03‏/02‏/2012

قاسم عطا.. من عمليات بغداد الى رئاسة جهاز المخابرات



علمت وكالة (اور) من مصدر مطلع إن رئيس الوزراء نوري المالكي أسند الى المتحدث بإسم قيادة عمليات بغداد المثير للجدل الفريق قاسم عطا منصب رئاسة جهاز المخابرات وكالة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الفريق قاسم عطا سيغادر منصبه الحالي في غضون يومين، بعد ترقيته الى رتبته الجديدة فريق، اذ لم يعد ممكناً إستمراره في منصب الناطق الرسمي باسم عمليات بغداد لأن ملاكها رتبة عميد.
و"الفريق" هي أعلى ثاني رتبة في المؤسسة العسكرية العراقية الحالية حيث لا تسبقها سوى رتبة "فريق أول" التي يحملها الآن عدد آخر من كبار ضباط المؤسسة العسكرية، منهم رئيس أركان الجيش الكردي بابكر زيباري وقائد عمليات بغداد الفريق أول الركن أحمد هاشم وقائد العمليات السابق والمعاون الحالي لرئيس أركان الجيش عبود كنبر. وهؤلاء الضباط وعدد آخر ممن يعملون في مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي تم استثناؤهم من قانون اجتثاث البعث نظرا لإخلاصهم في ميادين عملهم.
يذكر ان الجيش العراقي الحالي يضم 15 رتبة فريق ركن وهو أمر غريب اذ لايوجد جيش في العالم بما فيه الجيش الصيني ، يضم في مؤسساته العسكرية هذا العدد من الفرقاء .
واشار المصدر الى ان ترقية قاسم عطا جاءت في سياق الترقيات غير القانونية التي اصدرها مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وقال أن عطا قد حصل على رتبته الحالية "فريق" خارج سياق سنوات الخدمة والسياقات العسكرية، بل مقابل خدمات قدمها لرئيس الوزراء شخصيا .
وكانت مصادر كشفت عن حدوث فوضى عارمة اعترت في وزارة الدفاع عقب وصول كتب متتالية بترقية ضباط مقربين من رئيس الوزراء خارج السياقات العسكرية ، ما أثار غضب الضباط المستحقين للترقية .
وأضاف المصدر بأن نبأ الفوضى قد أحرج رئيس الوزراء، مما تسبب في استدعاء فوري لمدير مكتب القائد العام الفريق فاروق الأعرجي وإحالته على التحقيق لإمتصاص نقمة الضباط المعترضين .
لم يخفِ عطا انتماءه إلى المؤسسة العسكرية العراقية السابقة كضابط مهندس حين تطوع للدراسة على نفقة وزارة الدفاع العراقية. وطبقا لسيرته الذاتية فإنه تنقل في المواقع العسكرية المريحة في الجيش العراقي السابق حتى انتهى به المقام في جامعة البكر للدراسات العسكرية العليا في قسم المطابع العسكرية منذ عام 1993 حتى سقوط النظام والجيش العراقي السابق. وعلى الرغم من السقوط المريع للمؤسسة العسكرية العراقية السابقة فإن الفريق قاسم عطا كان من بين من وجدوا فرصة للعمل في الجيش الجديد. ومثل الجيش السابق الذي منحه فرص التدريب خارج العراق في دورات عسكرية منها دورة في ألمانيا جعلته يكون أحد الشهود على سقوط جدار برلين أواخر ثمانينات القرن الماضي، فإنه وبعد التحاقه بالجيش الجديد خضع لعدة دورات خارج العراق، منها دورة في الولايات المتحدة الأميركية.
وليس في تاريخ قاسم عطا العسكري ما يجعله ضابطا مشاكسا أو مغضوبا عليه من قبل جيش صدام حسين، ولكنه وجد ما يسعف وضعه "النضالي" في سيرة والده المعلم الذي اعتقله البعثيون ممن كانوا ينتمون إلى "الحرس القومي" عام 1963 وعذبوه تعذيبا شديدا. ليس هذا فقط، فإن أربعة من بين أعمامه كانوا قد أعدموا في زمن صدام حسين بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة. لكن هذه التهمة في زمن صدام لم تكن تشمل من يعدم بدم بارد، بل كانت تشمل سجنا وطردا من الوظيفة أو نقلا منها لأقارب المعدومين حتى الدرجة الرابعة، وهو أمر لم يشمل العقيد المهندس آنذاك قاسم عطا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق