة مواتية لتحقيق أهدافها من خلال استثمار حالة الضعف العربي والإسلامي لخلط أوراق الشرق الأوسط.
الأبعد من ذلك، هو أي تصرف غير مدروس قد يقود المنطقة لحرب إقليمية، وهذا أمر غير مستبعد تماماً عن سياساتها العنجهية، وألا تكون عملية إيلات وهجمات غزة بداية عمليات قد تدخل المنطقة في مسار جديد، ومؤشرنا لذلك هو مراقبة الجبهة اللبنانية.
GCC Military News
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق