22‏/10‏/2011

خبراء امريكيون: رحيل قواتنا قد يطرح مشاكل أمنية للحكومة العراقية المنقسمة طائفيا وعرقيا


قال خبراء اميركيون ان الفشل في التوصل إلى اتفاق حول بقاء قوات اميركية قد يطرح مشاكل أمنية للحكومة العراقية التي لا تزال منقسمة الى حد كبير على أساس طائفي وعرقي، كما قد يطرح مشاكل بالنسبة لإدارة أوباما التي ورثت الحرب لكنها تعهدت بانسحاب منظم.
وإذا ما اندلعت فتنة طائفية أو أعمال عنف الأخرى في العراق بعد مغادرة القوات الامريكية، فيمكن للوم ان يوجه لاوباما، ولاسيما من جانب منتقديه المحافظين، جراء تخليه عن العراق بعد ما يقرب من تسع سنوات من الحرب، وقبل ان تكون بغداد مستعدة لحماية نفسها.
ولكن نتيجة الانسحاب قد توفر على الولايات المتحدة اموالا طائلة اذ تكلفت الحرب على العراق ما يقرب من تريليون دولار وأكثر من 4400 من أرواح الأميركيين. وسيكون أوباما قادرا على القول امام الناخبين بانه التزم بوعده بانهاء الصراع في العراق .
وكانت مفاوضات تجري منذ أشهر بين مسؤولي إدارة أوباما وحكومة المالكي حول عدد القوات الأمريكية التي ستبقى لمواصلة تدريب القوات الامنية العراقية ورصد بؤر التوتر المحتملة، مثل خط الحدود بين الشمال الكردي وبقية أنحاء العراق.
في النهاية، تعذر التوصل لاتفاق على ترك بعض القوات الأميركية في العراق، وكان المالكي غير قادر على إقناع عناصر داخل ائتلافه بإبقاء بعض القوات، فيما كانت الولايات المتحدة غير مستعدة لتقديم تنازلات التي قد تجعل من وجود بعض قواتها أكثر قبولا.
ثم انهارت المفاوضات في غضون الأسبوعين الماضيين، عندما اتفق القادة العراقيون على عدم منح الحصانة للقوات التي ستبقى بعد الانسحاب نهاية العام الحالي. وفي حين أن الحكومة العراقية لا تزال تبدي رغبتها ببقاء مدربين أمريكيين، فانه أصبح واضحا أن المالكي لن يفلح بشأن هذه القضية داخل حكومته أو في البرلمان العراقي.
وبشأن المهمة في العراق يضيف الخبراء انه على الرغم من الاعتراضات في أوساط عراقية واميركية، فان واشنطن وبغداد كانتا حريصتين على التوصل إلى اتفاق حول استمرار وجود القوات: العراقيون كانوا يأملون المساعدة في تعزيز الاستقرار، والأميركيين كانوا يريدون تحصينا اكبر ضد زحف إيران.
في الربيع ، هدد مقتدى الصدر، وتعهد بإطلاق العنان لميليشياته الشيعية إذا بقيت القوات الأميركية في العام 2012 ، على الرغم من انه يبدي تذبذبا أحيانا حول الالتزام بذلك التعهد.
خلال الصيف، كان المفاوضون الأميركيون يأملون في الحصول على موافقة السلطات العراقية ببقاء عشرة آلاف جندي بالبقاء في البلاد، من أجل مواصلة عمليات التدريب وتوفير الحماية للدبلوماسيين الأميركان. ولكن بحلول شهر أيلول، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن العراقيين لن يوافقوا على ذلك.
وقال مصدر مطلع على العملية لصحيفة هافينغتون بوست الاميركية الالكترونية ان "الرئيس اوباما كان مستعدا للإبقاء عدد قليل من الجنود يبلغ نحو 3000 جندي في العراق"، إلا أن البعض في إدارته تخوف من ان يكون هذا العدد القليل من الجنود غير قادر على التكفل بالمهام المناطة به.
وقال دينيس ماكدونو، نائب مستشار الأمن القومي في إدارة أوباما، لصحيفة هافينغتون بوست "ان الرئيس يصر على توفير ما يحتاجه جنودنا بغض النظر عن مكان وجودهم، لكن خلاصة القول مما سمعته اليوم تعكس رأي(الرئيس اوباما) ورأي رئيس الوزراء العراقي حول نوع العلاقة التي نرغب في ان تمضي قدما". وأضاف "نشعر أننا حصلنا بالضبط على ما نحتاج إليه لحماية مصالحنا، ويشعر العراقيون بالشعور نفسه".

المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق