17‏/08‏/2011

خطة الناتو لضرب سورية من الجو (جاهزة)


كشف خبراء عسكريون غربيون في مقابلات خاصة مع بعض الصحافيين في بروكسل مؤخرا، أن احتمال قيام حلف الناتو بضربة عسكرية قاصمة ضد سورية في وقت قريب هو أمر ممكن ومتوقع، بالرغم من أن ضربة كهذه قد تعقد الوضع السياسي الداخلي في هذا البلد العربي.
في هذا السياق، أفاد الجنرال جان رانو، القائد السابق للقوات الجوية الفرنسية، بأن الدول الأعضاء في حلف الناتو قد تبدأ باستخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية لتحديد مواقع الدفاعات الأرضية السورية.
بعد أيام من ذلك، ستنطلق الطائرات من قواعد بريطانية في قبرص وبأعداد أكبر بكثير من تلك التي يتم استخدامها حاليا في ليبيا، وستشن هجمات مكثّفة ضد تلك الأهداف على مدار الساعة ولمدة يومين من دون توقف، بهدف تدمير الدفاعات الأرضية السورية. كما من المتوقع أن تستهدف تلك الطائرات الدبابات السورية والقوات الأرضية.
ويعتمد هذا السيناريو على تحليلات تم كشفها مؤخرا من قبل خبراء فرنسيون، بالإضافة لما نُشر من قبل مجلة جينس ديفينس ويكلي البريطانية، وما بثّته القناة العاشرة الإسرائيلية.
وتشير تلك التحليلات الى أن قوات الجو السورية تملك في الوقت الحاضر عتادا يمكن التغلب عليه بسهولة، يشمل حوالي 60 طائرة من طراز ميغ ـ 29 روسية الصنع، في حين أن ما تبقى من الأسطول الجوي يشمل طائرات من كل أنواع الميغ (21،23 بي.ان) والسوخوي (اس.يو.22 و24 ام.ك)، وهي تعتبر قديمة ومنسّقة وفق المنطق العسكري الغربي.
ورأى الخبراء الغربيون أن الدفاعات الجوية السورية قد تتمكن من إسقاط عدد ضئيل من طائرات الناتو بواسطة صواريخ السام، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أن أكثرها تطورا والموجود في سورية ( اس إي ـ17) يمكن رصده من قبل الرادار قبل فترة قليلة من إطلاقه.
وأشيعت معلومات تفيد بأن هذه الأنواع من الصواريخ يمكن عزله بواسطة تكنولوجيا الفضاء، وهو ما تمكنت إسرائيل من فعله خلال تجارب كثيرة في السابق، إلا أن الخبراء الغربيون يعتقدون أن إسرائيل لن تكشف أسرارها العسكرية بهذه السهولة حتى إلى حلف الناتو.
وكانت سورية قد اشترت في عام 2006 من روسيا مدفعا مضادا للطائرات من نوع بانتسير اس 1، كما أنها تخزن مجموعة كبيرة من الصواريخ الحديثة من نوع اس إي ـ 18 اشترتها من روسيا وروسيا البيضاء. إلا أن هذه الصواريخ لن تشكل خطرا إلا على طائرات الهليكوبتر، لكن في مرحلة لاحقة من هذا الهجوم، إن تم تنفيذه فعلا.
أما بالنسبة للمخاطر القريبة التي قد تتعرض لها قوات حلف الناتو، فيفيد الخبراء بأن تلك قد تكون ماثلة في تواجد بعض الجنود ضمن مهام سلمية تابعة للأمم المتحدة مثل (يونيفيل) في لبنان، حيث أنها قد تكون عرضة لهجمات من أنواع مختلفة في حال شعرت سورية بضيق حقيقي من الضغط العسكري عليها.
في هذا السياق، قال الجنرال رينو في حديث مع (إي يو أوبزيرفر) إنه (لا يرى أي عوائق عسكرية بحتة في هذه العملية، فسورية عمليا لا تملك أي دفاعات تُذكر لمواجهة الأنظمة الغربية، لكنها قد تشكّل خطرا أكبر من ليبيا، وبالتالي فإن العملية العسكرية، إذا تم تنفيذها، ستكون أقوى بكثير).
وأضاف أنه شخصيا لا يتوقع شن تلك العملية لأن روسيا قد تستخدم حق النقض في مجلس الأمن الدولي لمنع تغطيتها من قبل الأمم المتحدة، كما أن قدرات الناتو متركزة حاليا في مناطق أخرى، خصوصا في أفغانستان وليبيا، كذلك فان دول الناتو مشغولة بمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.
من جهته، قال روبرت بير، ضابط الاستخبارات الأميركي الذي عمل سابقا في سورية، ان ثمة أملا ضئيلا في أن تساهم أي ضربة للناتو بإحلال السلام في سورية (أي ضربة موجهة ضد سورية ستكون بمنزلة إطلاق نار في الظلام، كما أن الاعتقاد بأن ضربة مثل تلك ستساهم بانقلاب الجيش الذي يتعرض للضغط على نظامه السياسي، إنما هو اعتقاد خاطئ. فهذا لم يحدث مع صدام حسين، ولا مع القذافي).
وسبق لبير أن أعلن أن الاضطرابات في سورية هي أكثر تعقيدا مما يشاع في وسائل الإعلام الرئيسية، وأنها ليست مجرد انعكاس لتوق الأغلبية السنّية المغلوب على أمرها بإجراء اصلاحات من قبل النخبة العلوية الحاكمة حاليا.
وقد أيّد هذا التحليل أيضا ألاستير كرووك، ضابط سابق في الاستخبارات البريطانية (ام آي6)، الذي يدير حاليا منظمة غير حكومية في بيروت، حيث يفيد في هذا المجال بأن (السوريين يريدون التغيير حقا. لكن شاء الغرب أم لم يشأ، فإن معظم الناس في دمشق وحلب، الطبقات الوسطى، طبقة التجار والأقليات، يعتقدون أن الأسد قد يكون الشخص الوحيد القادر على تنفيذ الإصلاحات المنشودة).
وأضاف أن (هؤلاء يخافون من شيئين أساسيين: الحرب الأهلية، والتدخل الغربي، وهم يريدون تجنّب مثال ليبيا، لأنه قد يؤدي إلى حرب أهلية حتمية).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق