أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أنّ ما شهده العراق خلال الآونة الأخيرة ينذر باندلاع حرب أهلية في هذا البلاد الذي يعانِي من عدم الاستقرار منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين.
وأوضحت الصحيفة أنّ العنف "قد ازداد بشكل حادّ منذ أن انسحبت قوات الاحتلال الأمريكية من العراق قبل شهر، والمسلحون شنّوا موجة من التفجيرات استهدفت الأحياء في بغداد، والزوار الشيعة، ومرافق الشرطة في المناطق السنية".
وأضافت الصحيفة: "الهجمات المميتة لها أسباب ليس فقط بعد رحيل القوات، ولكن أيضًا في الأزمة السياسية الداخلية التي اندلعت في أعقابها.. فقد دخل زعماء الشيعة والسنة في صراع خارج السلطة، بينما يقول محللون: إن المسلحين يدفعون باتجاه أن يتحول الصراع إلى حرب أهلية واسعة النطاق".
ونقلت الصحيفة عن واثق الهاشمي، محلل يقود الفريق العراقي للدراسات الاستراتيجية في بغداد قوله: "إنهم (المسلحون) لا يشنوا هجمات عشوائية.. إنهم يرسلون رسائل مفادها أنّ الأمن ليس تحت السيطرة".
وأوضح الهاشمي أنّ "المسلحين يحاولون أيضًا استغلال الأزمة السياسية بين القادة الشيعة والسنة ومأزق الحكومة.. ومع كل هجوم، فإنهم يحاولون إقناع الميليشيات من كل طائفة على حمل السلاح والبدء في مهاجمة بعضها بعضًا".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق