28‏/11‏/2011

حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف" تتوجه إلى السواحل السورية

حاملة طائرات روسية

ستتوجه مجموعة سفن حربية روسية مزودة بالصواريخ والطوربيدات بضمنها حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيتسوف"، نحو ميناء طرطوس السوري، حسبما ذكرت صحيفة " ايزفيستيا" الروسية في عددها الصادر 28/11/2011.

وسوف تستقبل القاعدة البحرية الروسية الوحيدة في الخارج الواقعة في ميناء طرطوس، في ربيع السنة القادمة مجموعة السفن الروسية وعلى رأسها حاملة الطائرات الوحيدة "الاميرال كوزنيتسوف"، ويقول العسكريون "إن هذه الزيارة ليست مرتبطة أبداً بالأوضاع السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، ولكن يعتقد بعض الخبراء إن الزيارة هي وسيلة لمنع نشوب نزاع مسلح في سورية.

ويقول الأميرال فيكتور كرافتشينكو الرئيس السابق لهيئة الأركان البحرية، "إن وجود أي قوة عسكرية في المنطقة باستثناء تلك التابعة لحلف الناتو أمر مفيد جداً، لأنها تمنع حدوث نزاع مسلح".

وأشار الأميرال إلى انه تشكلت إبان العهد السوفيتي مجموعة السفن العملياتية الخامسة في البحر الأبيض المتوسط التابعة للقوات البحرية السوفيتية لردع الأساطيل البحرية الغربية، وحينها تأسست قاعدة طرطوس لضمان إصلاح وصيانة السفن السوفيتية وتزويدها بالمياه العذبة والمؤن.

تستخدم القاعدة حاليا كموقع لتقديم خدمات الصيانة لسفن أسطول البحر الأسود أساساً، حيث يمكن لهذه السفن أن تحصل على عمليات صيانة بسيطة اضافة الى التزود بالوقود والمياه العذبة والفواكه. يعمل في القاعدة حاليا حوالي 600 شخص بين عسكري ومدني. ولا ترابط في الوقت الحاضر أي سفن روسية هناك، حيث ان ورشة الصيانة العائمة التابعة لأسطول البحر الأسود " بي أم – 138 " قد غادرت القاعدة في بداية السنة الحالية، ولم تحل محلها سفينة أخرى.

بينما ترابط بالقرب من السواحل السورية حاليا مجموعة سفن تابعة للأسطول الحربي الأمريكي والتي من ضمنها حاملة الطائرات النووية الحديثة "جورج بوش" وطرادان صاروخيان ومدمرتان صاروخيتان.

وأضاف الأميرال، طبعا ستكون القوة البحرية الروسية غير متناسبة مع القدرة القتالية للأسطول الأمريكي السادس في البحر الأبيض المتوسط الذي يتضمن حاملة طائرات او حاملتي طائرات ومجموعة السفن المرافقة، ولكن ليس هناك اليوم من يتحدث عن نشوب معركة، لان أي هجوم على السفن الروسية سيعتبر اعلان الحرب مع جميع ما ينجم عن ذلك من عواقب.

ويؤكد العسكريون في روسيا على أن زيارة القطع الحربية البحرية الروسية لا علاقة لها بالأحداث الجارية في سورية، مشيرين إلى "أن الزيارة مخطط لها منذ عام مضى".

وقال ناطق باسم هيئة الأركان العامة البحرية، يجب ألا ينظر إلى زيارة السفن الروسية إلى طرطوس بأنه إشارة إلى الأحداث الجارية في سورية. فقد تم التخطيط لهذه الزيارة عام 2010 حيث لم تكن هناك أية أحداث، وتم التحضير والإعداد لها بنشاط، ولا توجد أية أسباب تدعو إلى إلغائها أو تأجيلها.

وأكد الناطق على انه بالإضافة إلى ميناء طرطوس ستقوم مجموعة السفن الروسية بزيارة بيروت وميناء جنوا الايطالي وجزيرة قبرص.

ستبحر السفن في بداية كانون الأول حيث ستغادر حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيتسوف" بحر بارينتس برفقة سفينة مكافحة الغواصات "الاميرال تشابانينكو" وتبحران حول القارة الأوروبية من الغرب وتدخلان البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق جبل طارق.

ومن جانب أخر ستلتحق بهما من جهة مضيقي البوسفور والدردنيل سفينة الحماية "لادني" التابعة لأسطول البحر الأسود التي ستتوقف في البداية في ميناء فاليتا بمالطا.

وسيكون على متن حاملة الطائرات " الاميرال كوزنيتسوف" ثماني طائرات مقاتلة من طراز "سو – 33 " وعدد من طائرات " ميغ – 29 كي " الحديثة التي أنتجت لصالح الهند وتتوجه لأول مرة في رحلة بعيدة على حاملة الطائرات ومروحيتان من طراز "كا – 27 "لمكافحة الغواصات.

وسوف تنفذ الطائرات تحليقات في عرض البحر بعيدا عن السواحل السورية، كما سيكون على متن حاملة الطائرات 12 وحدة صواريخ مضادة للسفن من طراز "غرانيت"، وكذلك مجمع سداسي الفوهات لاطلاق الصواريخ المضادة للجو من طراز " كينجال" و8 وحدات صاروخية مضادة للجو من طراز "كورتيك" و6 وحدات مدفعية سداسية الفوهات (30 ملم.) من طراز أي كي – 630 أم بالإضافة إلى وحدتين لاطلاق الصواريخ ار بي او – 12000 " اوداف " وغيرها من الأسلحة الأخرى.

ومن الواضح انه ليس بمقدور حاملة الطائرات الدخول إلى الميناء بسبب حجمها وعمق غاطسها في الماء، لذلك ستبقى في عرض البحر وتتوجه السفينتان "تشيبانينكو" و" لادني" إلى القاعدة للتزود بالمياه والوقود.

و"الاميرال كوزنيتسوف" هي السفينة الخامسة في المشروع 1143.5 وهي الوحيدة من هذا الصنف الموجودة ضمن القوات البحرية الروسية. وسبق لها أن قامت بأربع رحلات طويلة إلى البحر الأبيض المتوسط وشمال شرق المحيط الأطلسي، وخضعت إلى ثلاث عمليات صيانة شاملة مدتها 6 سنوات وستخضع إلى صيانة شاملة بعد انتهاء الزيارة الحالية.

وتم بيع السفن التؤام لحاملة الطائرات هذه إلى دول أخرى، حيث بيع الطراد "فارياغ" إلى الصين و"الاميرال غورشكوف" إلى الهند، حيث يعاد تجهيزها لحمل طائرات "ميغ – 29 كي" التي سوف يتم اختبارها في هذه الرحلة.
وسبق لحاملة الطائرات " الاميرال كوزنيتسوف" أن زارت قاعدة طرطوس مرتين في عامي 1995 و2007 خلال رحلاتها إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق