
توفرت لإيلاف معلومات من مصادر غربية وأوسطية أن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، عاود تعزيز بنيتة التحتية، فى أميركا اللاتينية، وأعاد تنشيط عملياته في منطقة المثلث الجنوبي (الأرجنتين، والبرازيل، وبراغواي) وفى المكسيك.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، اتخذ قرارا قبل حوالي سنة، بتجميد نشاط حزب الله في تلك المنطقة، على إثر انكشاف البنية التحتية للحزب في أميركا اللاتينية، ويرأس البنية التحتية للحزب علي جميل ناصر، ويبلغ من العمر 30 عاما، وهو مواطن مكسيكي، ومصمم غرافيكي يعيش في مدينة تيخوانا، وعلى علاقة وثيقة، مع أشخاص آخرين يعملون في نفس المجال، في كل من البرازيل والأرجنتين.
وتوفرلإيلاف أيضاً أن النشاط جرى تجديده، على إثر توصية من قبل لجنة تحقيق، أمر السيد نصر الله بتشكيلها فور انكشاف أمر البنية التحتية العملياتية لحزب الله.
ويترأس اللجنة المساعد الامني للسيد نصر الله، مصطفى بدر الدين، الذي حل محل عماد مغنية كرئيس للجناح العسكري والعملياتي لحزب الله، وفي والوقت نفسه هو أحد المطلوبين الدوليين في قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
ومن المعروف أن مصطفى بدرالدين، الذي يستخدم الاسم الحركي (إلياس صعب)، هو ابن عم وصهر القيادي العسكري في "حزب الله" عماد مغنية الذي اغتيل في سوريا العام 2008.
وأمضى بدر الدين سنوات في السجون الكويتية في الثمانينات من القرن الماضي بعد ان قاد محاولة فاشلة لاغتيال امير الكويت الراحل جابر الأحمد الصباح، إلا ان الجيش العراقي اطلق سراحه بعد غزوه للكويت عام 1990.
اللجنة التي شكلها نصرالله توصلت إلى أن أفراداً من الحزب "تهاونوا" في عملهم ما سهل اختراق الخطط الموضوعة، خصوصاً مع تزايد النشاط الاستخباراتي الغربي في تلك الدول اللاتينية، وهو ما أفشل سنوات من الجهود العملية والخططية والأموال الضخمة التي استثمرها الحزب لبناء قاعدة صلبة ومتينة تمكنه من القيام بعملياته بسرية وسرعة كبيرة.
ويهدف حزب الله من خلال هذه الخطط إلى تسهيل نقل الأسلحة والمعدات بين دول مختلفة في القارة، إضافة إلى تنفيذ الهجمات التي يقررها الحزب أو إيران بسرعة ودون ترك بصمات تتبع أثرهم.
ووفقاً للمصادر ذاتها فإن اللجنة درست أيضاً التعاون الوثيق بين البنية التحتية في هذه الدول وبين المخابرات الإيرانية وضباطاً من الحرس الثوري يخدمون في تلك المناطق، وأوصت اللجنة بتثبيت هذا التعاون لأن من شأن ذلك أن يعزز قدرات البنية التحتية من خلال تزويدها بالوثائق والمعلومات والأسلحة، فضلاً عن الغطاء اللوجستي.
ويتكون غالبية أعضاء البنية التحتية في تلك الدول من شيعة لبنانيين استقروا هناك، أو من أبناء الشيعة المهاجرين الذين يحملون جنسية هذه الدول.
هذه الخطوات التي قام بها حزب الله استغلت شهر رمضان، الذي توافق مع مطلع شهر آب لهذا العام، وكذلك قبيل عيد الأضحى، إذ تم إيفاد بعض الكوادر تحت غطاء زيارات دينية يقوم بها رجال دين شيعة أتوا ليلقوا خطباً ومواعظ دينية في الجوامع الخاصة بشيعة أميركا اللاتينية، حيث تلقى هؤلاء الكوادر تعليمات بالاتصال بشخص يعرف باللقب (R)، وهو ما يشير بصورة شبه مؤكدة إلى شقيق محسن رياني المقيم في البرازيل، فيما سيعمل آخرون مع جميل ناصر المقيم في المكسيك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق