02‏/10‏/2011

الولايات المتحدة تؤكد أن العراق بدأ بإجراءات تحويل مبلغ شراء طائرات اف 16

 

أكد المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق الجنرال جيفري بيوكانن، السبت، أن الحكومة العراقية وقعت عقدا قيمته مليار و700 مليون دولار من قيمة شراء طائرات اف16 وبدأت إجراءات تحويل النقود، مبينا أن العقد يتضمن تسليم 18 طائرة للعراق نهاية عام 2013.
وقال بيوكانن ، إن “الحكومة العراقية وقعت عقدا لتحويل النقود اللازمة لنقل أول سرب من 18 طائرة مقاتلة”، مبينا أن “الطائرات لم يتم صنعها بعد بل سيتم صناعة طائرات جديدة ستصل نهاية عام 2013 إلى العراق
وأضاف بيوكانن أن “مبلغ أول دفعة لتسلم الطائرات هو مليار وسبعمائة مليون دولار، ولو إنني غير متأكد من إجمالي مبلغ العقد وتفصيلاته، ولكنني أعلم أن الدفعة الأولى هي سرب من 18 طائرة سيتم توزيعها في جميع أنحاء العراق، كما أن العقد يتضمن تدريب أطقم الطائرات على الصيانة وقطع الغيار”، لافتا إلى أن “رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن في الصيف الماضي عن رغبته بشراء المزيد من تلك الطائرات وهذا يعطي احتمال أن يتوسع العقد، ولكن العقد الأولي هو لـ18 طائرة فقط”.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت، في 27 أيلول 2011، عن تسديد الدفعة الأولى الى الولايات المتحدة من قيمة صفقة طائرات أف 16، وفي حين أشارت الى أن المبلغ يعد ثمنا لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، أكدت أن العراق يسعى لشراء 36 طائرة”.
وأشار بيوكانن إلى أن “الطائرات التي سيتم تجهيزها للعراق هي من نوع طائرات موجود منها في الولايات المتحدة وهي من أحدث طرازات الـ ف 16، وهي مجهزة بأسلحة وأجهزة حديثة لدعم القيادة والسيطرة وذات قدرة على القصف الأرضي والجوي”، لافتا إلى أن “أطقم الطيارين سيتم تدريبهم في الولايات المتحدة وأن بعض الأطقم سيتم تدريبهم على الصيانة أيضا لدعم التقنية والإسناد التقني”.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية كشفت أن وفداً من العراق سيتوجه الى واشنطن خلال شهر آب الماضي للتفاوض بشأن صفقة طائرات F16 التي سبق أن أعلن العراق عن عزمه شرائها من الولايات المتحدة.
وكان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، اكد في نهاية تموز الماضي، أن التجاوزات على حدود العراق لا يمكن منعها إلا باستخدام الطائرات المقاتلة F16، معتبرا في الوقت نفسه أن سيادة العراق وهيبته في المنطقة لن تكتمل بدون وجود هذه الطائرات، فيما أشار إلى أن إعلان المالكي عن مضاعفة قيمة عقد شرائها مبادرة مهمة وخبرا مفرحا للعراقيين.
وسبق أن أعلن المالكي، في الـ30 من تموز الماضي، عن مضاعفة قيمة عقد شراء الطائرات المقاتلة F16، مبينا أن قيمة العقد ستضاعف لشراء 36 طائرة بدلا من 18 طائرة، كما اشار الى أن قيمة شراء هذه الطائرات ستمول من فائض واردات النفط العراقية بعد ارتفاع أسعاره عالميا.
وأجلت الحكومة العراقية، في 14 من شباط الماضي، عقد شراء طائرات F16وإحالة المبلغ المخصص له لدعم البطاقة التموينية، فيما أكدت اللجنة الاقتصادية في البرلمان أن إحالة مبلغ 900 مليون دولار كان مخصصا لشراء الطائرات لدعم البطاقة التموينية، جاء بسبب عجز الموازنة.
وأكدت وزارة الداخلية العراقية، في الـ25 من تموز الماضي، أن واشنطن تلح على انجاز صفقة الطائرات، وفي حين ذكرت أن التأخير في انجاز الصفقة لم يكن متعمدا، عزت أسباب التأخير إلى ارتفاع أسعارها وعدم تعيين وزير للداخلية حتى الآن.
واتهم التيار الصدري، في 22 نيسان الماضي، الولايات المتحدة الأميركية بعرقلة تجهيز الجيش العراقي بأسلحة قادرة على مواجهة تنظيم القاعدة والمسلحين، وفيما أشار إلى عقود تسلح وقعت مع صربيا وكرواتيا ورومانيا، أكد أنه سيتم إبرام المزيد من عقود تجهيز العراق بطائرات وأسلحة متخصصة بعد حسم الوزارات الأمنية.
يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتألف من 14 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف عسكري، ويملك الجيش نحو 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.
وسبق أن أكد المسؤولون العسكريون الأميركيون في العراق مرات عدة ان القوات العراقية قادرة على الحفاظ على الأمن داخليا لكنها لا تستطيع حماية المجال الجوي والمياه الإقليمية والحدود، وهو ذات الرأي للقادة السياسيين والعسكريين العراقيين.
وطائرات F16 التي تنتجها مجموعة جنرال دايناميكس وتصدر الى حوالي عشرين بلدا، هي المقاتلة الأكثر استخداما في العالم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق