07‏/01‏/2012

العراق: "التيار الصدري" يحل رسمياً "جيش المهدي" فيما خلافه يتصاعد مع "عصائب اهل الحق"


في خطوة مفاجأة أعلن التيار الصدري حل ميليشيا "جيش المهدي" وتحويله إلى "مشاريع فكرية".
وقال الأمين العام لكتلة الأحرار النيابية ضياء الاسدي في تصريحات صحافية "بتوجيه من سماحة السيد مقتدى الصدر تقرر حل جيش المهدي وترك العمل المسلح نهائياً".
موقف الكتلة الصدرية في البرلمان كان لافتاً لجهة حدة التصريحات المتبادلة مؤخراً بين التيار الصدري وعصائب أهل الحق (فصيل مسلح انشق عن الصدريين ودخل مؤخراً في العملية السياسية بدعم من رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، ويتهمه التيار الصدري بارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي).

وبالرغم من محاولات وساطة تبذل حالياً بين الفريقين إلا أن حدة التصريحات بينهما لم تتوقف. ومن اللافت أن ترفض المرجعية الدينية في النجف التدخل لتسوية الخلاف بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وجماعة عصائب أهل الحق التي دعا الصدر الى اجتثاثها أسوة بالبعثيين وتنظيم القاعدة.
في هذا الصدد قال ابو محمد العامري رئيس وفد العشائر المكلف لقاء المراجع لحثهم على إنهاء الخلاف بين "العصائب" و"الصدري" في تصريحات صحفية بعد خروجه من مكتب المرجع الحائري في النجف الاشرف مع عدد من شيوخ عشائر الفرات الاوسط، ان "الشيخ قاسم الاسدي ممثل الحائري طلب منا التوجه الى مقتدى الصدر شخصياً والتكلم معه لأن المرجعية لا دخل لها بأمور شخصية، فهي تتدخل في امور دينية شرعية بحتة".
وشدد شيوخ العشائر على أنهم سيعملون بتوجيه المرجعية ويلتقون الصدر والتكلم معه لإنهاء الخلاف بين الطرفين.
واستعرضت العصائب قبل أسبوعين في "ساحة التحرير" وسط بغداد بحماية القوات العسكرية العراقية ما مثل رسالة واضحة للتيار الصدري الأمر الذي دفع بقادة التيار، وخاصة السيد مقتدى الصدر، إلى التشدد في التعامل مع العصائب.
ويرى مراقبون أن رسالة التيار الصدري المعاكسة كانت تهدف إلى التهدئة أكثر من التصعيد، خاصة وأنها موجهة إلى عموم العراقيين وليس إلى العصائب.
النائب ضياء الأسدي يضيف في تصريحه بالقول: "العمل المسلح له دواع وقد تم رفعها بخروج القوات الأميركية. تحول جيش المهدي إلى مشاريع فكرية منتجة الهدف منها الوحدة والسلام".
وتتهم مجاميع جيش المهدي بارتكاب جرائم أيام الحرب الطائفية، الأمر الذي ينفيه قادة التيار الصدري ويحملون العصائب مسؤولية تلك الجرائم. وقد حاول التيار الصدري في السنوات القليلة الماضية، خصوصاً بعد حصولهم على عدد كبير من المقاعد البرلمانية في الدورة الانتخابية الأخيرة، من تحسين صورتهم داخلياً وخارجياً، وبدأ قادة كبار في التيار يمارسون وساطات مهمة في المشهد السياسي العراقي المليء بالأزمات بينما يطلق آخرون مواقف معتدلة تفارق سيرة التشدد التي عرفت عنهم في السابق.
ويتخوف عراقيون من حصول اشتباكات بين أعضاء في "جيش المهدي" و"العصائب"، وهو الأمر الذي دعا السيد مقتدى الصدر إلى تحذير أتباعه من محاولات استدراجهم لصدامات من هذا النوع أثناء زيارة الإمام الحسين (ع) الأربعينية نهاية الأسبوع.

المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق