26‏/12‏/2011

محسن كاظميني ، القائد الجديد لحرس طهران


إيران بريفينغ - الفريق “محمد علي جعفري” قائد الحرس الثوري الإيراني أصدر مرسوماً عين فيه اللواء “محسن كاظميني” قائداً جديداً لـ”حرس طهران” ، ليكون خلفاً للواء “حسين همداني” في هذا المنصب.
اما السؤال ، من هو “محسن كاظميني” – قائد الجديد لحرس طهران – و ماهي خلفيته؟
جنرال ذو نجمة واحدة
اللواء كاظميني جنرال ذو نجمة واحدة و كان قبل هذا نائب “عمليات الحرس الثوري”. أثناء الإضطرابات التي شهدت طهران عام 2009 جاء من محافظة “خوزستان” (الأهواز) إلى طهران و بدء عمله في عمليات الحرس. إعداد مشاريع الحرس الثوري للمعركة المحتملة كانت مهمته الرئيسية في منصب نيابة العمليات.
أصله من مدينة “كاشان” و يبلغ من العمر خمسين عاماً. في عام 1981 التحق بالحرس الثوري الإيراني ويعتبر من الكوادر القدماء في عسكر “27 محمد رسول الله” (الذي يقوده الان). كذلك في سنة 1982 بمرافقة العكسر الذي كان يقوده “احمدمتوسليان” لمحاربة إسرائيل ذهب إلى لبنان و بقى هناك فترة من الزمن.
“محسن كاظميني” في أثناء الحرب الإيرانية – العراقية التي دامت ثماني سنوات ما اشتغل بمناصب العلياء كمنصب القيادة في الجيش او مقر عكسري ، لكن بعد الحرب تولى قيادة “حرس ولي العصر” في “الأهواز” (الحرس الخاص لمحافظة خوزستان).
من كان يقود حرس طهران في السابق؟
قبل اللواء كاظميني ، “حسين همداني” كان قائد حرس محافظة طهران. اللواء “حسين همداني” من اعضاء و مؤسسين حرس محافظة “همدان” و من سنة 1980 شارك في الحرب الإيرانية – العراقية أما عضويته في الحرس الثوري قد وصلت إلى 32 سنة.
في حرب الإيرانية – العراقية كان من قادة منطقة “بازي دراز” في الجبهة الغربية و جمع مذكراته في هذا المعركة في كتاب سماه بـ”واجب يا اخي”. بعد الحرب تولى منصب قائد حرس “أنصار الحسين” في محافظة “همدان”.
في عهد رئاسة “محمد خاتمي” كان يعتبر من ابرز المنتقدين لخاتمي في الحرس و كان من موقعين الرسالة التي كانت تهدد خاتمي و التي وجهها له 27 قائداً من الحرس الثوري.
قبل ثلاث سنوات كان مساعد “
حسين طائب” في قوات التعبئة (الباسيج). بعدها و عندما عمّت الإضطرابات طهران عقب إنتخابات الرئاسة عام 2009 ، و قوات الحرس و التعبئة (الباسيج) قمعت المحتجين على نتائج الإنتخابات ، أصبح قائداً لحرس طهران. تم إدراج اسم “حسين همداني” في قائمة العقوبات الدولية ضد إيران.
مهام حرس طهران
من أهم مهام حرس طهران ، الحفاظ على أمن العاصمة و مركز القوة السياسية في إيران ضد أي تمرد أو عصيان أو انقلاب او أي تهديد داخلي و هجوم خارجي.
عندما نقول “حرس طهران” ، نقصد حدود الجغرافية لطهران الكبيرة ؛ يعني مدينة “طهران” ، “شميرانات” و مدينة “ري”.
يُعتبر عسكر “27 محمدرسول الله” من أهم القوات العسكرية التابعة لحرس طهران ، كذلك قطاعات العسكرية لقوات التعبئة (الباسيج) تعمل تحت أمر هذا حرس.
يوجد حرس أخر يعمل مع حرس طهران باسم حرس “سيدالشهداء” و مهمة هذا الحرس الحفاظ على أمن باقي مدن محافظة طهران كــ”رودهن” و “بومهن” و “ورامين”.
كذلك في السنوات الأخيرة عندما مدينة “كرج” أصبحت مركز محافظة جديدة بإسم”البرز” ، شكلوا فيها حرس خاص يُعرف بإسم حرس “امام حسن”.
المفهوم العسكري-الأمني لتغيير قادة الحرس
التغيير في المناصب العلياء للحرس الثوري مثل تغيير قائد حرس طهران ، تابع للظروف الأمنية و السياسية و العسكرية. و أمثال هذه الأمور ليست فقط أمور عسكرية بحتة بل تدل على مدى الأهمية السياسية و الأمنية لمدينة طهران عند الحكومة.
و نرى أن التغيير في مناصب الحرس خلافاً لمناصب الجيش لا يتعلق بالتقاعد أو إنتهاء الفترة المحددة للعمل.
إضافة إلى ذلك هذه التغييرات التي نشهدها في هذه الأسابيع و التي شملت بعض القطاعات الأخرى من الحرس ، تأتي من منهج و استراتيجية جديدة عسكرية – أمنية و هي تابعة للأوضاع الداخلية و الخارجية و كذلك مرتبطة بالتهديد الذي يواجه إيران على صعيد الداخلي و الخارجي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق