كشف مصدر سياسي مطلع، الأربعاء، أن رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل وفدا برئاسة رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان حسن السنيد إلى الكويت للتباحث بشأن ميناء مبارك واحتجاز الصيادين العراقيين.
وقال المصدر إن “رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل وفدا برئاسة القيادي في ائتلاف دولة القانون رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان حسن السنيد إلى الكويت للتباحث بشأن ازمة ميناء مبارك”، مبينا أن “الوفد وصل صباح اليوم إلى الكويت”.
وأضاف المصدر أن “الوفد سيبحث أيضا قضية تجاوزات البحرية الكويتية على المياه العراقية واحتجاز الصيادين العراقيين”، مؤكدا أن “رئيس الوفد حسن السنيد سيبلغ الجانب الكويت عدم رضا الحكومة العراقية على تلك التجاوزات”.
وكانت لجنة خبراء برئاسة هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء قد أنهت زيارة إلى الكويت، خلال شهر آب الماضي، بعد أن بحثت مع المسؤولين الكويتيين موضوع ميناء مبارك وتأثيراته المتوقعة على الموانئ العراقية، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن العراق سيقف بوجه ميناء مبارك إذا كان إنشاؤه يتعارض مع مصالح العراق او يضر بها.
وأكد أمين عام مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية عبد الرحيم الرفاعي، في 23 آب الماضي، أن الكويت وقعت خلال زيارة اللجنة على وثيقة تلزمها ببناء ثلاث مراحل من الميناء وإهمال المرحلة الرابعة، مبيناً أن اللجنة العراقية وافقت على المراحل الثلاثة الأولى لكنها اعترضت على الرابعة مرجحة أن يكون لها تأثيرات سلبية على حركة الملاحة العراقية.
وطلب العراق في 27 تموز الماضي، رسمياً من الكويت إيقاف العمل مؤقتاً في ميناء مبارك، لحين التأكد من أن حقوقه في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال تم تنفيذ المشروع، إلا أن الكويت أعلنت عن رفض الطلب، معتبرة أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، كما جددت تأكيدها أن المشروع يقع ضمن حدودها ولا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان الماضي، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، ما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
كما احتجزت السلطات الكويتية، في الأول من أيلول الحالي، 11 صيادا عراقيا بعد اعتراض سفينتهم (لازم 1) في مياه الجزء العراقي من خور عبد الله، فيما أطلقت سراحهم في الثالث من أيلول الحالي، بعد ثلاثة أيام من احتجازهم.
وأكدت قائمقامية قضاء الفاو بمحافظة البصرة، في الرابع من أيلول، أن تجاوزات البحرية الكويتية على الصيادين العراقيين ينم عن وجود “حقد دفين”، وفي حين وصفت استجابة وزارة الخارجية بـ”الخجولة” اعتبرت أن الحدود العراقية تمتد الى أبعد ما نصت عليه اتفاقية خيمة سفوان.
ووقعت اتفاقية خيمة سفوان في العام 1991 من قبل وزير الدفاع آنذاك اللواء الركن سلطان هاشم واللواء الركن صلاح عبود قائد الفيلق الثالث ووفد قوات التحالف بقيادة الأميركي الجنرال نورمان شوارتسكوف والأمير خالد بن سلطان قائد القوات العربية التي شاركت في هذه الحرب وبحضور ممثل الجانب الروسي بريماكوف .
وأبرز بنود الاتفاقية هي قبول العراق بسيادة دولة الكويت وتثبيت الحدود حسب قرارات الأمم المتحدة، وقبول العراق بإلغاء كافة قراراته وتشريعاته التي أصدراها بشأن الكويت، وقبوله بدفع التعويضات التي نصت عليها القرارات الأممية والانصياع للقرارات الدولية الأخرى ، وقبوله بإنهاء برامجه النووية والبايولوجية والكيمياوية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق