
حذيفة يوسف: أكد خبيران أمنيان أن الشرطة الموحّدة ضرورة خليجية ملحة تحفظ الأمن وتدرأ المطامع، مشيرين إلى أن توفر عوامل الاستقرار ركيزة أساسية للتنمية الشاملة. وقالا: “إن الجهاز الشرطي الجديد بحاجة إلى قوانين خاصة تنظم عمله، بالاستعانة بالتجارب العالمية المماثلة وخاصة الشرطة الفدرالية الأمريكية، وبعض تجارب دول جنوب شرق آسيا”. وأجمعا أن الشرطة الخليجية الموحدة تضع حداً للجريمة المنظمة داخل دول مجلس التعاون، وتحفظ لدول الخليج العربي سيادتها على أرضها وأمنها واستقرارها. مسؤولية الأمن القومي وأشاد الخبير الأمني بدر الحمادي بمشروع الشرطة الخليجية الموحدة، وقال : “إن الفكرة مهمة لحفظ الأمن القومي لدول مجلس التعاون”، مؤكداً أهمية أن يكتسب الجهاز الجديد الخبرات من الدول المتقدمة في هذا المجال، وأن التنمية الشاملة تأتي بعد توفر عوامل الأمان والاستقرار. وقال الحمادي “إن الشرطة الخليجية الموحدة تعد من صميم العمل بالاتحاد الخليجي المزمع إقامته، لحفظ سيادة الدول على أرضها التي تأتي بفعل سلطة الأمن”، مشيراً إلى وجود أسباب ملحة تدعو دول الخليج لإقامة الشرطة الموحدة. ودعا الشرطة الخليجية للحفاظ على الأمن القومي لدول مجلس التعاون، وحماية شعوبها ومصالحها المشتركة عن طريق رسم استراتيجية الأمن الشامل، مطالباً الجهاز أن يكون على قدر المسؤولية في حماية مكتسبات دول المجلس وتعزيز أمنها وأمانها لتحقيق التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي. وأكد الحمادي أن وحدة المصير لدول الخليج العربي هي الدافع وراء إنشاء جهاز الشرطة الخليجية، مضيفاً أن الخطوة جاءت متأخرة نسبياً حيث كان من المفترض أن تكون الفكرة متبلورة منذ انطلاقة المجلس في ثمانينات القرن الماضي، إلى جانب أهمية التخطيط الاستراتيجي في تأسيس جهاز الشرطة الموحدة. وشدد على أن الاستفادة من الشرطة الخليجية ستكون عالية، مشيراً إلى أن شعوب دول مجلس التعاون طالبوا كثيراً بتوحيد الجهود الأمنية وزيادة فعاليتها، وقال:“إن وجود جهاز أمني مشترك موحد لتبادل المعلومات والخبرات والرقابة يضمن استقرار المنطقة، كما هو حال أوروبا وبعض دول شرق آسيا”. وأضاف الحمادي أن دول مجلس التعاون توجد في أراضيها ثروات طبيعية كثيرة، ما يجعلها هدفاً للأطماع الخارجية وعدم وجود أي اختراقات أمنية على جميع المستويات، مؤكداً أن تبادل المعلومات أصبح من السهولة بمكان مع وجود عالم افتراضي، ما يزيد من المخاطر المحدقة بدول الخليج. وأوضح أن على الشرطة الخليجية تكوين سياسة أمنية معلنة وتخطيط استراتيجي وتبادل الخبرات مع الدول الكبرى والمتقدمة في هذا المجال، ووضع التجهيزات سواء كانت من العناصر البشرية المدربة أو الأجهزة المتطورة إلكترونياً لمراقبة كل ما يضر بالأمن الخليجي. الاستعانة بالخبرات الخارجية وأشار الخبير الأمني والقانوني نعمان الحسن، إلى ضرورة أن تكون لدى الشرطة الخليجية قوانين خاصة بها، مشدداً على أن إنشاءها يعزز التعاون الأمني الإقليمي. وأضاف الحسن أن اللجنة المشتركة المعنية بإنشاء الشرطة الخليجية، مطالبة بإصدار قوانين العقوبات ناظمة لها، كما هو حال الشرطة الفدرالية الأمريكية، لافتاً إلى أن قوانين الشرطة تحفظ سيادة الدول وتنظم عمل الجهاز، وتسهل محاكمة المجرمين في أي دولة خليجية دون انتهاك لسيادتها. وأكد أن الشرطة الخليجية تكافح الجرائم المنظمة مثل غسيل الأموال والإرهاب والخلايا النائمة التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون، مضيفاً أن تكوين الجهاز يعزز التعاون الأمني بين دول المجلس بما يحفظ أمنها وسيادتها واستقرارها. وشدد الحسن على أهمية انتظار صيغة الاتحاد بين دول مجلس التعاون، مؤكداً أن التجربة الإماراتية هي الأفضل لدول المجلس، وأن صيغة الاتحاد تحدد نظام الشرطة الخليجية ومدى صلاحياتها. وأوضح أن الشرطة الخليجي ستكون ذات خبرة عالية نتيجة لتبادلها الخبرات الأمنية والتنسيق مع الشرطة المحلية، إضافة إلى تعاونها الأمني مع الأجهزة العالمية، مضيفاً أن جهاز الشرطة في كل بلد سيتطور مع إنشاء الشرطة الخليجية. وختم الحسن حديثه قائلاً : “إن خطوة إنشاء الجهاز جاءت متأخرة نسبياً، وكان من المفترض أن تكون مع بداية إنشاء المجلس”، مؤكداً أن وجودها سابقاً كان سيمنع التدخلات الإيرانية في الخليج العربي وما حصل من أحداث مؤسفة في البحرين والسعودية والكويت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق