10‏/11‏/2011

المالكي يوافق على منح رتب تبدأ من ملازم الى مقدم لقيادات "جيش المهدي"



اكدت مصادر في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي موافقته على ضم قيادات جيش المهدي التابع للتيار الصدري للقوات المسلحة في اطار تنفيذ اتفاق بين الجانبين يتضمن اطلاق سراح معتقلي التيار، وايقاف الملاحقات القضائية بحق عناصره المتهمين بالخروج عن القانون، وطبقا للمصادر فان القائد العام للقوات المسلحة اوصى بمنح رتب عسكرية بين ملازم ومقدم الى 1500 عنصر من جيش المهدي.
وعلى خلفية هذا الاجراء الذي يوصف بانه يكرس هيمنة المالكي واتباعه على المؤسسة العسكرية، حمل النائب عن تحالف "الوسط" محمد اقبال المالكي مسؤولية تاخر حسم ملف الوزارات الامنية "، وقال "رئيس الوزراء هو المعني اكثر من بقية الاطراف الاخرى بحسم هذا الموضوع ، وباستطاعته تقديم اي شخص لمجلس النواب ثم يخضع للتصويت".
ومع قرب انجاز الانسحاب الاميركي من العراق ، مازال ملف الوزارات الامنية موضع خلاف بين الاطراف المشاركة في الحكومة، واشار النائب اقبال الى ان المالكي، ابدى مواقف متصلبة تجاه مرشحي العراقية لاختيار احدهم لمنصب وزير الدفاع :"كان موقف المالكي متصلبا تجاه مرشحي القائمة العراقية، وابدى تحفظاته عليهم والمؤسسة العسكرية اصبحت اليوم تحت هيمنة اتباعه ".
اقبال ابدى اعتراضه على منح الرتب العسكرية لعناصر الميليشيات قائلا " سنقف ضد هذه الخطوة في مجلس النواب، ففي الوقت الذي نطالب فيه بتحقيق التوازن داخل الاجهزة الامنية نرى في منح الرتب العسكرية وبهذه الطريقة امرا خطيرا يعزز فرض الهيمنة الحزبية على قوات الجيش والشرطة بالتزامن مع قرب موعد الانسحاب الاميركي".
ويذكر ان مليشياجيش المهدي هي مليشيا شيعية مسلحة تأسست في تموز 2003 , بعد اغتيال زعيم (المجلس الاعلى لثورة الاسلامية في العراق) , محمد باقر الحكيم .
والقاعدة البشرية لمليشيا جبش المهدي تتالف اساسا من شيعة الجنوب , وبشكل رئيسي من المنحدرين من عوائل من (المعدان) وهذا يمكن ملاحظته حتى عند المنتمين لهذه المليشيا من سكنة المحافظات الوسطى , والنجف وكربلاء .
وتتميز هذه الفئة بتفشي الامية , والعمل في المهن المتواضعة , ونزعة التدمير والفوضى , واستغلال فرص الازمات للسلب والنهب .
ونسق جيش المهدي في البداية مع احمد الجلبي الذي عينه الحاكم المدني بول بريمر رئيسا لهيئة اجتثاث البعث , فكان الجلبي يسرب لجيش المهدي اسماء وعناوين البعثيين للقيام بمطاردتهم واغتيالهم .
تحول جيش المهدي , الى فرق موت تتابع اهل السنة , من خلال سيطرة الصدريين على الوزارات الخدمية مثل النقل , والصحة , ومن خلال وجودهم الكثيف في قوات حماية المنشات , لتتحول المناطق السنية الى اهداف دائمة , كما تحولت المستشفيات والدوائر الحكومية الى مصائد لاهل السنة .
بلغ نشاط جيش المهدي الاجرامي , ذروته في حكومة الجعفري الذي تحالف مع الصدريين لدعم موقفه الضعيف , وكانت الايام التي تلت جريمة تفجير سامراء الاولى شباط 2006 , شهدت انتشارا واسعا لجيش المهدي , رافقه انسحاب القوات الامريكية من الشوارع , وتعاون القوات الحكومية (المغاوير بالدرجة الاولى) في حرق مساجد اهل السنة او غصبها وقتل المصلين وائمة الجوامع ومن يقع بايديهم من اهل السنة , في السيطرات الوهمية التي تنتشر في انحاء كثيرة من بغداد .
انخرط جيش المهدي في عملية تهجير اهل السنة بشكل واسع , وكان واضحا ان الكثير من افراده يعملون لحساب اكثر من جهة , وقد استفاد المجلس الاعلى من ذلك , لشراء خدمات هؤلاء في تنفيذ عمليات القتل الواسعة في بغداد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق