10‏/10‏/2011

واشنطن بوست: أميركا تعيد صياغة خطة تدريب القوات في العراق

أمضى المسؤولون الأميركيون الأسبوع الماضي في إعادة صياغة خطة تدريب عسكري للعام 2012، بعدما أعلن قادة عراقيون أنهم لن يمنحوا الحصانة للقوات التي تبقى بعد موعد الانسحاب المحدد في 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
وأفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في عددها الصادر في 9 تشرين الأول/ أكتوبر، أنه عندما طالب قادة عراقيون رسمياً باستمرار مهمة التدريب العسكري الأميركي في السنة المقبلة، أخذ مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون في واشنطن وبغداد يُعدّون الاقتراحات البديلة التي يمكن أن تضع التدريب بين أيدي متقاعدين أمنيين خاصين، أو بيد حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهي كيانات يمكن أن تغطى قانونياً بشكل من الأشكال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنه فيما ليس مرجحاً أن يتراجع العراق عن مقاومته للحصانة العسكرية، فإن ثمة سبلاً أخرى حتى تستمر مهمة التدريب العسكري الأميركي في البلاد.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "لدى كلينا رؤية تتفق على ضرورة المدربين العسكريين، والحكومة الأميركية تعمل على التوصل إلى رؤية لخيارات الوضع القانوني، وهي لم تقدم بعد الأمر إلى العراقيين فقد يقبلونها وقد لا يقبلون".
ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي العراقي، وثيق الهاشمي، قوله إنه بوجود 12 أسبوعاً فقط قبل انتهاء الاتفاق الأمني الأميركي - العراقي الراهن، إستدعت هذه المسألة نقاشاً مكثفاً.
يشار إلى أن قادة التكتلات السياسية العراقية اجتمعوا في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني لمناقشة هذا الموضوع، وخرجوا بعدها بالاعتراف بضرورة المدربين، لكنهم رأوا أنهم سيمنعون عنهم الحصانة التي تعفيهم من المحاكمة في النظام القضائي العراقي.
من جهته، قال المشرع العراقي المستقل، محمود عثمان، في مقابلة عبر الهاتف مع الصحيفة، إن عامل الحصانة سيطيل المفاوضات، متوقعاً ألا تمنح تحت أية ظروف إلى القوات الأميركية.
وقال إن "الأميركيين يسيئون استخدام الحصانة، فقد حصلوا عليها طوال 8 سنوات وارتكبوا انتهاكات عديدة.. وأحياناً قتلوا أشخاصاً وهاجموا واعتقلوا آخرين ولا يمكن لأحد أن يقول لهم شيئاً، والعراق لا يريد تكرار ذلك".
يُذكر أن القوات الأميركية، وعديدها حالياً حوالي 40 ألفاً، تنسحب من العراق بمعدل 500 جندي يومياً، وألمحت محادثات سابقة بين أميركا والعراق إلى بقاء ما بين 3 و5 آلاف جندي في مهمة تدريبية، بالرغم من أن عدد المدربين قد يكون أقل في حال لم تعد الحصانة العسكرية مطروحة على الطاولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق