
قال ضابط عراقي كبير ان هناك مخاوف جدية من عودة التأثير الذي كانت تمارسه اجهزة الاستخبارات العسكرية ايام النظام العراقي السابق بين صفوف القيادات والضباط في اثارة الذعر وتحولها الى ادارة للتربص بمنتقدي "القائد العام" وبناء قواعد عمل قائمة على الولاء الشخصي وليس على تنفيذ الاوامر ضمن سياق مهني سليم.
واوضح الضابط ان "مديرية الاستخبارات العسكرية التي يقودها اللواء حاتم المكصوصي تستعيد الدور السيء ذاته الذي كنت تؤديه ايام هيمنتها على الجيش العراق السابق، بحيث تمكنت من ايصال الامور الى درجة ان يخاف الضابط الكبير الرتبة، من ملازم مستجد في الاستخبارات اكثر من خوفه او خشيته من امره او قائده الاعلى".
وفضلا عن "الدور المتعاظم للاستخبارات العسكرية" بين وحدات الجيش العراقي الحالي لجهة اشاعة اجواء الخوف والحذر بين الضباط والقادة، بما يجعل "القائد العام للقوات المسلحة شخصا لايمس ولايمكن الحديث عن اساليب قيادته الا باضافة المزيد من عبارات التمجيد والولاء" فان هناك "حملة ترويعية بين الضباط الكبار في الجيش والاجهزة الامنية وحتى كبار القادة السياسيين بعد تمكن "خلية الصقور" الامنية التابعة لمكتب رئيس الوزراء والقائد العام نوري المالكي من الدخول الى شبكات الاتصالات التلفونية العامة والخاصة، ووضعها جميع اتصالات القادة العسكريين والسياسيين تحت المراقبة".
الضابط الكبير ذاته حذر مما سماه "دولة الاستخبارات المرتبطة بالمالكي شخصيا وبالاشراف الحصري من قيادات حزبه والموالين شخصيا له على مرافق تلك الدولة التي ستصبح اقوى من الدولة العراقية ذاتها وكما كانت عليه المخابرات والاستخبارات ايام النظام السابق"، وقال "اتحدى اليوم اي قيادي عسكري او مدني سياسي ان يتحدث بحرية عبر جهاز هاتفه حتى لو كان شخصيا، فالجميع يعرفون ان اتصالاتهم تسجل وتراقب من قبل اجهزة المالكي الاستخباراتية".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق