افادت وثيقة صادرة من وزارة الداخلية، عبارة عن كتاب تعميم برقم 2810 وبتاريخ 29 – 4 – 2010 ، اي قبل نحو عام ونصف العام ، موجه الى مديريات الشرطة ومراكز التنسيق المشترك ، تأمر منتسبيها بعدم التعرض لمسلحي التيار الصدري منعا باتا.
وبحسب الوثيقة التي نشرتها صحيفة الناس البغدادية، فان الكتاب – الوثيقة يشير الى موافقة السيد رئيس الوزراء ، القائد العام للقوات المسلحة، بالسماح لمنتسبي جيش المهدي بالنزول الى الشوارع بأسلحتهم بالقرب من الحسينيات والمساجد التابعة للتيار الصدري بشكل خاص لحماية المصلين من العمليات الارهابية .
هذا ما جاء بكتاب التعميم ، ويمكن مشاهدة النسخة المنشورة منه . والواقع إننا في (الناس) نتفهم الحالة التي تضطر فيها بعض القوى الى حماية أماكن عبادتها ، في ظروف يقوم الارهابيون فيها بالاعتداء المشين على المساجد والجوامع ودور العبادة من دون حياء. بيد أننا لا نستطيع أن نمنع ذاكرتنا السياسية بالاشارة الى دور المصالح السياسية في تغيير المواقف ، وسبحان مغير الاحوال من عدم الاعتراف بأي جهة مسلحة غير الدولة، كما كانت توجيهات السيد رئيس الوزراء ، الى السماح بمسلحين ينتمون الى جيش المهدي بالنزول الى الشارع بأسلحتهم .
وتقول الصحيفة "ن الكتاب يشير الى تطور في المواقف السياسية -الفكرية ، لكن إذا أمعنا النظر اليه من زاوية بناء الدولة فهو يشير الى ضعفها ، كما يشجع قوى اخرى على المطالبة بالتعامل بالمثل، ونظن أن التيار الصدري في خطه الوطني منتبه الى هذه الامكانية كما عبر عن ذلك في مواقف عديدة".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن الاستمرار في تجميد جيش المهدي في وقت اعلن فيه اطلاق يد لواء "اليوم الموعود" بهدف مقاومة الاحتلال الاميركي للعراق. غير انه ومع بدء الانسحاب الاميركي من العراق فقد اعلن الصدر وفي بيان رسمي ايقاف العمليات المسلحة ضد الاميركان لتامين انسحاب امن لهم فضلا عن تشجيعهم على عملية الانسحاب التي من المقرر ان تنتهي نهاية العام الحالي وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008 .
وفي وقت اعلنت فيه القوى السياسية العراقية انها منحت رئيس الوزراء نوري المالكي صلاحية التفاوض من اجل ابقاء عدد محدود من الاميركان بصفة مدربين للقوات العسكرية العراقية فان التيار الصدري اعلن رفضه لهذه الخطوة مهددا باستئناف عمليات لواء اليوم الموعود ضد الاميركان في حال بقي جندي او مدرب اميركي واحد. ويدور الجدل الان بين الكتل السياسية العراقية حول ما اذا كان بقاء المدربين الاميركان مشمولا بالحصانة التي منحت لجنودهم في اطار الاتفاقية الامنية ام انهم سوف لن يشملوا بالحصانة. وفيما تصر الولايات المتحدة على تمتع مدربيها بالحصانة فقد اعلن المالكي ان لا حصانة للمدربين وفي حال رفض الاميركيون ذلك فانه لامدربين في العراق بعد عام 2011.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق