نشرت صحيفة "روز" الايرانية مقالا كتبه الدبلوماسي والمحلل الاميركي الدكتور مايكل لدين قبل يومين تحت عنوان "من هو المسبب الحقيقي للتفجيرات في ايران؟" جاء فيه: "وفقا لما يقوله الخبراء يقف الاسرائيليون وراء التفجيرات في ايران اي انها من صنع نتنياهو النازع للحروب. او ربما نحن الاميركيين وراء هذا الامر. ربما اوباما يقف وراءها، لانه هو الذي قتل بن لادن والقذافي واسقط مبارك وبن علي ويؤكد ان "على الاسد ان يتنحي".
اي جهة اخرى، ممكن ان تقف وراء الموجة الغامضة للاغتيالات والتخريبات والتفجيرات التي شملت كافة مناطق ايران: من القواعد العسكرية حتى المصانع، ومن انابيب الغاز الطبيعي الممتدة الى تركيا وحتى السيارات التي تحمل العلماء النوويين في وسط مدينة طهران؟
آخر اعتداء تم قبل ايام على منشآت تصنع "معدناً خاصاً" يُستخدم في رؤوس الصواريخ، وهو رابع اعتداء يتم خلال الشهرين الماضيين. ومن المحتمل انكم تعرفون عن الاعتداءات الثلاثة الاخرى، ولم يُعلن عن هذا الاخير. فتلك كانت 3 تفجيرات استهدفت خطوط انابيب، تمت قبل 3 ايام (اي في 15 ديسمبر). كما وقع يوم 12 نوفمبر، انفجار كبير في مدينة كرج (القريبة من طهران) و يوم 28 نوفمبر في مدينة اصفهان. كما ان انفجارا وقع في قاعدة عسكرية في مدينة خرم آباد (غرب ايران) بعد انفجار مدينة كرج لكن لم تعلن عنه السلطات الايرانية.
كما شهدت ايران احداثاً جزئية كإطلاق النار على قوات البسيج في محافظة بلوشستان.
قبل ان نبحث عن الاسباب الكامنة وراء هذه الاحداث يجب ان ننتبه الى هذه التفاصيل: حسب اطلاعي ان الانفجار الذي وقع في المعسكر الكبير في مدينة كرج، ادهش المنفذين ايضا، بل وغيّر معلوماتنا السابقة. فالعمليات استهدفت قوات الحرس الثوري الايراني ولاسيما الجنرال حسن طهراني مقدم، المخطط الرئيسي للبرنامج الصاروخي الايراني ومن المتشددين في تلك القوات. فلم يعلم المنفذون انهم سيواجهون ذلك الحجم الكبير من وقود الصواريخ في المستودع الارضي (وبالطبع كانت تلك الذخائر سببا لحضور الجنرال مقدم في ذلك اليوم في المستودع). فقد جاء ذلك الوقود من كوريا الشمالية لمضاعفة قوة ايران الصاروخية. واسفر الانفجار عن اغتيال الجنرال مقدم ومرافقيه وكانت له تداعيات دراماتيكية. وذُكر في التقرير المقدم الى مكتب مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي ان عدد قتلى الانفجار بلغ 37 شخصا بما فيهم المهاجمين وبعض المسؤولين الكوريين الذين حضروا الاحتفال.
وينتمي المنفذون الى المعارضة الايرانية في الداخل ولم تربطهم اي علاقة باي منظمة اجنبية ولم ينتموا الى أي مؤسسة استخباراتية أو اي جيش أو حكومة اجنبية. مع هذا وفي الشأن الايراني يجب ان تكون محتاطا حول الشيء الذي تعرفه. فمنذ فترة وانا اتحدث لوحدي في هذا الامر؛ اذ كنت اقول ان المعارضة تتحول الى الراديكالية (إن شئت تستطيع ان تصفها بالحركة الخضراء لانه لاتوجد اسماء كثيرة)؛ وان هذه الحركة باتت اقوى، قياسا بتلك الفترة التي بدأت فيها المظاهرات الكبرى قبل عامين، وان عدد كبير من المعارضة يشتغل داخل الحكومة الحالية وهم يتعاونون مع المعارضين.
فقد اتضح الان ان الذي قام بالتفجيرات كان له متسللو مهمون داخل الحكومة الايرانية. واذا لم تقتنعوا بكلامي، فعليكم ان تسألوا المرشد علي خامنئي عن ذلك. فهو يعلم ان الاعداء الذين تمكنوا من تفجير تلك المنشآت يستطيعون ان يفجروا اي مكان اخر؛ فلهذا لم يحضر خامنئي ومنذ فترة - كصديقه العزيز حسن نصر الله - اي احتفالات عامة.
هذا لايعني ان خامنئي بات وحيدا وصامتا، بل قام بطرد عدد من جنرالات الحرس الثوري. تحاول قناة "العربية" والاخرون المحبون لقصص الاطفال تلقيننا بان خامنئي هو الذي كان مستهدفا في انفجار مدينة كرج ولهذا قام بتصفية الجنرالات في قوات الحرس الثوري. لكن خامنئي لم يكن الهدف (ولم يوجد اي دليل لمشاركته في ذلك الحفل، بل انه حتى لم يشارك في حفل افتتاح منشأة بوشهر النووية). ويعود طرد كوادر من الحرس الثوري الى عدم قدرتهم في صيانة مستودع للذخائر عائد الى الحرس الثوري، كما تم طرد اخرين منهم بسبب ضلوعهم في مسائل مالية. يعتقد بعض المحللين ان مجتبى نجل علي خامنئي تواطئ مع احمدي نجاد لاغتيال والده، وهذا غير صحيح. يمكن لاحمدي نجاد ان يتمنى ان يصل خامنئي وبسرعة الى الجنة لكن ابنه لم يشارك في تلك المؤامرة.
مصدر اخباري ثقة قال لي ان هناك احداثا جديدة في الطريق وانا متأكد من ان مرشد الجمهورية الاسلامية يعرف ذلك. فمن الممكن انه لم يعلم بان العديد في الجيش الايراني يعملون ضده وضد حكومته، ومن الممكن انه اقنع نفسه بان كل هذه الاحداث تتم من قبل اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، لكن انا لا اعتقد ذلك. فاذا اصررتم يمكن ان اقول ان تعبئة فايروس "استاكس نت" هو من صنعهما ولا اعتقد ان للحركة الخضراء ضلوعا في هذا الموضوع. واذا اصررتم، يمكنني القول بان الحكومة الايرانية هي التي اغتالت العلماء النووين لانها تتصور انهم سيغدرون بها او يهربون منها.
هذه احداث كبيرة وانا اعتقد انه لايمكن نقدها اذا كانت تعبر عن انتقام الشعب الايراني من الذين يقومون بتعذيبه وقمعه وقتل ابنائه؟
اي جهة اخرى، ممكن ان تقف وراء الموجة الغامضة للاغتيالات والتخريبات والتفجيرات التي شملت كافة مناطق ايران: من القواعد العسكرية حتى المصانع، ومن انابيب الغاز الطبيعي الممتدة الى تركيا وحتى السيارات التي تحمل العلماء النوويين في وسط مدينة طهران؟
آخر اعتداء تم قبل ايام على منشآت تصنع "معدناً خاصاً" يُستخدم في رؤوس الصواريخ، وهو رابع اعتداء يتم خلال الشهرين الماضيين. ومن المحتمل انكم تعرفون عن الاعتداءات الثلاثة الاخرى، ولم يُعلن عن هذا الاخير. فتلك كانت 3 تفجيرات استهدفت خطوط انابيب، تمت قبل 3 ايام (اي في 15 ديسمبر). كما وقع يوم 12 نوفمبر، انفجار كبير في مدينة كرج (القريبة من طهران) و يوم 28 نوفمبر في مدينة اصفهان. كما ان انفجارا وقع في قاعدة عسكرية في مدينة خرم آباد (غرب ايران) بعد انفجار مدينة كرج لكن لم تعلن عنه السلطات الايرانية.
كما شهدت ايران احداثاً جزئية كإطلاق النار على قوات البسيج في محافظة بلوشستان.
قبل ان نبحث عن الاسباب الكامنة وراء هذه الاحداث يجب ان ننتبه الى هذه التفاصيل: حسب اطلاعي ان الانفجار الذي وقع في المعسكر الكبير في مدينة كرج، ادهش المنفذين ايضا، بل وغيّر معلوماتنا السابقة. فالعمليات استهدفت قوات الحرس الثوري الايراني ولاسيما الجنرال حسن طهراني مقدم، المخطط الرئيسي للبرنامج الصاروخي الايراني ومن المتشددين في تلك القوات. فلم يعلم المنفذون انهم سيواجهون ذلك الحجم الكبير من وقود الصواريخ في المستودع الارضي (وبالطبع كانت تلك الذخائر سببا لحضور الجنرال مقدم في ذلك اليوم في المستودع). فقد جاء ذلك الوقود من كوريا الشمالية لمضاعفة قوة ايران الصاروخية. واسفر الانفجار عن اغتيال الجنرال مقدم ومرافقيه وكانت له تداعيات دراماتيكية. وذُكر في التقرير المقدم الى مكتب مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي ان عدد قتلى الانفجار بلغ 37 شخصا بما فيهم المهاجمين وبعض المسؤولين الكوريين الذين حضروا الاحتفال.
وينتمي المنفذون الى المعارضة الايرانية في الداخل ولم تربطهم اي علاقة باي منظمة اجنبية ولم ينتموا الى أي مؤسسة استخباراتية أو اي جيش أو حكومة اجنبية. مع هذا وفي الشأن الايراني يجب ان تكون محتاطا حول الشيء الذي تعرفه. فمنذ فترة وانا اتحدث لوحدي في هذا الامر؛ اذ كنت اقول ان المعارضة تتحول الى الراديكالية (إن شئت تستطيع ان تصفها بالحركة الخضراء لانه لاتوجد اسماء كثيرة)؛ وان هذه الحركة باتت اقوى، قياسا بتلك الفترة التي بدأت فيها المظاهرات الكبرى قبل عامين، وان عدد كبير من المعارضة يشتغل داخل الحكومة الحالية وهم يتعاونون مع المعارضين.
فقد اتضح الان ان الذي قام بالتفجيرات كان له متسللو مهمون داخل الحكومة الايرانية. واذا لم تقتنعوا بكلامي، فعليكم ان تسألوا المرشد علي خامنئي عن ذلك. فهو يعلم ان الاعداء الذين تمكنوا من تفجير تلك المنشآت يستطيعون ان يفجروا اي مكان اخر؛ فلهذا لم يحضر خامنئي ومنذ فترة - كصديقه العزيز حسن نصر الله - اي احتفالات عامة.
هذا لايعني ان خامنئي بات وحيدا وصامتا، بل قام بطرد عدد من جنرالات الحرس الثوري. تحاول قناة "العربية" والاخرون المحبون لقصص الاطفال تلقيننا بان خامنئي هو الذي كان مستهدفا في انفجار مدينة كرج ولهذا قام بتصفية الجنرالات في قوات الحرس الثوري. لكن خامنئي لم يكن الهدف (ولم يوجد اي دليل لمشاركته في ذلك الحفل، بل انه حتى لم يشارك في حفل افتتاح منشأة بوشهر النووية). ويعود طرد كوادر من الحرس الثوري الى عدم قدرتهم في صيانة مستودع للذخائر عائد الى الحرس الثوري، كما تم طرد اخرين منهم بسبب ضلوعهم في مسائل مالية. يعتقد بعض المحللين ان مجتبى نجل علي خامنئي تواطئ مع احمدي نجاد لاغتيال والده، وهذا غير صحيح. يمكن لاحمدي نجاد ان يتمنى ان يصل خامنئي وبسرعة الى الجنة لكن ابنه لم يشارك في تلك المؤامرة.
مصدر اخباري ثقة قال لي ان هناك احداثا جديدة في الطريق وانا متأكد من ان مرشد الجمهورية الاسلامية يعرف ذلك. فمن الممكن انه لم يعلم بان العديد في الجيش الايراني يعملون ضده وضد حكومته، ومن الممكن انه اقنع نفسه بان كل هذه الاحداث تتم من قبل اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية، لكن انا لا اعتقد ذلك. فاذا اصررتم يمكن ان اقول ان تعبئة فايروس "استاكس نت" هو من صنعهما ولا اعتقد ان للحركة الخضراء ضلوعا في هذا الموضوع. واذا اصررتم، يمكنني القول بان الحكومة الايرانية هي التي اغتالت العلماء النووين لانها تتصور انهم سيغدرون بها او يهربون منها.
هذه احداث كبيرة وانا اعتقد انه لايمكن نقدها اذا كانت تعبر عن انتقام الشعب الايراني من الذين يقومون بتعذيبه وقمعه وقتل ابنائه؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق