05‏/12‏/2011

مجلة أمريكية: سقوط الأسد ينبئ بانهيار حزب الله


نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية تقريرًا يؤكد أن التغيير الجوهري السياسي الذى يجتاح منطقة الربيع العربي بما فى ذلك سوريا سيحدد مصير جماعة حزب الله الشيعية في لبنان وينذر بانتهاء نفوذها متوقعًا انهيار وانقسام حزب الله بسقوط بشار الأسد.
وقالت المجلة في تقريرها: "السقوط الوشيك للأسد فى دمشق يمكن أن يجرد تنظيم الشيعة العسكري من أحد حلفائه وأنصاره بل سيحجم الدور الذى كان يلعبه بشكل أساسي فى السياسة الإقليمية خاصة بعد أن أبدى اعتراضه على ثورات الشعوب التى تسعى لخلع الحكام المستبدين مما يتعارض مع مبادئ المقاومة والعدالة التى كان دوما يتشدق بها حزب الله".
وأضافت: "حزب الله يمكن أن يتجه إلى تعزيز دوره فى التدخل فى سياسة لبنان لاستعادة نفوذه مرة أخرى".
وجاء في التقرير: "أكثر الجهات التى ستواجه خسارة جراء سقوط نظام الأسد هما إيران وحزب الله اللذان لديهما مصالح مشتركة مع سوريا فى لبنان".
وأشار التقرير إلى أن الأسد قام بإمداد حزب الله بالأسلحة المتطورة وتولى تدريبه خاصة بعد انسحاب قوات سوريا من لبنان عام 2005، وبعدها اعتبر حزب الله (أحد أبطال) العالم العربي.
وقالت مجلة "فورين أفيرز": "حزب الله يقف الآن صامتًا، في الوقت الذي يدعى فيه الدفاع عن دمشق متصديا لعاصفة الاحتجاجات بالربيع العربي، وهو ما روج لاتهامات الكثيرين له بالنفاق والازدواجية".
وأكدت المجلة الأمريكية أن سقوط الأسد سيجعل حزب الله منقسمًا بين تحقيق أهدافه الإقليمية المعلنة المتمثلة فى مواصلة الاستعداء مع الغرب و"إسرائيل" وبين دوره المحلي الجديد المنوط به فى لبنان كأحد المجتمعات الشيعية المهمشة، في ظل كونه قوة سياسية محلية وحركة اجتماعية.
وأشارت إلى أن الاختيار العسكري سيتسبب فى نشر الفوضى والاضطراب فى لبنان وبذلك سيفقد مصداقيته لدى الشعب اللبناني وعليه اعتزم حزب الله على ألا يشعل حربا ضد "إسرائيل" حتى لا يصبح ذريعة لحرب بين "إسرائيل" وإيران.
وأضافت أن حزب الله سيواجه مشكلة من الناحية الإستراتيجية في حالة فقدان دعم سوريا له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق