أفادت الصحافة التركية يوم 8 أغسطس/آب أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كلف وزير خارجيته أحمد داود أوغلو بزيارة دمشق من أجل مطالبة الرئيس السوري بشار الأسد بوقف استخدام العنف ضد المدنيين. ومن المقرر أن يزور داود أوغلو سورية يوم 9 أغسطس /آب.
وتشير صحيفة "مليات" إلى أن الإدارة التركية "ترى من المستحيل الحفاظ على نفس المستوى من العلاقات الدبلوماسية في حال لا يكف الأسد عن قتل المدنيين والاعتقالات الجماعية".
وقد صرح أردوغان في وقت سابق: "لقد نفد صبرنا، وجاء وقت التحذير الأخير، ولذا نبعث وزير الخارجية إلى سورية. وتتوقف كيفية علاقاتنا في المستقبل على مغزى رد دمشق".
وبرر أردوغان اهتمامه الكبير بمستقبل سورية بالاعتراف بأنه لا يرى الأحداث هناك أمرا داخليا لسورية وقال: "لدينا حدود مشتركة طولها 850 كيلوميترا، يسكن على جانبيها أقرباء. لدينا تاريخ مشترك وثقافة مشتركة، ولا يمكن أن نبقى مجرد مراقبين في هذه الحال".
وتشير "مليات" إلى أن الرسائل التي سينقلها داود أغلو تعتبر من حيث العادات الدبلوماسية مقدمة لمطالبة الأسد بشكل مباشر بالتخلي عن السلطة. وترى الصحيفة أن عدم استجابة دمشق لمطالب تركيا وغيرها من الدول الإقليمية قد يؤدي إلى سحب دعمها للنظام السوري وفقدان سورية كل حلفائها الإقليميين عدى إيران.
هذا وترأس أردوغان يوم 8 أغسطس/آب اجتماعا وزاريا شارك فيه داوود أغلو ووزير الدفاع عصمت يلمظ ورئيس هيئة أركان الجيش نجدت أوزال. ووصف مكتب رئيس الوزراء التركي في بيان له بهذا الخصوص الاجتماع بأنه "اجتماع تقييمي عام مكرس لمسائل الأمن الخارجي".
وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" توقع الكسندر شوميلين رئيس مركز أمريكا وكندا لدراسات النزاعات في الشرق الأوسط أن تكون الرسائل التي سينقلها داوود أغلو للأسد في منتهى الحدة، بحيث لم يكن لها مثيلا في تاريخ العلاقات السورية التركية. مع ذلك، رأى شوميلين أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية، مستبعدا لجوءها إلى العمل العسكرية للتأثير على الأوضاع في سورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق