06‏/12‏/2011

خبير استراتيجي: مناورات الجيش السوري تحمل رسائل ذات بعد سياسي


اعتبر خبير استراتيجي أن المناورات التي أجراها الجيش السوري مؤخرا ليست "روتينية" وتحمل عدة رسائل ذات بعد سياسي أراد نظام الأسد أن يقولها، مشيرا إلى أنه من أهم تلك الرسائل أن "سوريا ليست ليبيا وقادرة على إحداث زلزال في المنطقة".

وكانت وزارة الدفاع السورية قالت إن القوات الصاروخية نفذت مشروعاً عملياتياً بالذخيرة الحية في ظروف مشابهة لظروف المعركة الحقيقية بهدف اختبار قدرة سلاح الصواريخ وجاهزيته في "التصدي لأي عدوان قد يفكر به العدو".

وقالت وزارة الدفاع إن أحد التشكيلات المدرعة نفذت مشروعا تكتيكياً بالذخيرة الحية وشاركت في المشروع مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الطيران المقاتل وحوامات الدعم الناري والمدفعية الصاروخية وذلك في إطار خطة التدريب القتالي للعام 2011 وحسب الوزارة فقد أظهرت القوات المشاركة كفاءة متميزة وقدرة كبيرة على إصابة الأهداف المحددة بدقة.

وفي اتصال مع "العربية" من بيروت، قال الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد نزار عبد القادر: "إن تلك المناورات ليست روتينية كما تقول المصادر السورية الرسمية، بل هي عرض للقوة للتدليل على أن نظام الأسد لديه قوة ضاربة وجيش متماسك قوي، وعنده على الأقل القدرة على تنفيذ جزء من تهديد الرئيس السوري الذي توعد المنطقة بزلزال عنيف إذا تعرضت بلاده لحرب".

وأوضح عبد القادر: "أن تلك المناورات تحتوي على عدة رسائل ذات بعد سياسي، فالنظام في سوريا بات يشعر بالخطر على نفسه من عدة اتجاهات، ومن تلك الرسائل التي رغب في إرسالها (رسالة تهديد لتركيا) في حال إقدامها على إقامة مناطق عازلة لحماية المدنيين، وهنا لا يجب أن ننسى الإشارة إلى التقارير الإعلامية التي تحدثت عن حصول الجيش السوري على صواريخ روسية استراتيجية قادرة على مهاجمة البوارج في عرض البحر".

وزاد: "كل تلك الرسائل تقع ضمن المنطق الذي تحدث عن الأسد بشأن الزلزال الذي سيصيب المنطقة في حال اندلاع حرب مع سوريا، كما أن النظام يريد القول إن سوريا ليست ليبيا في حال تم حشد تحالف عسكري دولي ضدها، بل لديها جيش قوي وأسلحة استراتيجية حديثة وأنها تستطيع الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق