
كشف مصدر رفيع المستوى في قيادة قوات حرس الحدود في المنطقة الرابعة العاملة على الحدود العراقية السورية، الاثنين، أن عمليات التسلل من الأراضي السورية إلى العراق لدوافع "إرهابية" انعدمت خلال الشهرين الماضيين، عازياً السبب إلى تعزيز قدرات قوات حرس الحدود والأحداث الجارية في سوريا.
وقال المصدر ، إن "نسبة المتسللين من سوريا إلى الأراضي العراقية في محافظة الأنبار بهدف تنفيذ أعمال إرهابية هبطت إلى الصفر خلال شهري تشرين الأول والثاني الماضيين، وهو ما لم تشهده الحدود منذ الغزو الأميركي للعراق"، مؤكداً أن "السبب يعود إلى تعزيز انتشار وقدرات قوات حرس الحدود والأحداث حركة الاحتجاج التي تشهدها سوريا".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أنه "تم تسجيل عمليات تهريب السجائر والأغنام فقط"، مؤكداً أن "القوات العراقية عززت تواجدها على طول الشريط الحدودي بين البلدين بشكل كبير، في حين خفض الجانب السوري تواجده على الحدود".
وأوضح المصدر أن "القوات العراقية نصبت أكثر من 700 كمين على طول الحدود، ومنحت الضوء الأخضر لاستخدام الذخيرة الحية باتجاه أي عملية تسلل تسجل، الأمر الذي أدى إلى ضبط الجانب العراقي بشكل كبير".
وأشار المصدر إلى أن "الأحداث في سوريا انعكست بدورها إيجاباً على الوضع العراقي، حيث بدأت عمليات التسلل بالانخفاض منذ انطلاق الشرارة الأولى للاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد".
وشهدت المناطق الحدودية بين العراق وسوريا خلال الفترة الماضية تسلل العديد من المسلحين إلى الأراضي العراقية عبر محافظتي الأنبار ونينوى، واعتقلت قوات الحدود المئات منهم كما صادرت بحوزتهم كميات كبيرة من المواد الممنوعة والسيارات المهربة، كما أعلنت قيادة قوات حرس الحدود العراقية المنطقة الثانية في محافظة الأنبار منذ أشهر عن انخفاض نسبة التسلل بشكل ملحوظ منذ اندلاع حركة الاحتجاجات في سوريا.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس بشار الأسد للمطالبة بإسقاطه، فيما تصدت لها قوات الأمن بعنف، وأحصت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مقتل أكثر من 4000 شخص، فيما تؤكد السلطات السورية أن مجموعات "إرهابية" تقف وراء تلك الأعمال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق