تتطور في المشهد السياسي والاجتماعي في العراق الدعوات إلى إقامة الأقاليم التي كان ابتدأها مجلس محافظة صلاح الدين قبل أسابيع وتتخذ الأمور مسارات جديدة، بعضها مسارات طائفية، كما هو الحال مع دعوة إدارتي قضاء بلد والدجيل الانفصال عن محافظة صلاح الدين والالتحاق بمحافظة بغداد، الأمر الذي أشار إليه موقع "ساحات التحرير" في وقت سابق.
وفي التفاصيل فإن قائممقامية قضاء الدجيل أعلنت في اليومين الماضيين عن تقديمها وإدارة قضاء بلد، طلباً رسمياً للانفصال عن محافظة صلاح الدين والانضمام إلى بغداد، مؤكدة في الوقت نفسه، أن الطلب "لقي ترحيباً" من مسؤولي بغداد.
وفي التفاصيل فإن قائممقامية قضاء الدجيل أعلنت في اليومين الماضيين عن تقديمها وإدارة قضاء بلد، طلباً رسمياً للانفصال عن محافظة صلاح الدين والانضمام إلى بغداد، مؤكدة في الوقت نفسه، أن الطلب "لقي ترحيباً" من مسؤولي بغداد.
من جانبه يؤكد محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق ذلك الطلب ويضيف في تصريحات صحفية: إن "قضاءي الدجيل وبلد يريدان الانفصال عن صلاح الدين في الأحوال كلها، سواء عدل سياسيو المحافظة عن إقامة الإقليم أم لا"، مشيراً إلى أن "أهالي القضائين غير مطمئنين لسياسات الإدارة المحلية، لاسيما عدم استشارتهم في مسألة إقامة الإقليم مؤخراً"، ويضيف المحافظ بالقول: أن "طلب القضاءين موقع من أعضاء مجلسيهما المحليين، وتناول هموم وهواجس، من جراء المشاكل التي عانوا منها، كتجريف الأراضي من قبل النظام السابق واستشهاد أبنائهم، فضلا عن استهدافهم من قبل الإرهابيين على أسس طائفية".
ويواصل عبد الرزاق عرض وجهة نظر الإدارة في قضاءي بلد والدجيل فيقول: أن "وفدي القضاءين أكدا لنا قلة التخصيصات المالية، التي لا تتجاوز 10 مليارات دينار من مجموع 325 ملياراً خصصت كميزانية لصلاح الدين، والإقصاء والإهمال من قبل مركز المحافظة"، مضيفا "كما أكدوا أن مجلس محافظة صلاح الدين استحدث 13 ناحية، لتفتيت المناطق الشيعية، خاصة في منطقة الدجيل"، وأن "طلب القضاءين سيرفع إلى الجهات المعنية"، مطالبا مجلس الوزراء بـ"تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على الأوضاع فيهما".
واعتبر مجلس صلاح الدين دعوة قضاءي بلد والدجيل بالانفصال عن المحافظة خطة لتعطيل مشروع إقامة لإقليم، واصفا تلك المطالبات بـ"السياسية والطائفية"، فيما اتهم بعض السياسيين بعرقلة طلب إقامة الإقليم.
وبحسب تقارير صحافية فأن "ما دفع مجلس محافظة صلاح الدين إلى الإسراع في طلب التحول إلى إقليم، هو اقتراح رئيس الوزراء نوري المالكي، بتشكيل محافظة جديدة، تضم إلى جانب سامراء والكاظمية، كلا من الدجيل وبلد. المالكي طرح على مجلس محافظة صلاح الدين قبل نحو شهرين، فكرة إنشاء محافظة تضم بعض الأقضية، وهي تحديدا سامراء والدجيل وبلد، فضلا عن قضاء الكاظمية التابع للعاصمة بغداد".
التقارير ذاته بينت أن هدف المالكي من ذلك هو "ضمان السيطرة على قضاء سامراء، الذي يضم مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام وان مجلس محافظة صلاح الدين سعى من خلال اعلانه التحول الى اقليم، الى عرقلة تلك المطالب التي تتبناها بعض الأطراف".
من جانبه، يؤكد عمار اليوسف؛ رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أن "مجلس المحافظة طلب من رئيس الوزراء طمأنة أهالي المحافظة الذين أبدوا تخوفهم من هذه الاقتراحات"، لافتا إلى أن "المالكي أعلن عن رفضه الصريح لهذه الإطروحات، التي تسعى الى تشكيل محافظات على أساس طائفي"، لكنه استدرك بالقول "للأسف لم يتخذ رئيس الوزراء الى الان موقفا واضحا، يطمئن من خلاله أبناء المحافظة من هذه المطالبات".
وأبدى اليوسف استغرابه من "طرح طلبات من هذا النوع، ولاسيما أنها لا تمتلك أي سند قانوني يساعد على تنفيذها"، وأضاف "لا يملك أي شخص أو جهة صلاحية هكذا إجراء، بما فيها مجلس المحافظة صلاح الدين"، لافتا إلى أن "قائمقام الدجيل ليس لديه الصلاحية بتقديم طلب الانفصال عن المحافظة والانضمام الى بغداد".
وسبق لعضو كتلة الأحرار الصدرية أمير الكناني، أن قال في تصريحات صحفية، إن "بعض المحافظات واسعة جدا، ولا تستطيع الواحدة منها أن تقدم الخدمات إلى جميع أبنائها، ولاسيما محافظة صلاح الدين، كون قضائي سامراء والدجيل يصلحان أن يكونا محافظة، كما أن سهل نينوى التابع لمحافظة نينوى يصلح أن يكون محافظة أيضا، وكذلك الحال بالنسبة لقضاء تلعفر".
وما زال مجلس محافظة صلاح الدين يصر على موقفه في التحول إلى إقليم، وفي هذا الصدد أعلن مجلس المحافظة مؤخراً بأنه يجري اتصالات مع رئاسة الجهورية جلال الطالباني للتدخل لتفعيل طلب إقامة الإقليم، مؤكدا أن مجلس الوزراء لم يحل حتى الآن الطلب إلى مفوضية الانتخابات رغم انتهاء المهلة القانونية له، أشار إلى أن المحافظة تحاول استنفاذ كل الطرق والخيارات قبل اللجوء إلى المحكمة الاتحادية.
وفي السياق ذاته دعت كتلة العراقية البيضاء أهالي قضاءي بلد والدجيل إلى التراجع عن المطالبة بالانفصال عن محافظة صلاح الدين والانضمام إلى بغداد، وفي حين طالبت مجلس صلاح الدين بالتراجع عن قرار الإقليم، أكدت أن جميع المشاكل بين المحافظة والحكومة المركزية ستحل بعد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة.
وقال رئيس الكتلة قتيبة الجبوري في بيان صدر عن مكتبه أن "أهالي بلد والدجيل كانوا ومازالوا يشكلون واحدا من المكونات المهمة والمؤثرة في محافظة صلاح الدين، ولطالما عرفوا بتمسكهم بمحافظتهم التي هي جزء لا يتجزأ من الوطن الكبير الذي يحتضن أبناءه بكافة أطيافهم". وأضاف الجبوري انه "من المؤلم أن نلمس اليوم هذه التوجهات للانفصال عن محافظة صلاح الدين والاستسلام أمام هذه الأزمة التي تتطلب منا المزيد من التماسك حتى تجد طريقها إلى الحل الذي يرضي الجميع"، داعيا أهالي القضاءين إلى "التراجع عن المطالبة بالانضمام إلى العاصمة بغداد". وتابع الجبوري إن "محافظة صلاح الدين تشكل نموذجا حيا للتعايش السلمي الذي يقتدي به العراقيون في كل شبر من هذا الوطن"، مشيرا إلى أن "ذلك يدفعنا إلى أن نضع أيدينا بأيدي كل من يسعى للحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وأن نبذل قصارى جهدنا للحيلولة دون تفتيت وحدة المجتمع العراقي تحت أي مسميات". ولفت الجبوري إلى أن "هذه التوجهات يجب أن تجعل الإخوة في مجلس محافظة صلاح الدين يسارعون في التراجع عن قرار إعلان المحافظة إقليما بعد أن بدأت أولى التداعيات السلبية المترتبة على هذا القرار بالظهور"، معربا عن أمله بأن "يعيد أعضاء مجلس المحافظة حساباتهم في هذه الخطوة التي تكاد تتسبب فعليا بتفتيت المجتمع العراقي بشكل يبعث على الألم".
ودعا رئيس كتلة العراقية البيضاء أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين إلى "القيام بزيارات ميدانية إلى قضاءي بلد والدجيل واللقاء بالأهالي من اجل توطيد أواصر المحبة والتكاتف بين ابناء المحافظة"، مؤكدا أن "جميع المشاكل العالقة بين المحافظة والحكومة المركزية ستجد طريقها إلى الحل قريبا جدا بعد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى المحافظة والاستماع إلى شكاوى أبنائها".
وكان قتيبة الجبوري قال في وقت سابق أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيزور محافظة صلاح الدين بعد عودته من اليابان لمناقشة القضايا العالقة بين المركز والحكومة المحلية.
من جانبها اعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن مطلب قضاءي بلد والدجيل في محافظة صلاح الدين بالانضمام إلى العاصمة بغداد سيفتح الباب أمام مطالبات مماثلة، فيما أكدت أن حل هذه المسألة يكمن في منح صلاحيات واسعة للمحافظات.
ويواصل عبد الرزاق عرض وجهة نظر الإدارة في قضاءي بلد والدجيل فيقول: أن "وفدي القضاءين أكدا لنا قلة التخصيصات المالية، التي لا تتجاوز 10 مليارات دينار من مجموع 325 ملياراً خصصت كميزانية لصلاح الدين، والإقصاء والإهمال من قبل مركز المحافظة"، مضيفا "كما أكدوا أن مجلس محافظة صلاح الدين استحدث 13 ناحية، لتفتيت المناطق الشيعية، خاصة في منطقة الدجيل"، وأن "طلب القضاءين سيرفع إلى الجهات المعنية"، مطالبا مجلس الوزراء بـ"تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على الأوضاع فيهما".
واعتبر مجلس صلاح الدين دعوة قضاءي بلد والدجيل بالانفصال عن المحافظة خطة لتعطيل مشروع إقامة لإقليم، واصفا تلك المطالبات بـ"السياسية والطائفية"، فيما اتهم بعض السياسيين بعرقلة طلب إقامة الإقليم.
وبحسب تقارير صحافية فأن "ما دفع مجلس محافظة صلاح الدين إلى الإسراع في طلب التحول إلى إقليم، هو اقتراح رئيس الوزراء نوري المالكي، بتشكيل محافظة جديدة، تضم إلى جانب سامراء والكاظمية، كلا من الدجيل وبلد. المالكي طرح على مجلس محافظة صلاح الدين قبل نحو شهرين، فكرة إنشاء محافظة تضم بعض الأقضية، وهي تحديدا سامراء والدجيل وبلد، فضلا عن قضاء الكاظمية التابع للعاصمة بغداد".
التقارير ذاته بينت أن هدف المالكي من ذلك هو "ضمان السيطرة على قضاء سامراء، الذي يضم مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام وان مجلس محافظة صلاح الدين سعى من خلال اعلانه التحول الى اقليم، الى عرقلة تلك المطالب التي تتبناها بعض الأطراف".
من جانبه، يؤكد عمار اليوسف؛ رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أن "مجلس المحافظة طلب من رئيس الوزراء طمأنة أهالي المحافظة الذين أبدوا تخوفهم من هذه الاقتراحات"، لافتا إلى أن "المالكي أعلن عن رفضه الصريح لهذه الإطروحات، التي تسعى الى تشكيل محافظات على أساس طائفي"، لكنه استدرك بالقول "للأسف لم يتخذ رئيس الوزراء الى الان موقفا واضحا، يطمئن من خلاله أبناء المحافظة من هذه المطالبات".
وأبدى اليوسف استغرابه من "طرح طلبات من هذا النوع، ولاسيما أنها لا تمتلك أي سند قانوني يساعد على تنفيذها"، وأضاف "لا يملك أي شخص أو جهة صلاحية هكذا إجراء، بما فيها مجلس المحافظة صلاح الدين"، لافتا إلى أن "قائمقام الدجيل ليس لديه الصلاحية بتقديم طلب الانفصال عن المحافظة والانضمام الى بغداد".
وسبق لعضو كتلة الأحرار الصدرية أمير الكناني، أن قال في تصريحات صحفية، إن "بعض المحافظات واسعة جدا، ولا تستطيع الواحدة منها أن تقدم الخدمات إلى جميع أبنائها، ولاسيما محافظة صلاح الدين، كون قضائي سامراء والدجيل يصلحان أن يكونا محافظة، كما أن سهل نينوى التابع لمحافظة نينوى يصلح أن يكون محافظة أيضا، وكذلك الحال بالنسبة لقضاء تلعفر".
وما زال مجلس محافظة صلاح الدين يصر على موقفه في التحول إلى إقليم، وفي هذا الصدد أعلن مجلس المحافظة مؤخراً بأنه يجري اتصالات مع رئاسة الجهورية جلال الطالباني للتدخل لتفعيل طلب إقامة الإقليم، مؤكدا أن مجلس الوزراء لم يحل حتى الآن الطلب إلى مفوضية الانتخابات رغم انتهاء المهلة القانونية له، أشار إلى أن المحافظة تحاول استنفاذ كل الطرق والخيارات قبل اللجوء إلى المحكمة الاتحادية.
وفي السياق ذاته دعت كتلة العراقية البيضاء أهالي قضاءي بلد والدجيل إلى التراجع عن المطالبة بالانفصال عن محافظة صلاح الدين والانضمام إلى بغداد، وفي حين طالبت مجلس صلاح الدين بالتراجع عن قرار الإقليم، أكدت أن جميع المشاكل بين المحافظة والحكومة المركزية ستحل بعد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي المرتقبة.
وقال رئيس الكتلة قتيبة الجبوري في بيان صدر عن مكتبه أن "أهالي بلد والدجيل كانوا ومازالوا يشكلون واحدا من المكونات المهمة والمؤثرة في محافظة صلاح الدين، ولطالما عرفوا بتمسكهم بمحافظتهم التي هي جزء لا يتجزأ من الوطن الكبير الذي يحتضن أبناءه بكافة أطيافهم". وأضاف الجبوري انه "من المؤلم أن نلمس اليوم هذه التوجهات للانفصال عن محافظة صلاح الدين والاستسلام أمام هذه الأزمة التي تتطلب منا المزيد من التماسك حتى تجد طريقها إلى الحل الذي يرضي الجميع"، داعيا أهالي القضاءين إلى "التراجع عن المطالبة بالانضمام إلى العاصمة بغداد". وتابع الجبوري إن "محافظة صلاح الدين تشكل نموذجا حيا للتعايش السلمي الذي يقتدي به العراقيون في كل شبر من هذا الوطن"، مشيرا إلى أن "ذلك يدفعنا إلى أن نضع أيدينا بأيدي كل من يسعى للحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وأن نبذل قصارى جهدنا للحيلولة دون تفتيت وحدة المجتمع العراقي تحت أي مسميات". ولفت الجبوري إلى أن "هذه التوجهات يجب أن تجعل الإخوة في مجلس محافظة صلاح الدين يسارعون في التراجع عن قرار إعلان المحافظة إقليما بعد أن بدأت أولى التداعيات السلبية المترتبة على هذا القرار بالظهور"، معربا عن أمله بأن "يعيد أعضاء مجلس المحافظة حساباتهم في هذه الخطوة التي تكاد تتسبب فعليا بتفتيت المجتمع العراقي بشكل يبعث على الألم".
ودعا رئيس كتلة العراقية البيضاء أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين إلى "القيام بزيارات ميدانية إلى قضاءي بلد والدجيل واللقاء بالأهالي من اجل توطيد أواصر المحبة والتكاتف بين ابناء المحافظة"، مؤكدا أن "جميع المشاكل العالقة بين المحافظة والحكومة المركزية ستجد طريقها إلى الحل قريبا جدا بعد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى المحافظة والاستماع إلى شكاوى أبنائها".
وكان قتيبة الجبوري قال في وقت سابق أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيزور محافظة صلاح الدين بعد عودته من اليابان لمناقشة القضايا العالقة بين المركز والحكومة المحلية.
من جانبها اعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن مطلب قضاءي بلد والدجيل في محافظة صلاح الدين بالانضمام إلى العاصمة بغداد سيفتح الباب أمام مطالبات مماثلة، فيما أكدت أن حل هذه المسألة يكمن في منح صلاحيات واسعة للمحافظات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق