08‏/11‏/2011

نيويورك تايمز تكشف عن تفاصيل تقرير الأمم المتحدة بشأن إيران

Image
 


 
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسئولين غربيين قولهم إن التقرير الذى توشك الأمم المتحدة عن الكشف عن تفاصيله بشأن برنامج إيران النووى والخاص بمفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتضمن أقوى دليل حتى الآن على أن الجمهورية الإسلامية قد عملت فى السنوات الأخيرة لتطوير تكنولوجيا تفجير متطورة، والتى تستخدم فى المقام الأول فى تحريك السلاح النووى.
وأشار المسئولون الذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهم إلى أن التقرير يثير القلق من وجود نشاط فى قاعدة عسكرية تسمى بارشين.. وأضافوا أن الخبراء حددوا هيكلا هناك يعتقد البعض أنه كبسولة لاختبار ما يسمى بجهاز التفجير الداخلى. ومثل هذه الأجهزة تستخدم فى إحداث تفجيرات نووية. كما يتناول التقرير أيضا تفاصيل كيف تلقت إيران مساعدة من أحد العلماء الروس الذى كان يحاضر فيها، لكن لم يتضح ما إذا كان هذا العالم يعرف أنه يساهم فى تطوير برنامج للتسلح النووى.
وتمضى الصحيفة فى القول إن اللمسات النهائية لا تزال توضع على التقرير، والملاحق الخاصة به، والتى تحمل تفاصيل خاصة بالتفتيش، ومن المتوقع الكشف عن التقرير يوم الأربعاء المقبل.. لكن روسيا والصين استبقتا الأمر وأرسلا احتجاجاً دبلوماسياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو يحثونه على عدم الكشف عن تفاصيل الأدلة الجديدة علانية.
وتشير الصحيفة إلى أن القضية الإيرانية لم تحسم بعد، فالقيود التى فرضتها إيران على المفتشين قد عكرت الصورة.. ومهما كانت مدلولات الأدلة الجديدة بشأن ما تسميه الوكالة الدولية للطاقة الذرية "أبعاد عسكرية محتملة" لبرنامج إيران النووى، فإن الرهان الوحيد المؤكد هو أن هذا المزيج من حدس ومنطق المفتشين النووين سيقارن فى دائماً بالأخطاء الفادحة للمخابرات الأمريكية فى العراق عام 2003.
فها هى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تماما مثلما كان عليه الوضع قبل 8 سنوات، توشك أن تسقط فى دوامة السياسة بشأن كيف يمكن أن يستجيب للمعلومات الغامضة عن وجود أسلحة. وها هى الوكالة التى اعترضت من قبل على ادعاءات إدارة جورج بوش السابقة بشأن البرنامج النووى العراقى، تصعد من حدة الأمر ضد إيران التى استأنفت العمل على تكنولوجيا لتصنيع قنابل نووية، وذلك بعد سنوات من الإحباط بشأن التساؤلات التى لم ترد عليها حكومة طهران.
وعن الموقف الأمريكى الحالى، قالت نيويورك تايمز إن إدارة أوباما تعى تماما كيف أثرت حرب العراقى على مصداقية الولايات المتحدة، ولذلك فإنها تعمدت أن تتراجع فى الموقف الإيرانى الحالى إلى المقاعد الخلفية، وحريصة على أن تكون الاستنتاجات التى يتم التوصل إليها قادمة من الوكالة الدولية حتى إذا واصلت الضغط من أجل مزيد من العقوبات الدولية ضد إيران.. وعندما زار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمانو للبيت الأبيض قبل 11 يوما للقاء كبار مسئولى للأمن القومى الأمريكى بشأن التقرير القادم، رفضت الإدارة الأمريكية حتى أن تؤكد ما إذا كان قد دخل البيت الأبيض.

وزير الجيش ايهود براك صرح بأن اسرائيل لن تفاجأ بمضمون التقرير الجديد الذي ستنشره الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني لانها تتابع منذ سنوات النشاط الايراني في هذا المجال.
واضاف اننا نقف حاليا امام الفرصة الأخيرة لفرض عقوبات وصفها بقاتلة وشديدة وصارمة على طهران من أجل وقف برنامجها النووي لتستهدف بشكل خاص قطاع النفط من خلال وقف استيراد النفط من ايران.
واردف براك يقول في سياق مقابلة اذاعية قبل قليل ان اسرائيل من جهتها ما زالت توصي دول العالم بعدم استبعاد اي خيار آخر في التعامل مع الملف النووي الايراني.
وتعقيبا على الانباء التي نشرتها الصحف الاسرائيلية خلال الاسبوعين الاخيرين بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية لايران قال براك ان النقاش العام حول هذا الموضوع كان سطحيا ليس الا.
وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان دعا في تصريحات نقلتها صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الثلاثاء الى فرض عقوبات دولية "تشل" ايران. وقال ليبرمان الاثنين امام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع التي تجري نقاشاتها في جلسات مغلقة ان على الاسرة الدولية ان تفرض عقوبات دولية "صارمة جدا تشل" ايران.
واوضح ليبرمان ان هذه العقوبات يجب ان تطال "البنك المركزي الايراني" وصادرات النفط الايرانية بعد نشر التقرير المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج طهران النووي. واضاف ليبرمان: "اذا لم تتخذ الولايات المتحدة تدابير لفرض مثل هذه العقوبات الصارمة على ايران هذا يعني ان الاميركيين والغرب يقبلون بدولة ايرانية نووية".
وتوقعت مصادر سياسية كبيرة في اسرائيل أن يكون هذا التقرير اكثر صرامة من التقارير السابقة وأن يشير بشكل قاطع الى قيام ايران بتطوير أسلحة نووية.
واضافت المصادر أن إسرائيل تسعى لاقناع الاسرة الدولية بفرض سلسلة أخرى من العقوبات الصارمة على طهران . وأعربت عن أملها في أن تستجيب دول العالم لهذا الطلب بما في ذلك روسيا والصين اللتين عارضتا هذا التحرك في الماضي.
وفي واشنطن اوضح الناطق بلسان البيت الابيض ان التقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية المتوقع صدوره سيعكس بل سيعزز القلق الذي تشعر به الولايات المتحدة ازاء البرنامج النووي الايراني.
واضاف ان واشنطن ستعمل من أجل تشديد الضغط على حكومة طهران وعزلها من اجل حملها على نبذ طموحات للحصول على اسلحة نووية.
وردا على سؤال للصحفيين حول احتمال توجيه ضربة عسكرية لايران قال الناطق ان الولايات المتحدة تركز جهودها في المجال الدبلوماسي لاقناع طهران بالوفاء بالتزاماتها الدولية.
وبدوره انتقد وزير الخارجية الالماني غيدو فِسترفيله النقاش العام الدائر في اسرائيل حول احتمال توجيه ضربة عسكرية لايران. وقال فسترفيله في حديث لاحدى الصحف الالمانية إن هذا النقاش ينطوي على مخاطر ويعزز القيادة الايرانية أكثر مما يضعفها. وأشار الى ان لايران الحق في استخدام الطاقة النووية للاغراض المدنية إلا أن عليها أيضا أن تستبعد الاستخدام العسكري.
السفير الامريكي لدى اسرائيل دان شابيرو قال ان هناك تنسيقا امريكيا اسرائيليا كاملا في جميع القضايا لا سيما الملف الايراني.
واكد ان الاواصر بين البلدين قوية اكثر من ذي قبل معتبرا انه ما من شيء سيعتريها.جاءت اقوال السفير شابيرو في اجتماع لاتحاذ المنظمات اليهودية الامريكية الكبرى في كولورادو.
وبدوره اكد سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل اورين ان هناك توافقا مطلقا بين البلدين في القضايا المركزية لا سيما تشديد العقوبات المفروضة على ايران واعادة الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق