أكدت مصادر عسكرية رفيعة في وزارة الدفاع ان الوزارة لم تجر أي مفاوضات مع الجانب الأميركي بخصوص إبقاء 4000 جندي أميركي من القوات المنسحبة من العراق في الكويت. ونفت المصادر تمركز أي قوة أميركية منسحبة من العراق على الأراضي الكويتية، مشددة على ان الكويت محطة عبور لهذه القوات فقط، وشددت على ان عدد القوات الأميركية المتواجدة حاليا في الكويت محكوم بالاتفاقية الأمنية الموقعة ما بين الكويت وأميركا.
وكانت الوكالات الإخبارية قد ذكرت ان الولايات المتحدة الأميركية ستبقي على 4000 جندي من الوحدات القتالية لجيشها في الكويت كقوة احتياطية حتى بعد انسحابها من العراق، حسبما كشف قادة الوحدة على مواقعهم على «الفيسبوك». جاء ذلك بعد ان أعلن مسؤولون أميركيون في وزارة الدفاع الخميس الماضي ان واشنطن تتفاوض مع الكويت لنشر عدد أكبر من القوات القتالية على أراضيها لمواجهة أي تهديد إيراني محتمل، أو تدهور للأوضاع في العراق. ووفقا لما كشفه قادة اللواء القتالي الأول التابع لفرقة الخيالة الأولى، فإن الوحدة ستكمل الفترة الباقية من انتشارها لمدة 12 شهرا والتي بدأت في منتصف يوليو الماضي في الكويت.
وفيما قالت مصادر مطلعة على صفقات الأسلحة الأميركية ان إدارة الرئيس أوباما تحاول تعزيز قدرات دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، البحرين، عمان، قطر، الإمارات والكويت) لتصبح قوة موحدة في مواجهة إيران، أكدت مصادر عسكرية ان رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك حريص كل الحرص على إيلاء كل الاهتمام للجيش وتزويده بكل ما يحتاج إليه من عتاد عسكري حديث.
وأضافت المصادر ان الشيخ جابر المبارك على اتصال دائم مع القيادة العسكرية ويتفقد باستمرار احتياجات الجيش من أسلحة ومعدات حتى يتم توفيرها لهم على الفور. وشددت المصادر على ان القوات المسلحة مجهزة بأفضل الأسلحة في العالم، وهي قادرة على الدفاع عن أرض الوطن، ولا تحتاج الى أي أسلحة في الوقت الراهن، مضيفة: متى ما رأينا ان هناك سلاحا متطورا فلن نتردد في شرائه، وزادت: إذا ما تم عقد أي صفقات من أي نوع فإنها لن تكون موجهة لأي أحد، فما يهمنا هو ان تتعزز قواتنا بأي أسلحة تناسبها.
قادة الوحدات القتالية الأميركية المنسحبة من العراق: 4 آلاف جندي سيبقون في الكويت لمواجهة أي تهديد إيراني
وكان عدد من قادة الوحدات القتالية في القوات الأميركية المنسحبة من العراق كشفوا من خلال مواقعهم على الـ «فيسبوك» ان بلادهم ستبقي على 4 آلاف جندي من الوحدات القتالية لجيشها في الكويت كقوة احتياطية حتى بعد انسحابها من العراق.
جاء ذلك مع إعلان مسؤولين أميركيين في وزارة الدفاع أمس الأول ان واشنطن تتفاوض مع الكويت لنشر عدد اكبر من القوات القتالية على أراضيها لمواجهة أي تهديد إيراني محتمل، او تدهور للأوضاع في العراق.
ووفقا لما كشفه قادة اللواء القتالي الأول التابع لفرقة الخيالة الأولى، فان الوحدة ستكمل الفترة الباقية من انتشارها لمدة 12 شهرا والتي بدأت في منتصف يوليو الماضي في الكويت.
ووفقا للتصريح الذي حمل توقيع قائد الوحدة الكولونيل سكوت افلندت فانه «تم إبلاغ جنود اللواء القتالي الأول وعائلاتهم بانتقالهم للفترة الباقية من الأشهر الـ 12» من الانتشار.
وأضاف ان «هذه القوة ستكون احتياطية في المنطقة لتأمين أقصى درجات المرونة لمواجهة أي طارئ ومن اجل إظهار التزامنا باستقرار وامن المنطقة وكذلك العلاقة القوية التي تربطنا بشركائنا الإقليميين».
وأكد السرجنت ميجور لانس ليهر الأمر ذاته، وأعطى عنوان الوحدة على انه كامب بوهرينغ في الكويت.
وأشار الى ان «الوحدة كلفت بمهمة أخرى كجزء من مسؤولياتها، طبعا نحن جميعا نريد العودة ولكننا نعرف ان مهمتنا لمدة عام»، ومن المقرر ان يغادر 31 ألف جندي أميركي الذين مازالوا في العراق، البلاد قبل نهاية العام الحالي 2011.
وفي الإطار ذاته ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس أن التقرير الأممي الجديد حول برنامج إيران النووي ركز على خيارين محتملين هما دفع الدول الغربية من أجل فرض عقوبات أشد على طهران أو ضربة عسكرية إسرائيلية وقائية.
وقالت الصحيفة ـ في سياق تقرير بثته أمس على موقعها الإلكتروني ـ «إنه ومع ذلك فإن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ذكر أن إيران عملت على صنع سلاح نووي يحرك أيضا حديثا أقل علانية حول خيار ثالث ألا وهو وضع استراتيجية لاحتواء إيران النووية».
وأضافت أن الولايات المتحدة تسارع بالفعل من أجل إعادة تشكيل تواجدها العسكري في الشرق الأوسط في ضوء رحيل قواتها من العراق بنهاية العام الحالي، وهو التطور الذي يخشى الكثير من المسؤولين الأميركيين والبلاد في المنطقة من أن يقوي النفوذ الإيراني بالمنطقة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في نفس الوقت فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تأمل في تأجيج شعور الانزعاج المتزايد بشأن إيران في تطوير تعاون عسكري متعدد الأطراف أكبر مع حلفائها في الخليج، وهي خطة طويلة الأمد تهدف بشكل جزئي إلى الرد على التهديد من جانب إيران.
وأكدت الصحيفة ما ذكره بعض قادة الوحدات الأميركية على مواقعهم في الـ «فيسبوك» بإشارتها إلى أنه بتلقيها دعما بمشاركة قطر والإمارات خلال عملية الناتو في ليبيا، تدفع الإدارة الأميركية الآن من أجل تعاون عسكري موسع مع مجلس التعاون الخليجي، كما تجري محادثات حاليا مع الكويت من أجل نقل 4 آلاف فرد من القوات على الأقل إلى البلاد العام المقبل.
وأضافت أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الشعور بالتهديد الإيراني يشكل حالة في الخليج ستساعد على بناء تحالف عسكري أكثر قوة، وذلك حيث قال مسؤول أميركي رفيع المستوى الأسبوع الماضي.
وبينت الصحيفة أن احتواء إيران كان موضوعا مهما بالنسبة للسياسة الأميركية منذ سقوط الشاه عام 1979، وكان وراء دعم الولايات المتحدة لعراق صدام حسين في الثمانينيات من القرن الماضي.
واشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين يصفون أحيانا جهود الاحتواء بأنها «أمر ملازم للعقوبات»، مؤكدة أنها طريقة لزيادة الضغط على إيران للإقلاع عن برنامجها للأسلحة النووية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق