أكدت مجلة جينز ديفنس ويكلي العسكرية المتخصصة أن البحرية التركية ستزيد وجودها وعمليات استطلاعها في شرق المتوسط، في ضوء التطور الراهن في العلاقات التركية الإسرائيلية.
ونقلت المجلة عن مصادر تركية مطلعة قولها: إن شرق المتوسط ليس مكانا غريبا بالنسبة لنا، وقاعدة أكساز والاسكندرونة البحريتان لديهما القوة والفرصة لتقديم المتابعة البحرية العسكرية للسفن.
وقال عمر سالك النائب في حزب العدالة والتنمية التركية الحاكم وأحد خبراء الحزب في الشؤون الخارجية إن الإجراءات التركية المتخذة ضد إسرائيل لا ينبغي تفسيرها على أنها مقدمات صراع وشيك بين الطرفين، وأضاف: لكن إذا حاولت إسرائيل التحرك متخذة من تقرير الأمم المتحدة حول الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية أساس لخطواتها المستقبلية.
فإن أنقرة ستتصدى لها ولن نسمح لها بتكرار اعتداء مماثل، وستضمن تركيا أمن الملاحة الحرة في شرق المتوسط.
وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم المركز الذي شنه الرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان واتهم في إطاره إسرائيل بسلسلة من الاتهامات من بينها عدم التزام تل أبيب بالاتفاقات الموقعة مع أنقرة، حيث أشار إلى ان مشكلات قد تنشأ بين الجانبين لهذا السبب على وجه التحديد.
وبالمقابل، نفى مسؤولون عسكريون إسرائيليون اتهامات أردوغان ونقلت مجلة جينز ديفنس ويكلي عن أحد هؤلاء المسؤولين الإسرائيليين قوله إن سلاح الطيران الإسرائيلي قد تسلم عددا من محركات الطائرات من تركيا في أغسطس الماضي للقيام بأعمال الإصلاحات والصيانة الدورية وان العمل في هذه المحركات يمضي وفقا للاتفاق بين الجانبين في مصنع مالات التابع لسلاح الجو الإسرائيلي قرب تل أبيب، وأنها ستعاد إلى تركيا لدى إتمام أعمال الصيانة.
وقال المسؤول الإسرائيلي في تصريحاته لـ مجلة جينز ديفنس ويكلي إن تركيا قد اشترت محركات احتياطية وفقا للصفقة المبرمة بين الجانبين في عام 2005، وأن الطائرة التي تستخدم هذه المحركات فيها لا تزال في الخدمة في سلاح الجو التركي على الرغم من إرسال عدة محركات إلى سلاح الجو الإسرائيلي للقيام بأعمال الصيانة فيها.
وفي غضون ذلك، أكدت مصادر دفاعية مطلعة أن الصناعات الحربية الإسرائيلية قد تراجعت بشكل خطير خلال السنوات القليلة الماضية، وعلى سبيل المثال، فإن وضعية اتفاقية عام 2008 التي تقدم بمقتضاها شركة البيت الإسرائيلية وسلاح الجو الإسرائيلي لسلاح الجو التركي أنظمة تصوير استخباري محمول جوّا تظل بعيدة عن الوضوح فيما يتعلق بمستقبلها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق