قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأسبوع الماضي بزيارة إلى السودان التقى خلالها الرئيس السوداني عمر البشير.
لقد حافظت الدولتان على علاقات دبلوماسية وعسكرية وثيقة منذ تسلم البشير للسلطة في السودان عام 1989 في انقلاب استلهم من الثورة الإيرانية التي حدثت قبل عشر سنوات من هذا التاريخ.
وعلى مر السنين، لعبت السودان دوراً بارزاً في استراتيجية إيران الإقليمية. وكما يقول الخبراء، تهدف طهران من خلال ذلك إلى تأمين قاعدة لها على البحر الأحمر.
تعتبر إيران من أكثر الدول المساندة للرئيس السوداني الذي يواجه اتهامات من قبل المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم حرب اقترفت في إقليم دارفور. ووفقاً لمصادر مختلفة، تقدم إيران المساعدة المباشرة للجيش السوداني في الحرب الدائرة في إقليم دارفور.
بالمقابل، تعهدت السودان مراراً وتكراراً بدعمها للبرنامج النووي الإيراني.
في عام 2008، وقعت الحكومتان الإيرانية والسودانية على اتفاق في مجال التعاون الأمني وتمتلك قوات الحرس الثوري الايراني معسكرات تدريب في السودان تستخدم لتدريب الجماعات الإرهابية.
واتهمت إيران أيضاً بتهريب الأسلحة عبر السودان ومصر إلى جماعات إرهابية في قطاع غزة.
يشار إلى أن كلا الدولتين – إيران والسودان – مصنفتان في قائمة واشنطن كدولتين راعيتين للإرهاب.
الخط الزمني للعلاقات الإيرانية - السودانية
أيلول/ سبتمبر 2011: قالت مصادر في الاستخبارات الغربية إن قوات الحرس الثوري الإيراني استولت على عشرات من صواريخ أرض – جو المتطورة، روسية الصنع، من ليبيا، وقامت بتهريبها عبر الحدود إلى السودان. وقد استولت على هذه الأسلحة وحدات تابعة لفيلق القدس الذي يعتبر جيش النخبة في قوات الحرس الثوري الإيراني، أثناء سفرها إلى ليبيا من قاعدتها المتمركزة في جنوب السودان.
تموز/ يوليو 2011: ادعت الحركة الشعبية لتحرير السودان أن أفراد من قوات الحرس الثوري الإيراني وصلت إلى شرق السودان للقتال إلى جانب الجيش الحكومي في النزاع المسلح الدائر في ولاية كردوفان الجنوبية.
حزيران/ يونيو 2011: شارك الرئيس السوداني عمر البشير في "المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب" في طهران.
آذار// مارس 2011: قصفت القوات المصرية واستولت على عدة مركبات من المحتمل أنها كانت محملة بأسلحة تزودها إيران عبرت من السودان في طريقها إلى جماعات إرهابية في قطاع غزة.
أيار/ مايو 2010: ذكرت تقارير أن فيلق القدس الايراني أقام مصنعاً جديداً للأسلحة في السودان.
كانون الأول/ ديسمبر 2009: صرح وزير الخارجية السوداني أن بلاده تدعم القضية النووية الإيرانية وسوف "تقف دائماً إلى جانب إيران".
أيلول/ سبتمبر 2009: اعترف مستشار للرئيس السوداني أن إيران تمتلك مصانع أسلحة في السودان.
نيسان/ أبريل 2009: وُصف وزير الخارجية المصري في البرقيات الأمريكية أنه كان وراء تفكيك خلية تابعة لمنظمة حزب الله في سيناء، وكذلك وراء "خطوات التشويش على تدفق الأسلحة الإيرانية من السودان عبر مصر إلى قطاع غزة."
آذار/ مارس 2009: صرح رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أثناء زيارته إلى الخرطوم أن مذكرة الاعتقال التي صدرت من المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير تعتبر "إهانة مباشرة للمسلمين".
آذار/ مارس 2009: أبلغت الولايات المتحدة كلا من الأردن ومصر حول مخططات إيران الجديدة لإرسال سفينة محملة بـمعدات عسكرية إلى سوريا استعداداً لنقلها إلى السودان ومن ثم إلى حركة حماس.
كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2009: تعرضت قوافل أسلحة تنقل السلاح من إيران إلى حركة حماس في قطاع غزة للهجوم في السودان.
كانون الثاني/ يناير 2009: حذرت واشنطن السودان من مغبة السماح بإرسال أسلحة إيرانية كان من المتوقع تمريرها لحركة حماس في قطاع غزة.
تشرين الأول/ أكتوبر 2008: صدور ادعاءات من منظمة حقوق الإنسان حول إمداد إيران للسودان بالأسلحة على الرغم من الحظر المفروض من الأمم المتحدة.
أيلول/ سبتمبر 2008: قالت إيران إنها تعارض مذكرة الاعتقال التي صدرت من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.
آب/ أغسطس 2008: قالت القيادة الموحدة لمجموعة متمردي دارفور والجيش الشعبي لتحرير السودان إنها أسقطت طائرة إيرانية بدون طيار من طراز أبابيل – 111 من المحتمل أنها كانت تحت سيطرة تقنيين إيرانيين.
آذار/ مارس 2008: وقعت إيران والسودان اتفاقية في مجال التعاون العسكري.
شباط/ فبراير 2008: قال د. محمود سليمان من حركة العدل والمساواة إن "الدعم الإيراني للسياسات التي ينتهجها نظام الخرطوم في دارفور سوف يتسبب في إعادة إشعال حرب الإبادة الجماعية في دارفور وسقوط المزيد من المدنيين الأبرياء ووقوع كارثة".
كانون الثاني/ يناير 2007: صرح وزير الدفاع الإيراني أن طهران ترغب في التشارك في خبرتها وقدراتها العسكرية مع السودان.
نيسان/ أبريل 2006: صرح القائد الأعلى للثورة الإسلامية أية الله علي خامنئي في لقاءه مع الرئيس السوداني عمر البشير أن إيران على استعداد للتشارك في التكنولوجيا النووية الموجودة بحوزتها مع دول أخرى.
أيار/ مايو 1996: وقعت إيران والسودان اتفاقية لتوسيع نطاق التعاون بين البلدين.
تشرين الثاني/ نوفمبر 1995: قام وفد عسكري إيراني بزيارة إلى الخرطوم لإجراء تقييم جديد للاحتياجات العسكرية السودانية، مما أسفر عن حصول السودان على سيارات مصفحة وأسلحة مدفعية وأجهزة رادار.
كانون الأول/ ديسمبر 1991: قام الرئيس الإيراني آنذاك علي أكبر هاشمي رفسنجاني بزيارة رسمية إلى الخرطوم يرافقه أكثر من 150 مسئولاً إيرانياً. وفي تلك الزيارة تعهدت إيران بدفع مبلغ 17 مليون دولار على شكل مساعدات مالية للسودان، وأجرت ترتيبات لدفع مبلغ إضافي بقيمة 300 مليون دولار ثمن أسلحة صينية يتم إرسالها إلى هناك، وتعهدت إيران كذلك بتقديم مليون طن من النفط سنوياً.
سنوات التسعينات: كشف تقرير لجنة 11 سبتمبر أن "مسئولين كبار في تنظيم القاعدة حافظوا على اتصالات مع إيران ومنظمة حزب الله الإرهابية المدعومة من إيران [أثناء تواجدهم في السودان في سنوات التسعينات]."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق