28‏/11‏/2011

العراق: ائتلاف المالكي يبدأ خطة استيعاب المليشيات المسلحة من (بوابة العصائب)


في خطوة بدت مفاجئة للمراقبين السياسيين، أعلن في بغداد عن إنبثاق تجمع سياسي جديد يحمل اسم حزب الأمل الوطني، وطبقاً لما تم الإعلان عنه فإن الحزب الجديد يتكون من خلطة من عدة أحزاب من بينها حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وعصائب أهل الحق المنشقة عن التيار الصدري.
وكان المتحدث بإسم الحزب الجديد عدي المياحي قال إن توجه الحزب الجديد لا يخالف الثوابت الاجتماعية والعرفية والدينية للشعب العراقي، مبينا أنه لا يمكن للحزب أن يكون في خانة الإسلاميين أو الليبراليين بل في خانة الوطنيين.
وأضاف أن اغلب الأعضاء المؤسسين لهذا الحزب عملوا مع جهات اسلامية وطنية في مشاريع ثقافية واجتماعية، مشيرا إلى أن حزبه الجديد قد عمل مع حزب الدعوة باعتباره حزب سياسي له حضور في الشارع.
وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها وكالة (اور) من مصدر رفيع المستوى ومطلع على مايدور في اروقة الأحزاب الشيعية فإن وزير النقل السابق سلام المالكي المقرب من عصائب أهل الحق هو الذي قاد عملية التقارب بين الدعوة والعصائب.
وأوضح أن هناك شبه صفقة تم عقدها بين رئيس الوزراء نوري المالكي وبين قادة العصائب تقضي بالعفو عن بعض قادتهم ممن كانوا مطلوبين للأجهزة الأمنية، وإبطال ملاحقة آخرين كانت قد صدرت بحقهم مذكرات إعتقال.
ويضيف المصدر المطلع أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان قد سعى الى إعادة ضم العصائب اليه ثانية لكنهم رفضوا بإصرار، يرغم إن بعض قادة العصائب أعلنوا أكثر من مرة إنهم يكنون كل التقدير والإحترام للصدر.
وكانت أزمة ميناء مبارك الكويتي وإعلان بعض الجماعات المسلحة ومنها كتاب لواء اليوم الموعود الصدري وكتائب حزب الله العراقي المقربة من العصائب قد أعادت التنسيق بينهما ثانية ولكن ضمن الرؤية الإيرانية، كما يشير المصدر المطلع.
وبالرغم من ان الحزب الجديد يمثل إفتراقاً اكيداً من قبل العصائب عن التيار الصدري, كما يقول المصدر، فإن قبولهم الإنضمام الى العملية السياسية في إطار حزب يقوده المالكي يعني أن ائتلاف المالكي بدأ خطوة حاسمة بإتجاه التحرك للمليشيات المسلحة لمواجهة مرحلة مابعد الانسحاب الأميركي.
وعلى صعيد تشظي القوى والأحزاب السياسية وإعادة إنتاج بعضها مع إقتراب موعد إنتخابات مجالس المحافظات أعلن القيادي السابق في القائمة العراقية شاكر كتاب عن تأسيسه حزبا جديداً اسمه حزب العمل الوطني يضم أعضاء منشقين عن القائمة العراقية وحركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي.
ويرى المراقبون السياسيون في بغداد أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد ولادة العديد من القوى والأحزاب الجديدة من أجل حصولها على موطئ قدم من أجل خوض الإنتخابات البرلمانية القادمة. ويذكر أن العراق لايزال بدون قانون أحزاب بسبب عمق الخلافات بين الكتل السياسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق