
تتعد السيناريوهات بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك اوباما اليوم سحب جميع القوات الأمريكية من العراق وانتهاء مهمتها القتالية بحلول نهاية العام الحالي.
وقال مسؤول أميركي لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن المفاوضات بين واشنطن وبغداد ستستمر، وبعض القوات الأميركية قد تجد نفسها وقد أعيد انتشارها في العراق في العام 2012 أو ما بعده. لكن المسؤول الأميركي الذي طلب عدم ذكر اسمه لأن المقصود من المداولات أن تكون سرية، اضاف إن "المحادثات المقبلة سوف تتركز على الترتيبات التي ستبدأ في العام المقبل، بعد مغادرة كامل قوات الولايات المتحدة".
الاحتمالات التي تجري مناقشتها لعودة بعض القوات الأميركية الى العراق في عام 2012، هي خيار مفضل لبعض الساسة العراقيين الذين يرغبون باكتساب رصيد عبر الدعوة لإنهاء الاحتلال، وهي كلمة مازالت مستخدمة حتى في أميركا من قبل البعض، حتى لو أن الأخير انتهى قانونيا (حين تحولت القوات الأجنبية في العراق إلى قوات متعددة الجنسية بموجب قرار من مجلس الأمن). أما بعض السيناريوهات التي تجري مناقشتها فتتعلق بتدريب القوات العراقية من قبل المدربين الاميركان في بلد مجاور مثل الكويت أو عودة بعض القوات الأمريكية تحت رعاية حلف شمال الأطلسي.
ويصف كل من اوباما ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الإعلان عن الانسحاب بأنه "نصر".
في غضون ذلك، جرى الاتفاق على الاحتفاظ بأكثر من 150 موظفا من وزارة الدفاع، من العسكريين والمدنيين لتأمين السفارة الأمريكية، وإدارة المبيعات العسكرية. وسوف تتولى وزارة الخارجية، الأشراف على عمل موظفي وزارة الدفاع بعد أن تنتقل زمام الأمور إليها في العراق.
لكن مسؤولين آخرين ذكروا لوسائل إعلام أميركية انه سيبقى ما بين أربعة آلاف إلى خمسة ألاف من المتعاقدين الأمنيين في العراق.
ويواصل مسؤولون أميركيون التعبير عن قلقهم إزاء الثغرات في قدرات العراق الأمنية لمواجهة ما يرونه التهديدات المستمرة من العنف الطائفي والنفوذ الإيراني. ولكن إذا كانت تلك الثغرات ينبغي معالجتها بواسطة المساعدة العسكرية الأميركية، فلا بد للأخيرة أن تكون بشكل مختلف عن ذلك الذي جرى تصوره خلال المفاوضات التي تعثرت، ثم فشلت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق