اعلنت جماعة "عصائب اهل الحق" الشيعية المسلحة التي يتزعمها احد قادة جيش المهدي السابقين و التي تتهمها واشنطن بتلقي دعم من طهران، تعلن حفظ سلاحها وانخراطها بالعملية السياسية
فيما اكد مسؤول حكومي ان الجماعة قررت "التخلي عن السلاح". وهي خطوة على خطى منظمة فيلق بدر الذراع العسكري لحزب المجلس الأسلامي الأعلى والتي يتزعمها وزير النقل الحالي هادي العامري التي اعلنت (حفظ ) سلاحها والأنخراط بالعملية السياسية في وقت مبكر , غير ان القاء السلاح لايعني القاءه بالزبالة .
وقال الامين العام للجماعة قيس الخزعلي في مؤتمر نادر في النجف (150 كلم جنوب بغداد) ان "ابناء المقاومة ادوا تكليفهم بنجاح يشهده العدو قبل الصديق وهم مستعدون للتضحية (...) والمشاركة بالعملية السياسية وتصحيح ما يمكن تصحيحه".
واضاف "نشهد اياما عظيمة وهي لحظات تاريخية يشهدها تاريخ العراق بانتصاره على القطب الاوحد في العالم الولايات المتحدة"، في اشارة الى الانسحاب العسكري الاميركي الذي اكتمل قبل اسبوع.
وتابع الخزعلي الذي اعتقل لعدة سنوات لدى القوات الاميركية ان "العراق انتصر على الولايات المتحدة معنويا وسياسيا وعسكريا وانهزمت المرجعيات الاميركية ومراكز صناعة القرار امام المرجعية الدينية والمراجع العراقية".
وذكر الخزعلي ان "سياسيي العراق اتخذوا قرارهم بعيدا عن مصلحة اميركا، وكان قرارهم وطنيا وسياديا".
وقال ان "سياسيي العراق استفادوا من ضربات المقاومة التي اغرقت الاحتلال (...) هو انتصار ابطال المقاومة الاسلامية على اكبر الة عسكرية في العالم".
واعلن المتحدث باسم هيئة المصالحة الوطنية محمد الحمد في تصريح لوكالة فرانس برس ان الخطوة جاءت "بعد لقاء بين مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصلحة عامر الخزاعي ورئيس الهيئة السياسية للجماعة تم الاتفاق فيه على المشاركة بالعملية السياسية والتخلي عن السلاح".
واوضح ان "الحكومة تعتبر كل من يحمل سلاحا خارجا عن القانون وجماعة العصائب تعهدت بالقاء السلاح".
واكد الحمد انه "لا يوجد اي مبرر لحمل السلاح بعد خروج الاميركيين"، مشيرا الى "مهرجان للمصالحة الوطنية سيعقد الخميس المقبل".
وبحسب الحمد، فان الجماعة كانت تخشى في السابق ان "يكون الانسحاب غير حقيقي لكن بعد ان شعروا بحقيقة الانسحاب، انتفت الحاجة الى حمل السلاح وتم الاتفاق بين الطرفين على دعم العلمية السياسية والمشاركة الفاعلة فيها".
وبرز اسم العصائب بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الاربعة الذين يحملون جنسيات غربية في ايار/مايو 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية.
واحتجزت العصائب مور عامين ونصف العام قبل ان تفرج عنه في كانون الاول/ديسمبر 2009 مع جثث ثلاثة من حراسه، بينما ابقت الرهينة الخامس لديها.
وقد اشترطت للافراج عنه ان تطلق القوات الاميركية سراح عدد من قادتها.
وكانت السلطات العراقية اطلقت سراح قائد عصائب اهل الحق قيس الخزعلي مع عدد كبير من افراد منظمته، مقابل الافراج عن مور والجثث الثلاث المذكورة.في صفقة اشتركت بها عدة جهات
واتهم الجيش الاميركي طهران بدعم ثلاثة فصائل شيعية مسلحة هي عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله ولواء اليوم الموعود الذي يقوده مقتدى الصدر.
والعلاقة بين العصائب والزعيم الشيعي مقتدى الصدر متوترة جدا. وقد اتهمهم عدة مرات باثارة الفتنة وقتل مئات العراقيين الابرياء.
وانهت القوات الاميركية انسحابها العسكري الكامل من العراق قبل اكثر من اسبوع، بعد تسع سنوات من اجتياحه لاسقاط نظام حسين.
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق