06‏/09‏/2011

خلية وقود جديدة تضاعف زمن الطائرات دون طيار الصغيرة في الجو أربع مرات

توصلت وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة – داربا الأميركية إلى تطوير خلية وقود متينة كمصدر للطاقة يتيح قدرة المراقبة المستمرة من خلال نظام ضعيف الانكشاف وقليل الكلفة.
توفر نظم الطائرات دون طيار الصغيرة قدرات قيِّمة في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بالنسبة للوحدات العسكرية على مستوى سرية المشاة وما دون، مما يسمح بالحصول على الصور من الجهة الأخرى من التلال أو مراقبة المواكب السيارة لمدة قصيرة فقط على سبيل المثال لحمايتها. مع العلم أن طاقة البطاريات المتطورة الخاصة بهذه النظم لا تتعدى مدة الساعتين.
ويعتبر برايان هولواي مدير برنامج دارپا في هذا المجال أن "نظام الطائرة دون طيار الصغيرة التي تتمتع بقدرات تحمل للعمل على مدى طويل، يمكنها أن تمنح العسكريين القدرة على الاستفادة من الطائرات الصغيرة بنفس الطريقة التي كانوا يستفيدون فيها في السابق باستعمال الطائرات الأكبر حجماً. وهذا يمنح إمكانيات فائقة في مجال الاقتصاد في النفقات – فيمكننا أن نحافظ بل حتى يمكننا أن نطور قدرات طائراتنا دون طيار الصغيرة من خلال بصمة متدنية جداً وكلفة الاستعمال المنخفضة جداً."
وقد عالج برنامج الطاقة التكتيكية المتقدمة TAP في دارپا مسألة محدودية الطاقة عبر تطوير خلية وقود مدمجة لإنتاج الطاقة بواسطة الأكسيد الصلب SOFC مزودة بغاز الپروپان، وهو وقود هيدروكربوني يتمتع بطاقة مكثفة عالية جداً. وقد قام الباحثون في دارپا أيضاً بتطوير ما يسمى بطائرة ستالكر أكس إي Stalker XE وهي طائرة صغيرة دون طيار تعمل بواسطة خلية الوقود المذكورة، مما يتيح إطالة مدة مهمة المراقبة من الجو إلى أكثر من ثماني ساعات، وهي تتمتع بالاعتمادية والمتانة المطلوبة لتنفيذ مهام العمليات في العالم الحقيقي. وهكذا، برهنت طائرة ستالكر أكس إي عن تحسن يفوق 4 أضعاف قدرة التحمل لدى الطائرات دون طيار الصغيرة الحالية.
وتعتبر خلية الوقود الأساس لمصدر الطاقة الهجيني الموجود على طائرة ستالكر أكس إي، حيث تم دمج نظام خلية الوقود الكثيفة الطاقة مع بطارية ليثيوم بوليمر تقليدية لتلبية متطلبات الطاقة القصوى.
وتسمح طائرة Stalker XE بعمليات مراقبة مستدامة للوحدات الصغيرة. فالطائرة الصغيرة التي يتم إطلاقها بواسطة نظام بنجي ( منجنيق مطاطي) لا تزن أكثر من عشرة كلغ وتعمل دون أن تترك بصمة رصد كبيرة، ودون كلفة عالية مقارنة مع النظم الحالية.
وتتمثل التكنولوجيا التي تتيح ذلك بخلية وقود الأكسيد الصلب التي قامت دارپا بتطويرها لتطبيقات االطاقة المحمولة، ولكن الإنجاز الجدير بالملاحظة ضمن اختبارات طائرة Stalker XE هو التوصل إلى تمتين مصدر الطاقة المتقدم SOFC ودمجه في منصة قابلة للنشر ميدانياً.
وقد تم إخضاع طائرة Stalker XE لتجارب طيران قاسية إذ طلب منها القيام برحلات متتالية بواسطة خلية وقود واحدة كانت تعود في كل مرة بعد أقل من 30 دقيقة. خلال هذه التجارب تعرضت الطائرة لهبّات هواء تصل سرعتها إلى 77 كلم بالساعة وإلى رياح تصل سرعتها إلى 45 كلم بالساعة. وقد عمل هذا النظام على علو وصل إلى أكثر من 15 ألف قدم.
"تمثل طائرة ستالكر أكس إي هي نموذجاً رائعاً لكيفية خفض العبء اللوجستي وتعزيز قدرات تنفيذ، وتحقيق تغيير أساسي في كيفية استخدام القوات العسكرية الأميركية للطاقة" بحسب قول هولواي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق