08‏/12‏/2011

المدنيون في سوريا ينضمون إلى الجيش السوري الحر


سلطت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية اليوم الخميس الضوء على ما يدور فى كواليس الجيش السورى الحر.
وذكرت الصحيفة، فى سياق تعليق اوردته على موقعها على شبكة الانترنت ، ان من بين العديد من المدنيين- الذين يتزايد عددهم فى سوريا ممن اثروا ترك منازلهم والانضمام الى الجنود المنشقين عن نظام الرئيس السورى بشار الاسد ويشكلون البنية الاساسية للجيش السورى الحر قائد يدعى ابو محمد يقف كرمز لمشاعر البغض والسخط التى يكنها السوريون لنظام الاسد ويدلل الى اى مدى انحدرت الاوضاع فى ذلك البلد العربى الى ما يشبه الحرب الاهلية.
واشارت الصحيفة الى ان ابو محمد كان قد غادر قريته فى سوريا نازحا الى تركيا فى مطلع يونيو الماضى حيث قضى قرابة شهرين فى احدى مخيمات اللاجئين هناك الا انه سأم الانتظار وآثر العودة الى بلاده ليشارك بنى وطنه كفاحهم ضد نظام الاسد.
ونقلت الصحيفة عن محمد قوله "الناس فى سوريا يموتون واننى افضل الموت على ارض بلادى بدلا من الانتظار هكذا".

ونفى القائد التقارير التى اوردتها مجلة "لاكنار انشانيه" الفرنسية بشأن اتصالات تمت بين ضباط تابعين للمخابرات الفرنسية والجيش السورى الحر من اجل تدخل محدود لمساعدتهم وقال انها عارية عن الصحة مشيرا الى ان المنشقين من جنود الجيش يسخدمون اسلحة محلية الصنع بالاضافة الى الاسلحة التى يستولون عليها من بعض قوات الامن السورية.
واكد محمد قائلا " لم نتلق حتى الان اى دعم سواء من تركيا او اية دولة اخرى".
ومن جانبها قالت صحيفة "الاندبندنت" انه من الصعب التيقن من صحة التقارير الواردة حول اسلحة تهرب عبر الحدود التركية الا ان الجيش السورى الحر اضحى يمتلك شبكة من المهربين ممن يسافرون الى هناك لجلب المعدات الطبية وملابس الشتاء والطعام والهواتف التى تعمل عبر القمر الاصطناعى اضافة الى ارسال رسائل هامة.
ولفتت الصحيفة الى انه من بين هؤلاء،طالب يدعى عوضى سيد يبلغ من العمر 26 عاما مشيرة الى ان سيد كان احد طلاب العلوم السياسية فى جامعة دمشق حين اندلعت التظاهرات المناوئة للاسد فى فبراير الماضى الا انه قد تعرض فى بادىء الامر شأنه فى ذلك شأن العديد من طلبة الجامعات لمحاولات من قبل الطلبة المناصرين للرئيس الاسد لاجباره على التعاون معهم لكنه لجأ بعد معاصرته للاعمال الوحشية التى ارتكبها النظام فى حق شعبه الى الاختباء فى تركيا.
وتمكن سيد الى جانب عدد من السوريين الاخرين من البقاء فى احدى الوحدات السكنية الصغيرة باحدى القرى التركية الواقعة على الحدود مع بلدهم وتنظيم عملية نقل لحقائب تحتوى على ادوات طبية لمؤازرة اخوانهم فى الوطن .
ونقلت الصحيفة عن سيد قوله " لا يتمكن السوريون فى العديد من المدن من الذهاب الى المستشفيات لانهم يتعرضون الى اعمال قتل ، لذلك فانهم يضطرون الى احضار جرحاهم الى منازل عادية.. ومهمتنا هى ايصال هذه الحقائب الى تلك المنازل".
كما اشارت الصحيفة الى قول احد السوريين ويدعى نظير "ان سنحت لى الفرصة ووافق لى الجيش السورى الحر بالانضمام الى صفوفه فسأفعل ..فالجميع فى سوريا قد خسر اخا اواختا لذلك ينتظر النازحون الى الحدود التركية نداء قائد الجيش الحر لكى ينضموا الى صفوفه."

وفى ختام تعليقها ، نوهت الصحيفة البريطانية الى ان اعداد المنضمين الى صفوف الجيش السورى الحر فى تزايد مستمر بمعدل 2 او 3 منشقين اسبوعيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق