08‏/11‏/2011

السعودية: مسمى «وزارة الدفاع» رؤية واضحة في دخول عصر جديد للقوات المسلحة




انتقلت وزارة الدفاع إلى عصر ذهبي جديد يمتاز بالتنظيم والرؤية الواضحة لتشكيل قوة دفاعية، وإيجاد قيادة عسكرية تعزز القدرات العسكرية والبشرية لحماية الوطن.
ورسم خطة الانتقال قيادة حكيمة تعي أهمية التخصص في المجالات, وتعي أهمية التركيز على الخدمات الأساسية للحفاظ على مكتسبات الوطن.. إنه خادم الحرمين الشريفين بأمره الملكي الكريم مساء أمس الأول بتغيير مسمى وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة إلى وزارة الدفاع ليتولى حقيبتها الوزارية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وكانت وزارة الدفاع, وزارة مثقلة, تحمل على عاتقها الكثير من الخدمات المتعددة في مجال الطيران والمطارات وإدارتها وغيرها من الخدمات.. حقيبة وزارة تعددت مهامها بجانب المرتكز الأساس وهو حماية الوطن, ولكن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- قاد تلك الحقيبة وأدارها بشكل عملي وأتاح لها الفرصة أن تتجاوز العقبات وأسس البنى التحتيه لها منذ عام 1962م والقواعد الأساسية لقيام قوة عسكرية, ولكن في تلك الفترة والتي تعتبر عصراً ذهبياً للقوات المسلحة السعودية كانت الوزارة تحمل على عاتقها الكثير من المسؤوليات الخدمية إلاّ أنه -رحمه الله- قفز بها إلى مصاف الدول العالمية من حيث التجهيزات والآليات والكوادر العسكرية البرية والبحرية والجوية.
وما للمملكة من أهمية بالغة على الصعيد الدولي وهذه الأهمية تكمن في كونها مركزاً للعالم الإسلامي كما تنبع من أهمية الموقع الإستراتيجي المهم، حيث تقع بين الممرات الملاحية الدولية التي تصل بين قارات العالم وكونها مصدراً رئيسياً للطاقة, مما جعل القيادة الحكيمة تدرك أهمية بناء القوة العسكرية خلال العقود الماضية, وواجب التحديث والتجديد لبناء قوة عسكرية تمتلك الخبرات والآليات والمعدات الحربية, جاء هذا المطلب لوزارة هي العمود الفقري للحفاظ على أمن المملكة, مزودة بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية في مختلف الأغراض الميدانية والمهام القتالية والعسكرية والإسناد, لتشملها مرحلة التجديد من خلال إعادة هيكلتها لتصبح وزارة تأخذ مكانتها الرئيسة, حيث إن أغلب بلدان العالم تعتبر وزارة الدفاع هي وزارة مستقلة أساسها الحفاظ على المكتسبات من العدو وتعزيز قدارتها بشكل متطور ومتجدد لتشكل قوة قادرة على خوض أصعب المعارك دفاعاً عن الوطن.
إن تغيير مسمى وزارة الدفاع والطيران والمفتشية العامة إلى وزارة الدفاع ليس مجرد تغيير مسمى فقط، بل خطوة ذهبية في العصر الحالي ومرحلة من التطور والتحديث تحت قيادة عهداً من التطور والنماء, كما أن إعادة الهيكلة لوزارة الدفاع والطيران سيتيح لها فرصة التركيز على كثير من الأولويات, ضمن رؤية واضحة رسمها خادم الحرمين الشريفين للتخصص في المجالات وعدم تحمل تلك الوزارة مهام خدمية تضاف على عاتقها كما كان منذ قبل وزارة مثقلة بالكثير من خدمات الطيران, وسيتولى تنفيذها ضمن المرحلة الجديدة الوزير السادس لوزارة الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, لتكوين وتطوير القدرات الدفاعية البرية والجوية والبحرية لحماية ممتلكات الوطن.
وزارة الدفاع خطوة لتعزيز القدرات الدفاعية ووضع الأسس لبناء قوة دفاعية تسير وفق رؤية واضحة وتمارس مهام عملها وفق رؤية محددة أيضاً, وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز سيركز على جانبين رئيسين ضمن حقيبة الوزارة, الجانب الأول تعزيز الدفاع، من حيث الآليات والتجهيزات العسكرية لبناء نظام دفاعي متكامل، والقفز به ضمن تلك الرؤية إلى مراحل متقدمة تضاهي بلدان العالم المتقدم, أما الجانب الآخر التركيز على تأهيل وتدريب الكوادر العسكرية السعودية لتكون حصناً حصيناً للدفاع عن الوطن.
وأصبح أمام سمو وزير الدفاع مهام محددة بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية وتشتت المجالات وتنوعها ضمن حقيبة وزارية واحدة, فأمام سموه حفظ أمن ومكتسبات الوطن من العدو, ويأتي ذلك من خلال التطوير والتحديث للقطاعات الجوية والبرية والبحرية, ورسم خطط لإحداث نقلة جديدة للقوات المسحلة.
سلمان بن عبدالعزيز رجل المهام الصعبة لن يألو جهداً في الارتقاء بتلك الوزارة، والتقدم بها في المجال البحثي والعسكري والتقني والبشري, فالوطن فخور بهذا القرار، حيث وضع الرجل المناسب في المكان والتوقيت المناسبين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق