اعلنت منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الايراني، الاحد، عن رفضها مغادرة العراق نهاية العام الحالي، وفي حين دعت الحكومة العراقية إلى منح الاتحاد الاوربي والامم المتحدة الوقت اللازم لتفيذ خطتيهما الرامية الى اعادة توطين مجاهدي خلق في اوربا، طالبت بعدم الرضوخ للضغوط الايرانية.
وقال مهدي عقباي المتحدث باسم معسكر اشرف الذي تتخذه منظمة خلق مقرا لها لـ"شفق نيوز"، إن "سكان المخيم تنازلوا عن حقهم القانوني بالبقاء في العراق كلاجئين ووافقوا على خطة الاتحاد الاوربي والامم المتحدة التي ترمي الى توطينهم في دول اوربا".
ومنح رئيس الوزراء نوري المالكي في تشرين الاول الماضي، منظمة مجاهدي خلق فرصة إلى نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن هذه المنظمة من المنظمات الإرهابية التي ليس لها غطاء قانوني حيث تنفذ عمليات في إيران وتتدخل في الشأن الداخلي العراقي.
إلا أن منظمة العفو الدولية طالبت في تشرين الثاني الماضي في بيان لها، الحكومة العراقية إلى تمديد موعدها بشأن إغلاق معسكر أشرف بعد نهاية العام الحالي.
واضاف عقباي ان "الاتحاد الاوربي والامم المتحدة تحتاجان الى مدة اضافية لتنفيذ هذه الخطة، فالمدة التي حددتها الحكومة العراقية المقررة في نهاية العام الحالي غير كافية"، داعيا الحكومة العراقية الى "منح الاتحاد الاوربي والامم المتحدة الوقت اللازم لتنفيذ الخطة".
وتابع عقباي ان "الامم المتحدة والاتحاد الاوربي طالبا الحكومة العراقية بتمديد المدة المحددة لاغلاق المخيم وعدم عرقلة خطة توطين مجاهدي خلق، لكن الحكومة العراقية ترفض تمديد المدة، وتنكر حق مجاهدي خلق القانوني بالبقاء في العراق"، مؤكدا ان "مجاهدي خلق لن تغادر العراق نهاية العام الحالي".
واوضح ان "الحكومة العراقية تسعى الى ارغام مجاهدي خلق على الاستسلام لايران او ابادتهم نزولا عند الضغوط الايرانية وهذه المساعي نحن نرفضها"، داعيا الحكومة العراقية الى "عدم الرضوخ الى الضغوط الايرانية وتجاهل رغبتها بهذا الخصوص".
وبين عقباي ان "سكان المخيم يعانون من تصرفات الحكومة العراقية إزاءهم، والتي تتمثل بفرض الحصار الشامل عليهم ومنع دخول المنظمات المحلية والدولية اليهم اضافة الى الحرب النفسية التي تمارس ضدهم"، مطالباً الحكومة "بانهاء هذه الامور التي تشكل انتهاكات لحقوق الانسان".
وعدت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، مطلع تشرين الأول الماضي، المهلة التي حددها المالكي لإنهاء تواجد سكان المعسكر تمهيداً لشن هجمات جديدة، مطالبة الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة بدفع الحكومة العراقية لإنهاء تلك المهلة وتوفير الحماية لسكان المعسكر، فيما دعا مسؤولون أمريكيون الرئيس باراك أوباما إلى رفع أسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب.
يشار إلى أن أحد عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل، وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش العراقي، بينهم خمسة ضباط، أحدهم برتبة مقدم، خلال صدامات وقعت بين عناصر المنظمة والجيش العراقي في معسكر أشرف في الثامن من نيسان الماضي، فيما أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات التي وقعت مع القوات الأمنية العراقية، في وقت أكدت الحكومة العراقية أن الأجهزة فرضت الأمن على محيط المعسكر بعدما أثار عناصر المنظمة أعمال شغب.
وعمدت الحكومة العراقية إلى تغيير اسم معسكر أشرف إلى مخيم العراق الجديد بعد تسلم مهام المسؤولية الأمنية فيه من القوات الأميركية، حيث أخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات أمنية مشددة.
يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعد المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران، ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران عام 2001.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق