27‏/10‏/2011

اعتقالات منظمة في بغداد.. والشائعات سيدة الموقف


وسعت السلطات العراقية حملة اعتقالاتها المنظمة في بغداد وعدد من المحافظات وسط انباء حكومية عن احباط "مؤامرة" خطط لها حزب البعث المحظور تستهدف الحكومة والبنى التحتية للبلاد.
ويقول عراقيون أن الاعتقالات شملت أعداداً من المواطنين بعضهم من "ذوي الجذور البعثية" والبعض الآخر تم اعتقالهم على الشبهات فقط.
ويقول أثير الخالدي: "خلال اليومين السابقين تم اعتقال حوالي 350 شخصاً على مستوى العراق كانوا من الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة... والاسباب متضاربة، فمنهم من يقول أنها اسباب احترازية خوفا من عمل حركة او انقلاب بخروج الاميركيين.. ومنهم من يقول نتيجة ترتيبات لقوى سياسية على خلاف مع الحكومة تريد ترتيب امر ما بعد خروج المحتل.. ومنهم من يقول لخلق بلبلة والعودة بالعملية السياسية الى الوراء.. ومنهم من يقول للتغطية على سلبيات واداء الحكومة ومحاولة كسب مشاعر الشعب بهكذا تصرف"....
ويرى هندي الهيتي تعليقاً على هذه الأنباء أن "من المآخذ القوية على نظام الدكتاتور صدام هو انعدام الحريات واعتقال المخالفين له، فلماذا نتصرف مثله؟ ان اجتثاث الفكر شيء في غاية الصعوبة والاجتثاث الحقيقي يقوم على عملية التطور حتى يصبح الفكر غير المنسجم مع التطور فكرا غريبا فتجتثه الحياة"..
ولا يخفي المعلقون من أن تكون وراء حملة الاعتقالات "نوايا حكومية مبيتة من أجل ترويع الناس". ويقول موحان شبيب: "أذا كان الموضوع مبنياً على معلومات أستخباراتية أكيدة فهذه خطوة جيدة ونباركها ونثني على جهود الحكومة فيها، لكنني أخاف من التلفيق والعمل تحت شعار "أعتقلوه وسنجد له تهمة لاحقا"، فهكذا بدأ حزب البعث. لأن الأفراط في الأحتياطات الأمنية لابد أن يصاحبه تفريط في حقوق الناس".
ويطالب آخرون بأن تكون الاعتقالات كلها مرهونة بموافقة وإذونات القضاء لقطع الطريق على التأويلات، ومن أجل حماية مصالح وحقوق الحكومة والمعتقلين على حد سواء. وفي هذا الصدد يتساءل أحمد طالب الطائي: "هل الاعتقال جاء بناء على معلومات استخباراتية وبدعم من القضاء العراقي؟ أو هل عملية الاعتقال تمت على اسس من المحاصصة السياسية وبعيدا عن القضاء؟ إن اجتثاث أي بعثي، أو غيره، ساهم ويساهم في الخرق الامني والتخريب لابد أن يتم ذلك من خلال القضاء العراقي وتمنع القوى السياسية من التصرف بهذا الشأن. أعتقد أن عملية الاعتقال تمت على اساس من التصفية السياسية وبعيدا عن القضاء"...
ويعتقد كثيرون ممن التقيناهم في بغداد بأن حديث "المؤامرة" المزعومة مصدره الأساس حكومي، ويقول آخرون بأن الحكومة العراقية قد تلقت معلومات "مؤكدة" من قبل الحكومة السورية تفيد بنية أعضاء سابقين في حزب البعث تنفيذ عمليات نوعية في العراق. ويرى محللون أن هذا الحديث إن صحّ فهو جزء من محاولات سورية لفك الخناق الذي تعاني منه داخلياً ومحاولة تصدير أزماتها إلى الخارج. إلا أن مواطنين آخرين يتحدثون عن اكتشاف وثائق في بناية مخابرات النظام الليبي المنهار تتحدث عن هذه "المؤامرة"، كما اشار موقع "ساحات التحرير" في وقت سابق إلى زيارة مسؤول ليبي رفيع إلى بغداد وكشفه لأبعاد الخطة أمام رئيس الوزراء العراقي.

المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق