10‏/11‏/2011

حزب الله البحريني يقدم دليلاً واضحاً على ارتمائه بأحضان الولي الفقيه

 



أبدى من يسميهم حزب الله البحريني بـ« أنصار ثورة 14 فبراير” دعمهم الكامل لإيران وبرنامجها النووي في وجه ما قالوا إنه “تهديدات” تطال هذا البرنامج، ملوحين باستهداف مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين والخليج حال توجيه ضربة عسكرية لإيران، ما رأى فيه محللون تأكيداً لـ«ارتماء حزب الله البحريني وتمرغه بأحضان إيران والولي الفقيه ودعم تدخلاته في البحرين”. وقال البيان، الذي نشرته “وكالة أهل البيت” إن “ارتكاب أي حماقة محدودة أو واسعة ضد إيران الثورة سيشعل الشرق الأوسط والمنطقة الخليجية بحرب عالمية ثالثة”، مشيراً إلى أن “الرد سيكون موجعاً لإسرائيل ولمصالح الولايات المتحدة في البحرين ومنطقة الشرق الأوسط”. وتوعد معدو البيان “بضربات عسكرية من إيران والحرس الثوري لدول الخليج لإسقاط أنظمتها والسيطرة على المنطقة حال تعرضها لضربة عسكرية أمريكية”. ورأى المحلل الاستراتيجي الدكتور فاروق الشمري في البيان “بما لا يدع مجالاً للشك فارسية وإيرانية من يسمون أنفسهم بأنصار ثورة 14 فبراير في البحرين”، مؤكداً أن “البيان في صورته العامة وصياغته يُشف عنه أنه مصاغ في طهران وليس في البحرين، الأمر الذي يؤكد أن المعارضة البحرينية ما هي إلا قطع شطرنج تحركها أيدٍ إيرانية لمصالح أصبحت معروفة ومكشوفة للجميع”. وحول بدء بيان “أنصار 14 فبراير” بتصريحات للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز واعتبارها أنها “جاءت بضوء أخضر من البيت الأبيض، قبل أن يشير في فقرة أخرى إلى أن “البيت الأبيض واقع تحت رحمة الابتزاز الصهيوني الماسوني”، قال المحلل الشمري إن “هذا يظهر تناقض البيان في التعاطي مع السياسة الدولية في إطار فهم متباين للصراع في منطقة الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “الهدف في النهاية خدمة المصالح الإيرانية من قبل مجموعة بدلاً من أن تحل إشكالاتها وتناقضاتها وارتماءها في أحضان دولة تهدد الاستقرار بالمنطقة تجلس للدفاع عن مصالح طهران في المنطقة”. وأكدت المعارضة البحرينية في بيانها أن “إيران هي العمق الاستراتيجي لشعوب العالم الإسلامي”، مؤكدة أن “كلنا (أنصار 14 فبراير) جنود للسيد القائد الإمام الخامنئي”. واعتبر البيان أن نية الولايات المتحدة استهداف البرنامج النووي الإيراني تتزامن مع “تقرير الوكالة الدولية حول الملف النووي الإيراني وقبله قضية محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وملف حقوق الإنسان ما هي إلا سيناريوهات ثلاثة يتم تحريكها الآن للضغط على الجمهورية الإسلامية ومحاولة ضرب العمق الإستراتيجي للعالم الإسلامي الذي يقود الصحوة الإسلامية ويدعمها بكل قوة”. في حين قال الشمري إن “الحديث عن كون إيران العمق الاستراتيجي لشعوب العالم الإسلامي هو في سياق النظريات الفارسية بأنها أم القرى” مؤكداً “إنهم حاولوا إيهام الرأي العام بأن مواقف دول مجلس التعاون متوافقة مع الموقف الإسرائيلي”. و«أم القرى” نظرية إيرانية مفادها أن إيران هي قلب العالم الإسلامي وليست مكة، وأنها “القلب النابض لتلك الشعوب والحركات الدينية” وهو الأمر الذي يعطيها قداسة، ما رأى فيه المحلل الشمري “تحريفاً للآية الكريمة والتي أكدت أن مكة هي أم القرى”. وأردف أن “هذا توجه سافر وفاضح لتتبع، من تدعي، المعارضة في البحرين لخطوات الولي الفقيه وتنفيذ كامل توجيهاته والدفاع الأعمى عن مخططات طهران”، مشيراً إلى أن “البيان يفضح التوجيهات الواردة من قم للمخربين ومحرضيهم وتدعوهم للاستعداد للعب أدوار قذرة في المنطقة بعد أن فشلت مخططات الحرس الثوري لاغتيال السفير السعودي بالولايات المتحدة وكشفت مخططاته”. وقال الشمري إن “الارتباط بات سافراً بين هذه المجموعات والقيادة الإيرانية وعلى وجه الخصوص آية الله علي الخامنئي مرشد الثورة وبولاية الفقيه، التي تمثل المرجعية العامة لشريحة كبيرة من الصفويين والتيار الصفوي الجديد، فهو يمثل ظل الله في الأرض وكلامه وتوجيهاته مقدسة ولا يجوز لكائن من كان أن يعقب عليه”. «الولي الفقيه يبحث عن أكباش فداء أخرى ليعلق عليها أخطاءه طالما كان هو الداعم الأساس للمخربين في البحرين، فعليهم أن يدفعوا ثمن ذلك الدعم بتنفيذ استهدافات للمصالح الأمريكية بالمنطقة بالإنابة عن الحرس الثوري، بعد أن تلقى توبيخاً من الولي الفقيه على فشل محاولته تنفيذ مخططات في الولايات المتحدة”. وعن الثورات العربية، اعتبر بيان “أنصار 14 فبراير” أن الثورة السورية “مفبركة”، زاعماً أن “الولايات المتحدة بضغط من إسرائيل والسعودية تسعى لإعادة التوازن الاستراتيجي والعسكري في منطقة الشرق الأوسط بمصادرة الثورات العربية وإجهاضها وإسقاط الحكم السوري وخنق المقاومة الإسلامية وحزب الله في لبنان”. ما رأى فيه المحلل الشمري “محاولة لربط توجهات الكيان الصهيوني لضرب إيران بالأنظمة العربية الإسلامية ووضعهم في خندق واحد في مواجهة الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه، ليضللوا الرأي العام ويقولوا إن دول الخليج هي بوق لإسرائيل، ولكن الحقيقة هي أن إيران تمتلك مشاكلها مع العالم أجمع بسبب تصوراتها وخططها الخمسينية والعشرينية، مما يغضب الطرف الآخر سواء أكان إسلامياً أو غيره، وظهر ما حاولت القيام والتدخل به في دول مجلس التعاون، وهو سبب خلافها مع طهران على عكس ما يريد البيان أن يظهره”. وقال الشمري: “ليس من مصلحة دول مجلس التعاون ضرب إيران حيث سيشعل ذلك حرباً في المنطقة، أما تهديدهم لدول مجلس التعاون فهم يقصدون فيه الخلايا النائمة التي تحدث عنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تلك الخلايا المدربة عسكرياً واستخبارياً وهي رهن إشارة إيران”. وأضاف أن “إقصاء الثورة السورية عن المشهد طبيعي ومقصود كون نظامها أحد خدام الولي الفقيه ويشكل الجانب الآخر للعملة الإيرانية بسوق المصالح والبضائع الكاسدة”، مشيراً إلى أن “بياناً يضع النظام السوري في صف الثورات العربية هو خروج عن نواميس البشر”. ولم يكن عضو هيئة التدريس بجامعة البحرين الدكتور عدنان بومطيع بمنأى عما ذهب إليه الشمري حين قال إن “البيان يؤكد تبعية أنصار حركة 14 فبراير لطهران”، مشيراً إلى أن “ذلك البيان هو استعراض إعلامي لتهويل الخلاف بين الكيان الصهيوني وإيران حيث إن الدولتين متحالفتان وليس من مصلحة المنطقة خوض حروب جديدة”. وأضاف بومطيع أن “البيان دليل دامغ على تبعيتهم للأجنبي وأجنداتهم الخارجية، وهو الأمر الذي يجب أن نرفضه كمواطنين نعيش على أرض دولة ذات سيادة ودستور”، مشيراً إلى أن “العمق الاستراتيجي للعرب والمسلمين هي جزيرة العرب منبع الرسالة الإسلامية، وهو الأمر الذي أكدته الوقائع التاريخية، وهي الجهة التي يجب أن تفدى بالأرواح من أي اعتداء أو أجندات، أما من يريد أن يفدي نفسه لأرض غيرها أو لهذا الرئيس أو الزعيم أو ذاك أو فليذهب إلى حيث يوجد”. وأردف: “ما البيان الذي أصدروه إلا استعراض إعلامي فارغ لتهويل الخلاف بين إسرائيل وإيران، ولكن في الحقيقة لا مواجهة ستقع بين الطرفين حيثما يجمعهما من مصالح مشتركة علنية أو سرية أكبر من تلك الخلافات، وهم في تناغم استراتيجي عميق وهو الأمر الذي تؤكده التقارير الموثقة سواء في العراق أو غيرها من دول المنطقة. وأشار بومطيع إلى أن “من الحكمة أن يتم الابتعاد عن أي حرب حالياً في المنطقة، أو أن نكون في الحرب بين طرفين لدى كل منهما مصالحه الاستراتيجية والتكتيكية قريبة وبعيدة المدى، ولا يوجد عاقل يجلب الحروب إلى مكانه، ولو حدثت حرب بين الكيان الصهيوني وإيران فيجب أن يكون على أرض أحد منهما، فتكفينا ثلاث حروب استنزفت مقدرات شعوب الخليج وأرواح أبنائه”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق