
أيدت المحكمة الكبرى الاستئنافية برئاسة القاضي عبدالله الأشراف وعضوية القاضيين مانع البوفلاسة، وعلاء الدين البيلي وأمانة سر عبدالله محمد، حكم الدرجة الأولى على المتهمين باقتحام مجمع “سيتي سنتر” بالسجن ستة أشهر مع النفاذ، كما قضت بسقوط حق إحدى المتهمات في الاستئناف. وجاء في حيثيات الحكم، أن المحامين دفعوا بالقصور في السبب والفساد في الاستدلال، وفي لغة الثابت بالأوراق أنه من المستقر عليه بقضاء التمييز أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها الشبهات، كل ذلك كرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، كما إن من حق المحكمة أن تعتمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، متى كان له مأخذه الصحيح من الأوراق. كما إن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعده وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكول لمحكمة الموضوع دون تعقيب. كما إنه من المستقر أن القانون أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع وتحقيقه، إلا أنه متى كانت الواقعة وضحت لديها وكان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة. وبينت المحكمة أنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأثبت وجود الطاعنين وآخرين في مكان الحادث واشتراكهم في التجمهر الذي يتحقق منه أركان الجريمة المنصوص عليها بالمادة 243 من قانون العقوبات، لو ما كانت المحكمة الاستئنافية تساير المحكمة الجزائية في استخلاصها لصور الواقعة من أقوال الشهود وإقرارات المستأنفين بتحقيقات النيابة، والتي توافقت جميعها في التواجد بموقع الحادث من خلال دعوى التظاهر على جهاز البلاك بيري والاتفاق على المشاركة في التجمهر أو التواجد في نفس التوقيت بالمجمع والمشاركة في التجمهر. وردت المحكمة على موضوع شريط الواقعة والإخلال بحق المستأنفين وحجب أدلة الثبوت، وهي شريط الكاميرا، بأنها تزيد على ما قررته محكمة أول درجة من تواجد تفريغ لتلك الصور بأوراق القضية فضلاً عن إقرار جميع المستأنفين بأنهم كانوا متواجدين في المجمع بموقع الحادث وإن انكر بعضهم التجمهر والاشتراك والتحريض على نظام الحكم، كما ردت على طلب إحالة المتهمين لتوقيع الكشف الطبي عليهم، بأنه لما كان الثابت بتحقيقات النيابة أثناء استجوابها للمستأنفين ملاحظتها حال مناظرتها إصابة بالعين اليسرى للمستأنف محمد عبدالناصر حبيل والذي أقر بإصابته حال القبض عليه واعترف بذلك باعترافات تفصيلية، وكذلك الحال بشأن إحدى المستأنفات من إثبات عضو النيابة المحقق بأنه لا توجد إصابات ظاهرة بها وبأنها قررت بوجود إصابة بجبينها وبركبتها اليسرى أثناء القبض عليهما.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق