
تحتفل قوات السلطان المسلحة يوم غد / الاحد / بيومها المجيد الذي يصادف الحادي عشر من ديسمبر من كل عام.
وتعتبر قوات السلطان المسلحة احدى مفاخر العهد الزاهر وركن متين من أركان النهضة العمانية الحديثة حيث تقوم وباستمرار بتطوير قدراتها وتحديث مرافقها تأهيلاً وتدريباً على أسس راسخة وبتخطيط طموح ومدروس انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية في الدفاع عن تراب الوطن الغالي وحماية أمنه واستقراره والمحافظة على مكتسبات النهضة التنموية الشاملة وثمار المسيرة المظفرة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة/ حفظه الله ورعاه/.
ويشكل العنصر البشري المدرب والكفء العنصر الأهم في خطط التطوير والتدريب والتسليح بقوات السلطان المسلحة بأسلحتها الرئيسية الجيش السلطاني العماني وسلاح الجو السلطاني العماني والبحرية السلطانية العمانية والحرس السلطاني العماني المبني على التدريب الهادف لتحقيق أقصى كفاءة في الأداء.
وقد حرصت السلطنة على الأخذ بالأسباب التي تؤدي إلى تكامل المنظومة العسكرية بما فيها من قوى بشرية تتمتع بكفاءة عالية وقدرات مادية ومعنوية والتي يؤدي الارتقاء بها في العدة والعتاد ما يمكنها من أداء دورها الوطني .
وانتهجت السلطنة خططا لتزويد قوات السلطان المسلحة بمعدات وأسلحة متطورة من دبابات وناقلات جند مدرعة ومنظومات صاروخية ومدفعية وعربات مدرعة وطائرات مقاتلة ونقل وعمودية .. كما زودت هذه القوات بمختلف أنواع السفن خاصة سفن الانزال والقرويطات والزوارق المتطورة بالاضافة إلى عمليات التطوير والتأهيل المستمرة لأسلحة الاسناد التي تمكنها من القيام بواجبها الوطني .
وحظي الجيش السلطاني العماني على مدى سنوات النهضة المباركة من التطوير والتحديث حيث زودت ألوية وتشكيلات المشاة وأسلحة المناورة والإسناد بأسلحة ذات تقنية متطورة وجرى انتهاج مخطط تدريبي يتناسب وتقنية تلك الأسلحة وفق منظور حديث حيث تُجرى تدريبات متواصلة لتعزيز الكفاءات القتالية.
كما يجرى باستمرار انتهاج تطوير شامل لهذه الوحدات والتشكيلات وامدادها بمختلف الأسلحة اللازمة لتنفيذ مهامها الوطنية مثل ناقلات الجند المدرعة وبرامج حديثة للمدفعية والدفاع الجوي والمدرعات وسلاح الإشارة ووسائط النقل وورش الصيانة المتخصصة والمنتشرة في كل القطاعات بالجيش السلطاني العماني.
وشهدت قوات الفرق تطورا كبيرا في التنظيم والتدريب والمنشآت والمرافق الخدمية ووسائل الاتصالات المتطورة.
ويجري باستمرار اقتناء الأسلحة وفق متطلبات الجيش السلطاني العماني التي تمكنه من الوفاء بمتطلباته العملياتية والوطنية والتكيف مع استراتيجية بناء المنظومة العسكرية العمانية المتكاملة سواء من خلال إجراء التحديثات لنمط الوحدات أو من خلال استحداث تشكيلات متخصصة ومحترفة قادرة على الحفاظ على أمن الوطن الغالي.
ويعد سلاح الجو السلطاني العماني قوة جوية حديثة التسليح والتنظيم بما زود به من مقاتلات حديثة وفق منهج مدروس وبالكفاءة والمقدرة العاليتين التي يتمتع بها منتسبوه.
وقد تم تعزيز قدرات هذا السلاح بالطائرات المتطورة المقاتلة وطائرات النقل اللوجستية والطائرات العمودية ومنظومة للدفاع الجوي مثل بطاريات الصواريخ المضادة
للطائرات والرادارات، وطائرات التدريب والمشبهات التدريبية.
وقام السلاح بإبرام عدة اتفاقيات لمواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل ورفع قدراته التسليحية بإدخال أحدث التطورات التقنية العسكرية لنظمه إلى جانب ما يملكه السلاح من القواعد الجوية المزودة بالتجهيزات اللازمة للقوة الجوية الفاعلة والقادرة على العمل في مختلف الظروف .
كما يتم باستمرار تحديث مرفقات السلاح من الأجهزة والمعدات ووسائل النقل والقوى البشرية بما يضمن تحقيق الكفاءة والجاهزية العالية لتنفيذ مهام سلاح الجو السلطاني العماني وأدواره الوطنية في حفظ سماء عمان والعمل على إسناد أسلحة قوات السلطان المسلحة الأخرى في مختلف المهام والواجبات فضلاً عن الدور الرائد الذي يضطلع به السلاح في عمليات البحث والإنقاذ والنقل وخدمات إسناد المواطنين في المناطق الجبلية.
كما اكتمل هذا العام انضمام طائرات النقل الثلاث من طراز إيرباص (A320-300) إلى السلاح وأنضمت كذلك مؤخرا المجموعة الأولى من الطائرات العمودية الجديدة من نوع (أن أتش 90) كما تم التوقيع العام الماضي على شراء طائرتي نقل إحداهما نوع (J 2130) والأخرى طائرة أيرباص من نوع (320 A).
ونظرا لموقع السلطنة الاستراتيجي وإشرافها على واحد من أهم الممرات المائية في العالم (مضيق هرمز الاستراتيجي) فإن البحرية السلطانية العمانية تقوم بدور فاعل من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية استراتيجيا وأمنيا واقتصاديا من خلال تواجدها الدائم والمستمر في البحار العمانية.
وتضم البحرية السلطانية العمانية أسطولاً مزوداً بالأجهزة والمعدات ذا قدرات تسليحية متطورة إضافة إلى تشكيلة من زوارق السطح المعروفة بسفن المدفعية والسفن الصاروخية السريعة وسفن الإسناد والتدريب والشحن والمسح البحري (الهيدروغرافي) لتساند سفن الدوريات في حماية الشواطئ العمانية وتأمين مياهها الإقليمية والاقتصادية ومراقبة العبور البحري الآمن للسفن وناقلات النفط عبر مضيق (هرمز) الاستراتيجي وتأمين النقل البحري لوحدات قوات السلطان المسلحة على امتداد سواحل السلطنة.
كما تساند العمليات الدفاعية وحماية مصائد الثروة السمكية ومهام الإسناد للعمليات البرمائية المشتركة وعمليات النقل البحرية فضلاً عن تمتع كوادرها بتأهيل عالٍ ليكونوا قادرين وبكفاءة على التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء أداء مهامهم الوطنية.
وقد تشرفت البحرية السلطانية العمانية بتنظيم جائزة السفن الشراعية وذلك من خلال الأوامر والتوجيهات السامية لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة /حفظه الله ورعاه/ حيث تم تسليم النسخة الأولى من هذه الجائزة للسفينة النرويجية كريستيان راديتش وذلك يوم 19 نوفمبر الجاري بمدينة طولون بالجمهورية الفرنسية الصديقة.
ووقعت وزارة الدفاع اتفاقية مشروع /خريف/ الذي يقضي بناء ثلاث سفن للبحرية السلطانية العمانية ذات المواصفات العملياتية والفنية المتطورة حيث تم استكمال تدشين سفن المشروع من نوع القرويطات الثلاث وهي: (الشامخ) و(الرحماني) و(الراسخ) وتعد هذه السفن رافدا عملياتيا إضافيا لفعالية أسطول البحرية السلطانية العمانية وتعزيز وجود سفنها في أعالي البحار وفرض السيادة الوطنية على البحار العمانية وسلامة الملاحة البحرية فيها.
كما تضم البحرية السلطانية العمانية بين جنبات منشآتها المتعددة غرفة معادلة الضغط التابعة لوحدة طب الأعماق والعلاج بالأكسجين والتي تختص بعلاج آثار حوادث الغوص المتنوعة والأمراض المزمنة على مستوى السلطنة هذا فضلاً عن الأدوار التنموية العديدة التي تسهم بها البحرية السلطانية العمانية.
ويعد الحرس السلطاني العماني أحد الأسلحة المهمة في المنظومة العسكرية العمانية الحديثة والذي حظي كبقية أسلحة قوات السلطان المسلحة بالرعاية والاهتمام الساميين من لدن جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة /حفظه الله ورعاه/.
وقد أولى الحرس السلطاني العماني أهمية كبيرة بعمليات التأهيل حيث تم وضع خطط التدريب اللازمة بما يتماشى ومتطلبات التعامل مع المعدات المتطورة التي زود بها .
وتسعى كلية الحرس التقنية إلى رفد الحرس السلطاني العماني وأجهزة الدولة الأخرى بالكوادر المؤهلة تأهيلا تقنيا يضاهي التعليم التقني الدولي.
فيما تزخر الأوركسترا السيمفونية السلطانية العمانية بالمواهب العمانية الشابة المدربة ويضم الحرس فرقاً موسيقية عسكرية متكاملة أكدت حضورها في المناسبات الوطنية والمشاركات الدولية كما يضم فريق الخوذات الحمراء الذي يقوم بتقديم العروض الرياضية في العديد من المناسبات إضافة إلى مهامه الأمنية الأخرى المنوطة به إلى جانب فريق الحرس السلطاني العماني للقفز الحر الذي يشارك وبفاعلية في مختلف المناسبات.
وتقدم خيالة الحرس السلطاني العماني عروضاً متنوعة في الفروسية وسباقات قفز الحواجز في مختلف المناسبات الوطنية والعسكرية ومراسم التخريج.
وتعتبر الخدمات الهندسية بوزارة الدفاع احدى أسلحة الإسناد الرئيسية في قوات السلطان المسلحة حيث تقوم بتوفير الدعم الفني والهندسي للتمارين العسكرية وتوفير وإدامة الخدمات الضرورية مثل المياه والطاقة الكهربائية وشبكات الصرف الصحي ومرافق البنية الأساسية في المعسكرات والقواعد والمنشآت العسكرية ورفع الطاقة الإنتاجية للمحطات داخل المعسكرات باستمرار.
كما تقوم بوضع التصاميم والإشراف على المشاريع الإنشائية وأعمال الصيانة وصيانة البنى الأساسية والمرافق المختلفة وتصميم وتنفيذ الطرق الداخلية في المعسكرات وكذلك شق بعض الطرق في محافظات وولايات السلطنة المختلفة.
وتساهم الخدمات الهندسية في نشر المسطحات الخضراء عن طريق إمداد الجهات المعنية بالمياه المعالجة بمعدل ١٧٥ مليون جالون سنويا من مجمل المياه المعالجة والتي تبلغ ٢٢٧٠ مليون جالون سنوياً كما يتم استثمار مياه الفلج بمعسكر بيت الفلج للغاية ذاتها وتزخر الخدمات الهندسية بعدد من المشاريع وبرامج الدعم اللوجستي مثل مشروع معدات البناء الشامل والذي يعد نقلة نوعية تساهم في تنفيذ المشاريع المختلفة وفق الأنظمة الحديثة المستخدمة في الخدمات الهندسية.
أما فيما يتعلق بالهيئة الوطنية للمساحة فقد تبوأت مكانة مرموقة كجهاز مركزي يضطلع بمهام إنتاج الخرائط العسكرية والمدنية وعمليات التصوير الجوي في جميع أرجاء السلطنة ووضع معايير المسوحات الطوبوغرافية وإدامة الأرشيف الوطني للمواد الجغرافية وتوفير خرائط الطيران والمعلومات الجغرافية من خلال تشكيلة واسعة من معدات الطباعة والبرمجيات الحديثة لمراحل إنتاج الخرائط والتصوير ووسائل الإنتاج التخصصية والفنية المتطورة ونظمها المتناهية الدقة للمسح الفضائي وأجهزة الرسم التصويرية القياسية والتحليلية.
كما تضطلع الهيئة بدور كبير في مجال إدامة الشبكات المساحية وتوفير الإسناد الجغرافي والتدريب في مجال الرسم وإنتاج الخرائط.
وتم إنشاء معهد علوم المساحة وإنتاج الخرائط بمقر الهيئة والذي يمنح الدبلوم الوطني في المساحة ورسم الخرائط ويستقطب المعهد موظفين من الدوائر العسكرية والمدنية المعنية بالمساحة وإنتاج الخرائط كما يقوم بتنظيم دورات تخصصية في هذا المجال.
وتقوم الخدمات الطبية للقوات المسلحة بتقديم أفضل الخدمات العلاجية لمنتسبي قوات السلطان المسلحة والإسناد الطبي وعمليات الإخلاء فضلاً عن إسهاماتها التنموية الفاعلة في المجالات الصحية وتقديم خدمات الطبيب الطائر في الحالات الطارئة.
وتعد مدرسة الخدمات الطبية للقوات المسلحة من الصروح التدريبية التي ترفد قوات السلطان المسلحة بالكوادر الطبية والفنية المؤهلة تأهيلاً علمياً وفنياً كما أضيفت أقسام و مرافق حديثة إلى مستشفى القوات المسلحة بالخوض حيث تم تزويده بنظام التصوير الإشعاعي الإلكتروني / باسز / وجهاز تفتيت الحصى المتطور وافتتاح عيادة الشرايين بالاضافة إلى العيادات والمراكز والأقسام التخصصية السابقة كما يتم تسيير رحلات العلاج للخارج، حيث تشكل لجان طبية لدراسة وتقييم الحالات المرضية التي تحتاج لهذا العلاج.
كما زودت وحدات وتشكيلات وقواعد ومعسكرات وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة بالمراكز الطبية والمستشفيات العسكرية مع تحديث مستمر ومتواصل لمرافقها وطواقمها الطبية والذي يعد إلى جانب مهامها دعماً لكافة أوجه تطوير وتحديث الخدمات الصحية بالبلاد.
وفيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية العسكرية تقوم قوات السلطان المسلحة بتقديم الرعاية الاجتماعية لضباط وأفراد قوات السلطان المسلحة بهدف إدامة الاستقرار الاجتماعي لهم ولأسرهم وذلك من خلال تقديم قروض الإسكان والإشراف على المباني التي يتم بناؤها إضافة إلى الخدمات والنواحي الاجتماعية الأخرى وتقديم خدمات اجتماعية عديدة لمنتسبي قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني في مرحلة ما بعد الخدمة كالعناية بفئة ذوي الإعاقة حيث إن السلطنة عضو دائم بالاتحاد
العربي لجمعيات المحاربين القدماء وضحايا الحرب ممثلة في الخدمات الاجتماعية العسكرية .
ويضطلع التوجيه المعنوي بإدامة الروح المعنوية وإبراز الدور الوطني الكبير الذي تؤديه قوات السلطان المسلحة ومنتسبوها البواسل وما بلغته من مستويات عالية في جميع المجالات من خلال تنفيذ واجباته الإعلامية العسكرية المختلفة إلى جانب مهامه وواجباته التوجيهية والإرشادية والتثقيفية وإعداد وإصدار المفكرات السنوية الخاصة بقوات السلطان المسلحة.
وبتوجيهات سامية يقوم التوجيه المعنوي بتسيير بعثة الحج العسكرية سنويا إلى الديار المقدسة كما ينظم المسابقات الثقافية على مستوى وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة ويعمل على إدامة الأرشيف المصور لقوات السلطان المسلحة الذي يؤرخ مسيرة قوات السلطان المسلحة وتماشيا مع حركة التطوير والتحديث في وسائل الاتصال بقوات السلطان المسلحة يعمل موقع التوجيه المعنوي الإلكتروني على شبكة وزارة الدفاع على إتاحة خدمة إعلامية ثقافية أخرى لمنتسبي وزارة الدفاع وقوات
السلطان المسلحة.
ويقوم صندوق تقاعد وزارة الدفاع الذي تم إنشاءه بموجب المرسوم السلطاني ٨٧ / ٩٣ الصادر بتاريخ ٢٩ ديسمبر ١٩٩٣م بتنشيط عملية استثمار الأموال الخاصة به تحقيقا للأهداف المرجوة، وذلك بالمشاركة في تأسيس شركات صناعية وخدمية وغيرها التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتوظيف القوى العاملة الوطنية و الاستثمار بسندات التنمية الحكومية و الاستثمار في المجالات العقارية وفي الأوراق المالية عبر سوق مسقط للأوراق المالية.
ويؤدي متحف قوات السلطان المسلحة بقلعة بيت الفلج دورا كبيرا في تجسيد تأريخ العسكرية العمانية ودورها الحضاري المشرق وإبراز إسهاماتها الكبيرة قديما وحديثا حيث يضم المتحف أجنحة تؤرخ أحداث مسيرة قوات السلطان المسلحة وأدوارها الوطنية وأسلحتها التي استخدمتها في مراحلها المختلفة.
وفيما يتعلق بخدمات تقنية المعلومات فقد تم التوسع في نشر أنظمة المعلومات المتخصصة بالإدارة الإلكترونية ومختلف الوظائف الحيوية كإدارة الموارد البشرية والإمداد
والمشتريات والمالية التي ساهمت وبشكل فعال في رفع الإنتاجية وسرعة إنجاز العمل بكفاءة عالية.
أما في مجال تطوير الأداء فإن إدامة مختلف الأنظمة تتم من قبل كوادر عمانية مؤهلة ومدربة لتولي هذه المهام بحرفية وكفاءة عالية، وتمثل ذلك في تدريب منتسبي خدمات تقنية المعلومات وحصولهم على شهادات الاعتماد في مجالات إدارة المشاريع وفق منهجية / برنس 2 / وإدارة الخدمات وفق منهجية / ايتل / ناهيك عن الدورات التقنية المختلفة. وقد ساهم ذلك في تحويل المؤسسة للعمل وفقا لهذه المنهجيات مما أتاح لها الحصول على أرقى الشهادات الدولية، فبعد حصول خدمات تقنية
المعلومات عام 2009م على شهادة بي 3 أم 3 كأول مؤسسة بالشرق الأوسط تحصل على هذه الشهادة، توجت جهود الخدمات في شهر يونيو 2011م بحصولها على شهادة أيزو 20000 الخاصة بجودة الخدمات التقنية المقدمة كأول مؤسسة في السلطنة تحصل على هذه الشهادة .
من جهة آخر ساهمت قوات السلطان المسلحة في احتواء الأنواء المناخية الاستثنائية التي تعرضت لها السلطنة خلال عامي 2007م و2010م حيث تم فتح مركز للعمليات يعمل على مدار الساعة لمتابعة الأحداث وآخر التطورات والمستجدات وتقديم العون والمساعدة وتوفير المتطلبات الأساسية للمتضررين وعمليات الإسناد الهندسي من خلال تسخير جميع المعدات في خدمة المناطق المتضررة .
كما قامت الخدمات الطبية للقوات المسلحة بفتح مستشفى عسكري ميداني، لتقديم العلاج والإسعافات الأولية للمتضررين والمشاركة في التوعية الإعلامية خلال تلك الأنواء بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة، كما قامت قوات السلطان المسلحة بنقل مختلف المواد والمتطلبات الضرورية للمواطنين المتضررين جراء الأمطار الأخيرة التي شهدتها بعض محافظات السلطنة.
وشرعت قوات السلطان المسلحة هذا العام ومنذ اللحظة الأولى في تنفيذ الأمر السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة /حفظه الله ورعاه / لاستيعاب الشباب العماني في العديد من التخصصات والمجالات العسكرية منها والفنية والمهن المساعدة .
كما تم إنشاء العديد من المنشآت التعليمية والتدريبية لتأهيل الضباط والأفراد في مختلف الأسلحة والتشكيلات والقواعد والوحدات مشتملة على مختلف التخصصات العسكرية العلمية والفنية والتقنية.. كما تحرص قوات السلطان المسلحة على إتاحة وتوفير الفرص لمنتسبيها لاستكمال دراساتهم العليا في التخصصات ذات الصلة بالعلوم العسكرية والإدارية والفنية.
وتعد كلية القيادة والأركان بقوات السلطان المسلحة أعلى صرح تعليمي عسكري في السلطنة ،حيث تمنح خريجيها درجة الباكالوريوس في العلوم العسكرية ومنذ افتتاحها تحت الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه / بتاريخ 11 ديسمبر 1988م ترفد هذه الكلية قوات السلطان المسلحة و الحرس السلطاني العماني والأجهزة الأمنية الأخرى بضباط مؤهلين في مجال القيادة ليتمكنوا من القيام بمهام ووظائف قيادية في المستقبل، كما
تستقطب الكلية سنوياً عدداً من الضباط الدارسين من خارج السلطنة من الدول الشقيقة والصديقة.
كما تقوم قوات السلطان المسلحة بتنفيذ عدد من التمارين البرية والجوية والبحرية إضافة إلى تنفيذ التمارين المشتركة الموحدة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الشقيقة الأخرى والصديقة حيث يشارك هذا العام سلاح الجو السلطاني العماني في تمرين صقر الجزيرة بالمملكة العربية السعودية وتمرين الجسر الشرقي بجمهورية الهند الصديقة.
وتولي أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني الجانب التثقيفي اهتماما كبيرا أن هناك المكتبات والأندية الترفيهية المنتشرة في القيادات والتشكيلات والوحدات والقواعد بقوات السلطان المسلحة.
وتقوم سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) بزيارات إلى موانئ الدول الشقيقة والصديقة للتواصل الثقافي مع شعوب العالم للتعريف بالسلطنة حضارة وشعبا حيث حصلت السفينة على جائزة الصداقة الدولية و جائزة الصداقة لسباق البحار التاريخية باليونان وجائزة الصداقة الدولية لسباق السفن الشراعية الطويلة للمرة السابعة بالمملكة المتحدة وجائزة الصداقة الدولية لسباق بحر الشمال بمملكة هولندا وهذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها سفينة شراعية على ثلاث جوائز صداقة دولية خلال عام واحد.
وبتوجيه سامي من جلالة القائد الأعلى المفدى /رعاه الله/ تم تشييد جامع معسكر المرتفعة ليكون أحد الصروح الدينية في قوات السلطان المسلحة ومعلما بارزا يجمع العديد من طرز وتصاميم هندسة العمارة الإسلامية بما يضمه من مرافق دينية وثقافية .
وتحظى الرياضة في قوات السلطان المسلحة باهتمام كبير من أجل بناء لياقة الأفراد البدنية وليكونوا دائماً على مستوى عال من الكفاءة القتالية كما أن إجراء المنافسات
والمسابقات المتنوعة أدى إلى ظهور عدة فرق رياضية عسكرية محترفة على مستوى عال نالت شرف تمثيل السلطنة في المحافل العربية والدولية .
وتضم أسلحة قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني فرقا موسيقية أكدت حضورها الدائم في المناسبات الوطنية والمشاركات الدولية منها فرقة موسيقى الجيش السلطاني العماني والتي حققت المراكز الأولى في المسابقات التي اشتركت فيها في المهرجان الدولي لموسيقى القرب والطبول بمدينة نورث بيرك الأسكتلندية كما حققت المراكز الأولى في المسابقة الدولية للمشاة وحمل العصا والقرب في المملكة المتحدة العام الماضي وشاركت خلال هذا العام في استعراضات
التاتو العالمية بسلطنة بروناي دار السلام وشاركت أيضا في المهرجان الموسيقى السنوي الفرنسي والذي أقيمت فعالياته في العاصمة الفرنسية.
وتساهم قوات السلطان المسلحة في مجالات التنمية الشاملة والتي يتمثل أهمها في السهــر على حراسـة منجـزات مسيـرة الخيـر الظافـرة بقيـادة حضرة صاحب جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم /حفظه الله ورعاه/ .. كما تساهم في تدريب بعض الأفراد المدنيين في الملاحة والاتصالات والإدارة و تنفيذ برنامج التربية العسكرية مساهمة منها في تربية النشء والأجيال الصاعدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق