
سقط أكثر من 21 قتيلا وعشرات الجرحى أمس في سورية، عندما تصدت قوات الأمن بالرصاص المباشر لتظاهرات (جمعة أحرار الجيش) التي عمت مختلف المحافظات والمدن في تحد جديد للعمليات العسكرية التي تركزت الخميس في حمص وإدلب ودرعا، وغداة مقتل 36 شخصا.
تزامن ذلك مع تحذير الأمم المتحدة من أن (القمع القاسي) للاحتجاجات المناهضة للنظام في سورية قد يدفع البلاد إلى (حرب أهلية شاملة)، معلنة في القوت نفسه أن (هذا القمع) أوقع أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم 187 طفلا على الأقل، منذ انطلاقة حركة الاحتجاجات في منتصف مارس الماضي.
* * * حرب أهلية على أعتاب سورية * * *
على الصعيد نفسه، دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، الأسرة الدولية إلى اتخاذ (تدابير عاجلة وحاسمة) لحماية المدنيين في سورية، قبل أن يقود القمع القاسي وعمليات الاغتيال البلاد إلى حرب أهلية فعلية.
وأضافت: (على غرار ما يحصل دائما، يرفض عدد متزايد من عناصر الجيش مهاجمة مدنيين)، وباتوا يقفون إلى جانب المعارضين، (والأزمة تكشف حتى الآن عن مؤشرات مقلقة تفيد بان الوضع يغرق في صراع مسلح).
وأوضحت أن (المجموعة الدولية تستطيع التحدث بصوت واحد والتحرك لحماية الشعب السوري)، مشيرة إلى أن (النظام السوري اخفق في مهمته التي تقضي بتأمين الحماية للشعب).
وقالت بيلاي إن (عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ بدء أعمال العنف في مارس قد تخطى الآن الثلاثة الالاف، بينهم 187 طفلا على الأقل)، مضيفة أن (أكثر من 100 شخص قتلوا خلال الأسبوع الماضي فقط. من جهة أخرى تم توقيف الآلاف واعتقالهم أو اختفوا أو تعرضوا للتعذيب).
وقالت إن (أفراد عائلات) المعارضين والمتظاهرين الذين يعيشون (في داخل البلاد وخارجها تعرضوا للمضايقة والتخويف والتهديدات والضرب).
واعتبرت المفوضية أن العقوبات التي فرضتها المجموعة الدولية على دمشق لم تؤد الى تغيير موقف السلطات السورية.
وشددت بيلاي على القول (منذ بداية الانتفاضة في سورية، استخدمت الحكومة باستمرار القوة المفرطة لسحق الاحتجاجات السلمية).
وأشارت إلى وجود (قناصة على الأسطح والاستخدام العشوائي للقوة ضد المتظاهرين المسالمين بما في ذلك استخدام الرصاص الحي وقصف الأحياء السكنية) الذي اصبح (أمرا مألوفا في كثير من المدن السورية).
* * * جمعة أحرار الجيش * * *
وفي تحد جديد للعمليات العسكرية ولآلة القتل والقمع، خرج عشرات الآلاف في تظاهرات بعد صلاة الجمعة دعما للعسكريين الذين انشقوا حتى الآن عن الجيش، والذين تجاوز عددهم عشرة آلاف، وفق تقديرات أحد الضباط السوريين المنشقين. وتأتي (جمعة أحرار الجيش) بينما تتواتر الاشتباكات بين القوات السورية والمنشقين في أكثر من محافظة، لا سيما إدلب (غرب) ودرعا (جنوب).
وكان ناشطون دعوا إلى التظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا في بيان (إن أحرار الجيش لا يقتلون أحرار الشعب الذين يطالبون بالحرية).
وتابعوا (ما هي إلا ساعات وتنتفض سورية كلها شبابها وشيبها، رجالها ونساؤها إكراما لأحرار جيشنا وتشجيعا لمن لم يلحق بركب الحرية منهم)، داعين إلى الهتاف اليوم في (الساحات والازقة والشوارع والحارات أن الجيش من الشعب)، والى المطالبة (بحماية جيشنا من نظام خذلهم قبل ان يخذلنا).
إلى ذلك، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 21 متظاهرا على الأقل قتلوا الجمعة، بينهم 9 في داعل (في ريف درعا)، ومتظاهر في سقبا (ريف دمشق)، ومتظاهر في حي القدم في دمشق، وآخر في عندان -في ريف حلب-).
ولفت المرصد إلى (إصابة اكثر من ثلاثين شخصا بجراح، خمسة منهم حالتهم حرجة في داعل، وآخرون في ريف دمشق وحمص وحلب وادلب، برصاص الأمن الذي أطلق النار لتفريق متظاهرين نددوا بالنظام السوري).
وكانت تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الأمني الكثيف، وفق المرصد الذي أكد أن (المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات اعتقالات أمنية).
التظاهرات شملت مناطق في العاصمة دمشق وبلدات عديدة في ريف دمشق.
وكذلك في عدة أحياء في حمص (وسط)، وفي ريف إدلب (شمال غرب)، خاصة في معرة النعمان وسراقب وسرمين وكفرنبل وبنش، وفي اللاذقية (غرب)، وبانياس (غرب) وحماة (وسط) وفي ريف حلب (شمال).
وكانت التظاهرات التي خرجت في دير الزور (شرق) هي الأكبر منذ خروج الجيش السوري من هذه المدينة في أغسطس الماضي.
* * * تظاهرات ليلية * * *
جاء ذلك غداة تظاهرات ليلية شملت محافظات من جنوبي سورية إلى شمالها مرورا بوسطها. وبث ناشطون صورا لتظاهرة قالوا إنها جرت في عدد من أحياء دمشق طالبت من وصفتهم بأحرار الجيش بالانضمام إلى الجيش السوري الحر الذي شكله ضباط منشقون، وخاض ضد القوات النظامية وميليشيات الشبيحة مواجهات متفرقة كان أعنفها في مدينة الرستن في حمص. كما ردد المتظاهرون هتافات داعمة لمدينة حمص التي تتعرض منذ أيام لعملية عسكرية وأمنية واسعة، ولدرعا وحماة وادلب.
وكان المرصد أعلن أن 36 بينهم أطفال وقتلوا الخميس في عمليات واشتباكات.
* * * انشقاق 300 عنصر من الحرس الجمهوري * * *
في تطور لافت للأحداث في سورية، أكد الرائد المظلي ماهر رحمون النعيمي، أحد المنشقين عن الحرس الجمهوري السوري، أن إجمالي الانشقاقات خلال الأسبوع الأخير فقط لا تقل عن 300 عنصر في عموم البلاد، وأغلبهم من الذين يعملون بالحرس.
وقال النعيمي، أمس، في حديثه لـ(العربية) إن هذه الانشقاقات تشمل انشقاقات حوران، وانشقاق عدد من العناصر في بلدة الحارة من الفرقة التاسعة، بعد اشتباكات كانت نتيجتها مقتل أحد المنشقين و7 من عناصر الأسد.
وأضاف أن هناك انشقاقات أخرى كبيرة وبالجملة في القاعدة الجوية بالنعيمية لأكثر من 60 عنصراً، وانشقاق حاجز كامل في حوران (الحاجز الشرقي)، ويدل على ذلك القطع الكامل لشبكة الاتصالات في هذه المنطقة في اليومين الأخيرين. وتحدث الرائد النعيمي عن انشقاق أكثر من 70 عنصراً في مناطق متفرقة بريف دمشق، وتم تأمينهم من قبل عناصر الجيش السوري الحر إلى مناطق خارج دمشق، حيث نقلوا إلى بلدانهم الأصلية لرغبتهم في ذلك، ووصلوا بأمان.
وأشار إلى أنهم أمَّنوا تحرك عدد هائل من القوات الخاصة المنشقة إلى حمص ومناطق أخرى، وتم التنسيق مع التنسيقيات الشعبية، خاصة ببابا عمرو، لتأمين هؤلاء المنشقين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه كان من بين العناصر التي تشارك في التصدي للمتظاهرين في بداية الانتفاضة.
* * * اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غدا * * *
في غضون ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا غدا في القاهرة لبحث الوضع في سورية. وكان مجلس التعاون الخليجي قد أصدر بيانا الخميس دعا فيه إلى اجتماع فوري لأعضاء جامعة الدول العربية، لبحث الوضع الإنساني في سورية، وبحث سبل وقف العنف وإراقة الدماء.
وقال بيان المجلس إن الاجتماع ينبغي أن يناقش الوضع الإنساني، ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.
ويأتي الطلب الخليجي، بعدما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الثلاثاء الماضي) الحكومة السورية إلى إيقاف القتل شبه اليومي، وإيجاد طريق للحوار للوصول إلى حل للاضطرابات.
من جهته، قال السفير طلال الأمين، مستشار الأمين العام للجامعة العربية، إن وزراء الخارجية العرب سوف يعقدون اجتماعا طارئا في مقر الجامعة العربية في القاهرة الأحد، لبحث الشأن السوري وتطوراته، مضيفا أن (الاجتماع سيعقد بناء على طلب تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي إلى الجامعة العربية).
يذكر أن الجامعة العربية كانت قد طالبت في اجتماعها في 13 سبتمبر الماضي، النظام السوري بوقف أعمال العنف والقتل وإجراء إصلاحات سياسية تلبي تطلعات الشعب السوري، وإرسال لجنة من الجامعة العربية إلى سورية بشرط وقف إطلاق النار، إلا ان النظام لم يستجب لأي من تلك المطالب.
وجاء هذا التطور بعد التصريحات الأخيرة للأمين العام للجامعة نبيل العربي التي دعا فيها إلى وقف جميع أعمال العنف في سورية فورا، والبدء في حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري في التغيير والحرية والإصلاح السياسي.
كما عبر نبيل العربي - خلال تلك التصريحات - عن استعداد الأمانة العامة للجامعة العربية لمواصلة جهودها واتصالاتها مع الحكومة السورية، ومختلف أطياف المعارضة من أجل التوصل إلى صيغة لتجاوز الأزمة في سورية بصورة سلمية. لكن العربي أوضح حينها أنه لم يتلق أي طلب حتى الآن لتحديد موعد لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب، لبحث مستجدات الأوضاع هناك.
تزامن ذلك مع تحذير الأمم المتحدة من أن (القمع القاسي) للاحتجاجات المناهضة للنظام في سورية قد يدفع البلاد إلى (حرب أهلية شاملة)، معلنة في القوت نفسه أن (هذا القمع) أوقع أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، بينهم 187 طفلا على الأقل، منذ انطلاقة حركة الاحتجاجات في منتصف مارس الماضي.
* * * حرب أهلية على أعتاب سورية * * *
على الصعيد نفسه، دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، الأسرة الدولية إلى اتخاذ (تدابير عاجلة وحاسمة) لحماية المدنيين في سورية، قبل أن يقود القمع القاسي وعمليات الاغتيال البلاد إلى حرب أهلية فعلية.
وأضافت: (على غرار ما يحصل دائما، يرفض عدد متزايد من عناصر الجيش مهاجمة مدنيين)، وباتوا يقفون إلى جانب المعارضين، (والأزمة تكشف حتى الآن عن مؤشرات مقلقة تفيد بان الوضع يغرق في صراع مسلح).
وأوضحت أن (المجموعة الدولية تستطيع التحدث بصوت واحد والتحرك لحماية الشعب السوري)، مشيرة إلى أن (النظام السوري اخفق في مهمته التي تقضي بتأمين الحماية للشعب).
وقالت بيلاي إن (عدد الأشخاص الذين قتلوا منذ بدء أعمال العنف في مارس قد تخطى الآن الثلاثة الالاف، بينهم 187 طفلا على الأقل)، مضيفة أن (أكثر من 100 شخص قتلوا خلال الأسبوع الماضي فقط. من جهة أخرى تم توقيف الآلاف واعتقالهم أو اختفوا أو تعرضوا للتعذيب).
وقالت إن (أفراد عائلات) المعارضين والمتظاهرين الذين يعيشون (في داخل البلاد وخارجها تعرضوا للمضايقة والتخويف والتهديدات والضرب).
واعتبرت المفوضية أن العقوبات التي فرضتها المجموعة الدولية على دمشق لم تؤد الى تغيير موقف السلطات السورية.
وشددت بيلاي على القول (منذ بداية الانتفاضة في سورية، استخدمت الحكومة باستمرار القوة المفرطة لسحق الاحتجاجات السلمية).
وأشارت إلى وجود (قناصة على الأسطح والاستخدام العشوائي للقوة ضد المتظاهرين المسالمين بما في ذلك استخدام الرصاص الحي وقصف الأحياء السكنية) الذي اصبح (أمرا مألوفا في كثير من المدن السورية).
* * * جمعة أحرار الجيش * * *
وفي تحد جديد للعمليات العسكرية ولآلة القتل والقمع، خرج عشرات الآلاف في تظاهرات بعد صلاة الجمعة دعما للعسكريين الذين انشقوا حتى الآن عن الجيش، والذين تجاوز عددهم عشرة آلاف، وفق تقديرات أحد الضباط السوريين المنشقين. وتأتي (جمعة أحرار الجيش) بينما تتواتر الاشتباكات بين القوات السورية والمنشقين في أكثر من محافظة، لا سيما إدلب (غرب) ودرعا (جنوب).
وكان ناشطون دعوا إلى التظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالوا في بيان (إن أحرار الجيش لا يقتلون أحرار الشعب الذين يطالبون بالحرية).
وتابعوا (ما هي إلا ساعات وتنتفض سورية كلها شبابها وشيبها، رجالها ونساؤها إكراما لأحرار جيشنا وتشجيعا لمن لم يلحق بركب الحرية منهم)، داعين إلى الهتاف اليوم في (الساحات والازقة والشوارع والحارات أن الجيش من الشعب)، والى المطالبة (بحماية جيشنا من نظام خذلهم قبل ان يخذلنا).
إلى ذلك، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 21 متظاهرا على الأقل قتلوا الجمعة، بينهم 9 في داعل (في ريف درعا)، ومتظاهر في سقبا (ريف دمشق)، ومتظاهر في حي القدم في دمشق، وآخر في عندان -في ريف حلب-).
ولفت المرصد إلى (إصابة اكثر من ثلاثين شخصا بجراح، خمسة منهم حالتهم حرجة في داعل، وآخرون في ريف دمشق وحمص وحلب وادلب، برصاص الأمن الذي أطلق النار لتفريق متظاهرين نددوا بالنظام السوري).
وكانت تظاهرات حاشدة خرجت في العديد من المدن السورية رغم الانتشار الأمني الكثيف، وفق المرصد الذي أكد أن (المدن التي لم تشهد تظاهرات كانت تشهد حملات اعتقالات أمنية).
التظاهرات شملت مناطق في العاصمة دمشق وبلدات عديدة في ريف دمشق.
وكذلك في عدة أحياء في حمص (وسط)، وفي ريف إدلب (شمال غرب)، خاصة في معرة النعمان وسراقب وسرمين وكفرنبل وبنش، وفي اللاذقية (غرب)، وبانياس (غرب) وحماة (وسط) وفي ريف حلب (شمال).
وكانت التظاهرات التي خرجت في دير الزور (شرق) هي الأكبر منذ خروج الجيش السوري من هذه المدينة في أغسطس الماضي.
* * * تظاهرات ليلية * * *
جاء ذلك غداة تظاهرات ليلية شملت محافظات من جنوبي سورية إلى شمالها مرورا بوسطها. وبث ناشطون صورا لتظاهرة قالوا إنها جرت في عدد من أحياء دمشق طالبت من وصفتهم بأحرار الجيش بالانضمام إلى الجيش السوري الحر الذي شكله ضباط منشقون، وخاض ضد القوات النظامية وميليشيات الشبيحة مواجهات متفرقة كان أعنفها في مدينة الرستن في حمص. كما ردد المتظاهرون هتافات داعمة لمدينة حمص التي تتعرض منذ أيام لعملية عسكرية وأمنية واسعة، ولدرعا وحماة وادلب.
وكان المرصد أعلن أن 36 بينهم أطفال وقتلوا الخميس في عمليات واشتباكات.
* * * انشقاق 300 عنصر من الحرس الجمهوري * * *
في تطور لافت للأحداث في سورية، أكد الرائد المظلي ماهر رحمون النعيمي، أحد المنشقين عن الحرس الجمهوري السوري، أن إجمالي الانشقاقات خلال الأسبوع الأخير فقط لا تقل عن 300 عنصر في عموم البلاد، وأغلبهم من الذين يعملون بالحرس.
وقال النعيمي، أمس، في حديثه لـ(العربية) إن هذه الانشقاقات تشمل انشقاقات حوران، وانشقاق عدد من العناصر في بلدة الحارة من الفرقة التاسعة، بعد اشتباكات كانت نتيجتها مقتل أحد المنشقين و7 من عناصر الأسد.
وأضاف أن هناك انشقاقات أخرى كبيرة وبالجملة في القاعدة الجوية بالنعيمية لأكثر من 60 عنصراً، وانشقاق حاجز كامل في حوران (الحاجز الشرقي)، ويدل على ذلك القطع الكامل لشبكة الاتصالات في هذه المنطقة في اليومين الأخيرين. وتحدث الرائد النعيمي عن انشقاق أكثر من 70 عنصراً في مناطق متفرقة بريف دمشق، وتم تأمينهم من قبل عناصر الجيش السوري الحر إلى مناطق خارج دمشق، حيث نقلوا إلى بلدانهم الأصلية لرغبتهم في ذلك، ووصلوا بأمان.
وأشار إلى أنهم أمَّنوا تحرك عدد هائل من القوات الخاصة المنشقة إلى حمص ومناطق أخرى، وتم التنسيق مع التنسيقيات الشعبية، خاصة ببابا عمرو، لتأمين هؤلاء المنشقين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه كان من بين العناصر التي تشارك في التصدي للمتظاهرين في بداية الانتفاضة.
* * * اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غدا * * *
في غضون ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا غدا في القاهرة لبحث الوضع في سورية. وكان مجلس التعاون الخليجي قد أصدر بيانا الخميس دعا فيه إلى اجتماع فوري لأعضاء جامعة الدول العربية، لبحث الوضع الإنساني في سورية، وبحث سبل وقف العنف وإراقة الدماء.
وقال بيان المجلس إن الاجتماع ينبغي أن يناقش الوضع الإنساني، ويدرس سبل وقف إراقة الدماء وآلة العنف.
ويأتي الطلب الخليجي، بعدما دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (الثلاثاء الماضي) الحكومة السورية إلى إيقاف القتل شبه اليومي، وإيجاد طريق للحوار للوصول إلى حل للاضطرابات.
من جهته، قال السفير طلال الأمين، مستشار الأمين العام للجامعة العربية، إن وزراء الخارجية العرب سوف يعقدون اجتماعا طارئا في مقر الجامعة العربية في القاهرة الأحد، لبحث الشأن السوري وتطوراته، مضيفا أن (الاجتماع سيعقد بناء على طلب تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي إلى الجامعة العربية).
يذكر أن الجامعة العربية كانت قد طالبت في اجتماعها في 13 سبتمبر الماضي، النظام السوري بوقف أعمال العنف والقتل وإجراء إصلاحات سياسية تلبي تطلعات الشعب السوري، وإرسال لجنة من الجامعة العربية إلى سورية بشرط وقف إطلاق النار، إلا ان النظام لم يستجب لأي من تلك المطالب.
وجاء هذا التطور بعد التصريحات الأخيرة للأمين العام للجامعة نبيل العربي التي دعا فيها إلى وقف جميع أعمال العنف في سورية فورا، والبدء في حوار وطني شامل يفضي إلى تحقيق طموحات الشعب السوري في التغيير والحرية والإصلاح السياسي.
كما عبر نبيل العربي - خلال تلك التصريحات - عن استعداد الأمانة العامة للجامعة العربية لمواصلة جهودها واتصالاتها مع الحكومة السورية، ومختلف أطياف المعارضة من أجل التوصل إلى صيغة لتجاوز الأزمة في سورية بصورة سلمية. لكن العربي أوضح حينها أنه لم يتلق أي طلب حتى الآن لتحديد موعد لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب، لبحث مستجدات الأوضاع هناك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق