لسنا في الموقع الذي يؤهلنا بالحديث عن مسار المشهد السياسي المحلي، فما هي إلا محاولة لتسليط الضوء على المشهد الأمني الغائب (وللأسف) عن أذهان الكثيرين، خاصة أولئك من ينادي بتجمعات كبيرة دون أدنى تفكير بالأبعاد الأمنية المترتبة عن ذلك.
لقد وصل مستوى التفكير إلى درجة اللا وعي بالمخاطر والتداعيات الأمنية الناتجة عن تلك الممارسات، دون أدنى اهتمام بالتفكير بأن هناك من يتربص بأمن البلاد واستقراره. تناسوا دروس تاريخ الأزمات الأمنية في بلادنا والتي تورطت بها دول خارجية، شمالاً تارة وشرقاً تارة أخرى، فضلاً عن الجماعات الإرهابية.
إن الممارسات التخريبية في كل مملكة البحرين والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، رسالة مؤلمة (لا للسماح هنا لأي حوار طائفي)، فالتنظيمات الإرهابية المتطرفة أيضاً ستجد في هذه البيئة أرضاً خصبة لاستئناف نشاطها، فالحركات المتطرفة وأهدافها المشبوهة لا يمكن تجاهلها، شيعية أو سنية على حد السواء.
رسالتنا هي .. لنضع أمن الكويت نصب أعيننا وفي لب عقولنا لأي ممارسات .. وألا يتم إشغال أبناؤنا من قوات الأمن عن واجباتهم الأساسية، ومهامهم الأصيلة في الحفاظ على أمن واستقرار وطننا الغالي، فما يقوم به أولئك الرجال من أجناس وطوائف ومذاهب أهل الكويت هو منع أعدائنا من نيل مرادهم.
نقطة لا بد من الوقوف عندها من خلال هذه السطور، تلك النقطة التي أبكتنا في مشاهدة الصورة الإعلامية والسمعة الدولية لدولتنا الحبيبة في الخارج تعبر على أنها بداية ثورة، وتلك النقطة التي أدمتنا عندما نشاهد زيف ما تبثه وسائل الإعلام المتربصة من سموم قلبت من خلالها الحقائق.
ليكن صوت الحكمة هو سيد الموقف، فالتناحر السياسي والخطب النارية والتصريحات الرنانة لها مواقعها المعتادة، والشارع ليس بديلاً كموقع لها.
لنتعلم من التاريخ دروسه، والمدرك للأبعاد الأمنية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة يفهم ما نقصده هنا.
هذا مقطع مسجل بسيط لقوات الأمن .. الرجاء التركيز في بدايته على ما قاله المغفور له أمير القلوب الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح .. رحماكم يا أهل الدار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق