حذر أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف اليوم الخميس من انزلاق الموقف بين واشنطن وطهران إلى تصعيد عسكري خطير بضغط من إسرائيل.
وقال باتروشيف في مقابلة ينشرها اليوم موقع ديلي كوميرسانت daily Kommersant "إن خطر ضربة أميركية لإيران يبدو حقيقيا". في الأثناء تمركزت حاملة طائرات أميركية ثانية قرب الخليج في منطقة عمل الأسطول الأميركي الخامس، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أكدت أن تحركها روتيني.
وقال باتروشيف في مقابلة ينشرها اليوم موقع ديلي كوميرسانت daily Kommersant "إن خطر ضربة أميركية لإيران يبدو حقيقيا". في الأثناء تمركزت حاملة طائرات أميركية ثانية قرب الخليج في منطقة عمل الأسطول الأميركي الخامس، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أكدت أن تحركها روتيني.
قلق موسكو من طهران
واعتمدت موسكو سابقا قاعدة أساسية في تعاملها مع الملف النووي الإيراني منذ بداية الأزمة حول برنامج طهران النووي، هي أن إيران لا تمتلك التقنيات العلمية اللازمة لتخصيب اليورانيوم بدرجات عالية وبالتالي لا تتوفر لديها الإمكانية لتصنيع قنبلة ذرية.
واستخدمت موسكو نفوذها في الملف الإيراني لتضرب عصفورين بحجر واحد. الأول:
الاستفادة من الخلاف الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، لتكون ورقة مساومة، أما الجانب الثاني: فهو توطيد الصلات مع طهران باعتبار إيران جاراً استراتيجياً.
لكن الأنباء الأخيرة حول بدء تخصيب اليورانيوم في منشأة "قم" الإيرانية، أثارت قلق موسكو، وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من إصرار إيران على تجاهل مطالب المجتمع الدولي بتبديد القلق إزاء برنامجها النووي. ودعت الخارجية الروسية الأطراف المعنية بحل الملف الإيراني إلى الامتناع عن القيام بخطوات غير مدروسة.
فيما طالبت مصادر دبلوماسية طهران بمواصلة التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدء المفاوضات الجادة حول البرنامج الإيراني النووي مع اللجنة السداسية دون أية شروط مسبقة في أسرع وقت ممكن.
واعتبر فيكتور يسين الرئيس السابق لهيئة أركان القوات الاستراتيجية الروسية أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لا يتيح مباشرة إنتاج قنبلة نووية، ولكنه يمهد للوصول في ظرف عام إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، وهو اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية. ولم يستبعد "يسين" أن تقدم إيران على تصنيع عبوة نووية خلال عام ونصف العام إلى عامين. بينما أعرب الأكاديمي فلاديمير كوزنيتسوف عن قناعته بأن توليد الكهرباء لا يحتاج إلى يورانيوم تزيد نسبة تخصيبه عن 4%، ما قد يعني أن مواصلة طهران أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم، وتجارب تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة هي خطوة على طريق إنتاج أسلحة نووية.
ورغم القلق الروسي إلا أن الدبلوماسية الروسية لا تزال رافضة استخدام القوة أو تشديد العقوبات لتسوية أزمة الملف النووي الإيراني. واعتبر وزير الخارجية سيرجي لافروف - في مقالة نشرتها "النشرة الدبلوماسية السنوية" لوزارة الخارجية الروسية لعام 2011- أن أساليب الضغط وفرض عقوبات أحادية الجانب، لن تؤدي لإيجاد حلول أو تسويات لهذا النوع من الأزمات، وإنما ستؤدي إلي تعقيد المشكلة.
ودعا لافروف إلي الحوار بين البلدان التي تثير سياساتها خلافات دولية بدلا من عزلها. مؤكدا أن هذه الرؤية هي الأرضية التي تحدد معالم موقف روسيا إزاء الأزمة المثارة حول برنامج إيران النووي. وأعلن مجددا رفض بلاده الانتقال إلي المواجهة المباشرة، عبر فرض عقوبات جديدة والتهديد باستخدام القوة العسكرية. وطالب وزير الخارجية الروسي إيران بالتعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل استعادة ثقة المجتمع الدولي في الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني
واستخدمت موسكو نفوذها في الملف الإيراني لتضرب عصفورين بحجر واحد. الأول:
الاستفادة من الخلاف الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، لتكون ورقة مساومة، أما الجانب الثاني: فهو توطيد الصلات مع طهران باعتبار إيران جاراً استراتيجياً.
لكن الأنباء الأخيرة حول بدء تخصيب اليورانيوم في منشأة "قم" الإيرانية، أثارت قلق موسكو، وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها من إصرار إيران على تجاهل مطالب المجتمع الدولي بتبديد القلق إزاء برنامجها النووي. ودعت الخارجية الروسية الأطراف المعنية بحل الملف الإيراني إلى الامتناع عن القيام بخطوات غير مدروسة.
فيما طالبت مصادر دبلوماسية طهران بمواصلة التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبدء المفاوضات الجادة حول البرنامج الإيراني النووي مع اللجنة السداسية دون أية شروط مسبقة في أسرع وقت ممكن.
واعتبر فيكتور يسين الرئيس السابق لهيئة أركان القوات الاستراتيجية الروسية أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لا يتيح مباشرة إنتاج قنبلة نووية، ولكنه يمهد للوصول في ظرف عام إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة، وهو اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية. ولم يستبعد "يسين" أن تقدم إيران على تصنيع عبوة نووية خلال عام ونصف العام إلى عامين. بينما أعرب الأكاديمي فلاديمير كوزنيتسوف عن قناعته بأن توليد الكهرباء لا يحتاج إلى يورانيوم تزيد نسبة تخصيبه عن 4%، ما قد يعني أن مواصلة طهران أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم، وتجارب تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة هي خطوة على طريق إنتاج أسلحة نووية.
ورغم القلق الروسي إلا أن الدبلوماسية الروسية لا تزال رافضة استخدام القوة أو تشديد العقوبات لتسوية أزمة الملف النووي الإيراني. واعتبر وزير الخارجية سيرجي لافروف - في مقالة نشرتها "النشرة الدبلوماسية السنوية" لوزارة الخارجية الروسية لعام 2011- أن أساليب الضغط وفرض عقوبات أحادية الجانب، لن تؤدي لإيجاد حلول أو تسويات لهذا النوع من الأزمات، وإنما ستؤدي إلي تعقيد المشكلة.
ودعا لافروف إلي الحوار بين البلدان التي تثير سياساتها خلافات دولية بدلا من عزلها. مؤكدا أن هذه الرؤية هي الأرضية التي تحدد معالم موقف روسيا إزاء الأزمة المثارة حول برنامج إيران النووي. وأعلن مجددا رفض بلاده الانتقال إلي المواجهة المباشرة، عبر فرض عقوبات جديدة والتهديد باستخدام القوة العسكرية. وطالب وزير الخارجية الروسي إيران بالتعاون مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل استعادة ثقة المجتمع الدولي في الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني
الأزمة السورية
ويري فريق من الباحثين أن تطورات الأزمة السورية فرضت على إيران الإسراع في إنجاز أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم، وصولا إلي تصنيع السلاح النووي، لتفرض نفسها كلاعب أساسي في المنطقة بعد أن أصبح نظام بشار الأسد مهددا بالانهيار، ما سيؤدي لتقلص النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط إذا ما فقد أحد أهم مرتكزاته الجيوسياسية. ولا يستبعد هذا الفريق أن تلجأ الدول الغربية لاستخدام القوة ضد إيران، للإجهاز على مشروع طهران النووي، والذي سيؤدي لتقليص النفوذ الإقليمي لإيران.
ورغم انسجام مواقف موسكو وطهران تجاه ملفات الشرق الأوسط، وبشكل خاص سبل تسوية الأزمة السورية بما يضمن مصالح طهران في المنطقة، وهو ما عكسته المحادثات الهاتفية التي جرت بين الرئيس الروسي مدفيدف ونظيره الإيراني نجاد منذ أيام، لكن هذا التقارب لم يمنع موسكو من التعبير عن استيائها من إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورنيوم لمستويات عالية.
واعتبر فيدور لوكيانوف الباحث المتخصص في شؤون السياسة الدولية، أن الخلاف مع إيران لم يعد مقتصرا على البرنامج النووي، وإنما اتسع ليشمل المحور القديم- الجديد السوري الإيراني، والذي يمكن طهران من التوغل في فرض نفوذها في الشرق الأوسط. خاصة أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق – بحسب الباحث الروسي- قد مكن طهران من استعادة نفوذها في هذا البلد، ما يعني أن تفتيت التكتل الجيوسياسي..ايران – العراق- سورية لابد وأن يحتاج لخطوات عملية، أهمها تصفية خطط طهران في تطوير قدرات العسكرية الاستراتيجية، والتي ستجعلها قوة ضاربة في المنطقة.
ولا يستبعد "لوكيانوف" أن تتم تصفية الخطط الإيرانية عبر ضربات عسكرية خاطفة، تدمر المنشآت الإيرانية النووية. لكنه يلفت الأنظار لإشكالية تتمثل في امتلاك طهران لصواريخ قادرة على حماية هذه المنشآت، بالإضافة للدور الروسي ومصالح موسكو في حماية المنشآت التي شيدتها الشركات الروسية. ويعتقد فلاديمير ايسايف مدير مركز الدراسات السياسية والاجتماعية أن موسكو تلعب دورا مؤثرا في تهدئة التوتر المتصاعد، وتجنيب المنطقة مخاطر ضربات عسكرية ضد إيران، لما تحمله هذه الضربات من تهديدات لأمن روسيا وحدودها الجنوبية.
ويؤكد الباحث الروسي أن موسكو قد اتخذت خطوات فعلية، تتمثل في تهدئة الضغط الدولي على نظام بشار الأسد بل وقامت بتسليح الجيش السوري بمنظومة(ياخونت) الصاروخية المضادة للسفن. ما يرسم ملامح توازن سياسي واستراتيجي يمكن أن يضمن الحد الأدنى لحماية المنطقة من ضربات عسكرية، دون توريد منظومة (اس-300) الصاروخية لإيران.
ورغم انسجام مواقف موسكو وطهران تجاه ملفات الشرق الأوسط، وبشكل خاص سبل تسوية الأزمة السورية بما يضمن مصالح طهران في المنطقة، وهو ما عكسته المحادثات الهاتفية التي جرت بين الرئيس الروسي مدفيدف ونظيره الإيراني نجاد منذ أيام، لكن هذا التقارب لم يمنع موسكو من التعبير عن استيائها من إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورنيوم لمستويات عالية.
واعتبر فيدور لوكيانوف الباحث المتخصص في شؤون السياسة الدولية، أن الخلاف مع إيران لم يعد مقتصرا على البرنامج النووي، وإنما اتسع ليشمل المحور القديم- الجديد السوري الإيراني، والذي يمكن طهران من التوغل في فرض نفوذها في الشرق الأوسط. خاصة أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق – بحسب الباحث الروسي- قد مكن طهران من استعادة نفوذها في هذا البلد، ما يعني أن تفتيت التكتل الجيوسياسي..ايران – العراق- سورية لابد وأن يحتاج لخطوات عملية، أهمها تصفية خطط طهران في تطوير قدرات العسكرية الاستراتيجية، والتي ستجعلها قوة ضاربة في المنطقة.
ولا يستبعد "لوكيانوف" أن تتم تصفية الخطط الإيرانية عبر ضربات عسكرية خاطفة، تدمر المنشآت الإيرانية النووية. لكنه يلفت الأنظار لإشكالية تتمثل في امتلاك طهران لصواريخ قادرة على حماية هذه المنشآت، بالإضافة للدور الروسي ومصالح موسكو في حماية المنشآت التي شيدتها الشركات الروسية. ويعتقد فلاديمير ايسايف مدير مركز الدراسات السياسية والاجتماعية أن موسكو تلعب دورا مؤثرا في تهدئة التوتر المتصاعد، وتجنيب المنطقة مخاطر ضربات عسكرية ضد إيران، لما تحمله هذه الضربات من تهديدات لأمن روسيا وحدودها الجنوبية.
ويؤكد الباحث الروسي أن موسكو قد اتخذت خطوات فعلية، تتمثل في تهدئة الضغط الدولي على نظام بشار الأسد بل وقامت بتسليح الجيش السوري بمنظومة(ياخونت) الصاروخية المضادة للسفن. ما يرسم ملامح توازن سياسي واستراتيجي يمكن أن يضمن الحد الأدنى لحماية المنطقة من ضربات عسكرية، دون توريد منظومة (اس-300) الصاروخية لإيران.
تصريحات مقلقة
و على صعيد متصل، قالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية، إن تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز استفزازية وخطيرة، وإن بلادها وشركاءها في المنطقة تواصلوا مع إيران لتوضيح خطورة مثل هذا التهديد.
وقالت كلينتون إن التصريحات الاستفزازية التي صدرت من إيران في الأسبوع الأخير مقلقة للغاية، وقد دفعتنا مثل كثير من شركائنا في المنطقة وفي أنحاء العالم إلى التواصل مع إيران كي نوضح لها الطبيعة الاستفزازية والخطيرة للتهديدات بإغلاق مضيق هرمز.
وأضافت: "هذا ممر مائي دولي.. الولايات المتحدة ودول أخرى ملزمة بالإبقاء عليه مفتوحاً, إنه جزء من شريان حياة يجعل النفط والغاز يتدفقان في أنحاء العالم".
على صعيد آخر، قالت جماعة معارضة إيرانية إنها تسعى إلى تشكيل مجلس وطني يضم مجموعة عريضة من الجماعات داخل إيران بحلول مارس المقبل، لطرح "بديل جدير بالثقة" للحكومة الحالية.
وقال رضا بير زاده، رئيس مؤتمر الديمقراطيين، ومقره باريس، إن الاحتجاجات على ما شاب عمليةَ الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام ألفين وتسعة ألغت كثيراً من المحرَّمات، وجعلت الحوار بين مختلف أعضاء المعارضة أسهل من ذي قبل، وإن مكونات الشعب الايراني مستعدةٌ للنزول إلى الشارع مجددا في حال توفر البديل السياسي على حد رأيه.
وقالت كلينتون إن التصريحات الاستفزازية التي صدرت من إيران في الأسبوع الأخير مقلقة للغاية، وقد دفعتنا مثل كثير من شركائنا في المنطقة وفي أنحاء العالم إلى التواصل مع إيران كي نوضح لها الطبيعة الاستفزازية والخطيرة للتهديدات بإغلاق مضيق هرمز.
وأضافت: "هذا ممر مائي دولي.. الولايات المتحدة ودول أخرى ملزمة بالإبقاء عليه مفتوحاً, إنه جزء من شريان حياة يجعل النفط والغاز يتدفقان في أنحاء العالم".
على صعيد آخر، قالت جماعة معارضة إيرانية إنها تسعى إلى تشكيل مجلس وطني يضم مجموعة عريضة من الجماعات داخل إيران بحلول مارس المقبل، لطرح "بديل جدير بالثقة" للحكومة الحالية.
وقال رضا بير زاده، رئيس مؤتمر الديمقراطيين، ومقره باريس، إن الاحتجاجات على ما شاب عمليةَ الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام ألفين وتسعة ألغت كثيراً من المحرَّمات، وجعلت الحوار بين مختلف أعضاء المعارضة أسهل من ذي قبل، وإن مكونات الشعب الايراني مستعدةٌ للنزول إلى الشارع مجددا في حال توفر البديل السياسي على حد رأيه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق