كشفت مصادر مطلعة في بغداد عن قيام رئيس الوزراء نوري المالكي باعادة النظر بخططه الامنية في المنطقة الخضراء عقب كشف خلية في مكتبه تسرب معلومات الى جهات معادية حسب وصف المصدر وتشير التسريبات ان المالكي وضع عدد من الضباط الكبار تحت الاقامة الجبرية اثر تعاونهم مع هذه الخلية. وتابعت المصادر ان المالكي تلقى تحذيرا من المخابرات الايرانية بهذا الشان وتفيد المصادر ان تركيا اطلعت المالكي ايضا على معلومات خطيرة مقابل ثمن كبير وتحاول طهران بذات الوقت المحافظة على مكاسبها في العراق من خلال دعمها للمالكي وعدم فسح المجال امام الحكومة التركية للعب دورا في العراق ورغم الدعم المخابراتي الايراني للمالكي فان وتيرة الإجراءات الأمنية في المنطقة الخضراء تتواصل ضمن درجة الإنذار(ج) وسط مؤشرات عن أزمة ثقة عميقة لرئيس الوزراء نوري المالكي بعدد كبير من موظفي مكاتبه المختلفة التي تنتشر في أرجاء المنطقة الحصينة .مصدر واسع الاطلاع سرب أسباب الاستعدادات الأمنية المتزايدة في المنطقة الخضراء، المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال: ان المالكي جمد منذ ثاني أيام العيد نشاط أربعة من كبار قادته الأمنيين ثلاثة منهم من وزارة الدفاع والرابع من غرفة عمليات بغداد. وأضاف المصدر: ان وضع الضباط الأربعة تحت الإقامة شبه الجبرية جاء على خلفية معلومات وصلت الى المالكي من قنواته المخابراتية الخاصة وبينت المعلومات ان اثنين من الضباط الأربعة اجتمعا في تركيا بشخصيات بعثية وأخرى من القائمة العراقية. مصدر مقرب من رئاسة الوزراء أكد ان الشخصيات التي التقاها الضابطان الكبيران سبق ان تورطت في الإعداد لعملية انقلابية تهدف الى تحديد النطاق الضيق لدوائر رئاسة الوزراء وعزلها تماما وإبادتها بالكامل مع إسناد وسكوت من قبل سفارتي أميركا وبريطانيا. وبين المصدر ان الاجتماعات بين الضابطين والأطراف المعارضة تمت في ظروف شديدة السرية ودون علم المالكي. المصدر أكد ان تركيا سربت وقائع الاجتماعات الى المالكي مقابل ثمن كبير، وأوضح ان التسريبات التركية كانت مدعمة بمقاطع فديوية تكشف بالصوت والصورة الود بين الشخصيات المتهمة اذ كشف الحديث المتبادل بينها عن استذكارات الماضي القريب لحقبة ما قبل 2003 حيث كانوا يشغلون جميعا مناصب مهمة في عهد صدام حسين.
وأوضح المصدر نفسه ان المالكي وفور اطلاعه على المعلومات والتسجيلات المرافقة ، أجرى تغييرات واسعة على منظومة الحماية الأمنية الخاصة بالمنطقة الخضراء واستقدم عناصر لبنانية عالية التدريب لتكون النواة الصلبة للمنظومة الأمنية تسندهم فرق أخرى من الناصرية وطويريج يمثلون الآن عنصر دعم لوجستي عملياتي لمكاتب رئيس الوزراء فضلا عن تغيير كبير في المواقع الأمنية بالاعتماد على مراتب عسكرية من النجف وميسان والناصرية، كما شهد الوضع الأمني استدعاء قرابة 2000 عنصر عسكري موالي لمكتب المالكي قبل خمسة أيام تم إدخالهم في محيط المنطقة الخضراء وفي مواقع مهمة ضمن المنطقة الحصينة وعلى مقترباتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق