استمرار المسلسل العراقي .... افتراءات بلا حدود ....
انتقدت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، الأحد، مجلس الوزراء لعدم تقديمه تقريرا مفصلا بشأن ميناء مبارك الكويتي، معربة عن أملها بأن توضح الحكومة العراقية موقفها تجاه هذا الميناء، فيما أكدت وجود تأخير بإنشاء ميناء الفاو لأسباب مبهمة وغامضة.
وقالت عضو اللجنة زالا نفطجي، إن “هناك تعتيما إعلاميا كبيرا بشأن ميناء مبارك الكويتي، خصوصا وأن نسبة الانجاز فيه وصلت إلى 20%”، مبينة أن “اللجنة طالبت من مجلس الوزراء تقديم تقريرا مفصلا بشأن موضوع ميناء مبارك”.
وأضافت نفطجي أن “هذا الموضوع سيتم طرحه في البرلمان لمناقشته بشكل علني، في حال عدم وصول التقرير”، معربة عن أملها أن “توضح الحكومة المركزية موقفها بكل صراحة تجاه هذا الميناء الذي يضر بالملاحة العراقية”.
وكانت عضو الكتلة البيضاء عالية نصيف أكدت، أمس السبت (3/12/2011)، أن نسبة الانجاز في ميناء مبارك الكويتي بلغت أكثر من 20%، وفي حين انتقدت صمت الحكومة العراقية على ذلك، طالبتها باتخاذ موقف متشدد تجاه تلك التجاوزات.
وأكدت نفطجي، أن “البرلمان استضاف، في وقت سابق، لجان وزارتي النقل والخارجية بخصوص هذا الموضوع، وتبين أن هناك تناقضات كبيرة في موقفهما”، لافتة إلى “وجود تأخير بإنشاء ميناء الفاو العراقي، لأسباب مبهمة وغامضة من قبل الجهات الحكومية المسؤولة عن ذلك”.
وكان مجلس النواب ناقش، في الـ16 حزيران الماضي، تداعيات ميناء مبارك الكويتي في جلسة مسائية مغلقة بعد استضافة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ووزير النقل هادي العامري، فيما انتقد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، في الـ17 من حزيران الماضي، وجهات النظر المتناقضة بين الوزيرين بشان هذا الموضوع، مبينا أن الوزيرين لم يقنعا أعضاء البرلمان في توضيحاتهما حول بناء الميناء الكويتي.
وباشرت الكويت، في السادس من نيسان 2011، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً على وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع بناء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية واستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.
يذكر أن ملف الخلافات الحدودية والنفطية بين العراق والكويت، بدأ بعد أن قررت بريطانيا في العام 1961 منح الاستقلال للكويت، ورفض رئيس الوزراء الراحل عبد الكريم قاسم الاعتراف بها كدولة، ودعا آنذاك إلى ضمها لقضاء البصرة، وعلى الرغم من اعتراف الحكومة العراقية التي سيطر عليها حزب البعث عام 1963 بعد إسقاطه نظام عبد الكريم قاسم، باستقلال الكويت بصفقة ذكر بعض المؤرخين أنها تمت في مقابل إعطاء الحكومة العراقية مبالغ مالية بسبب العجز الذي كانت تعاني منه، إلا أن الرئيس السابق صدام حسين الذي ينتمي إلى الحزب نفسه، قرر في الثاني من آب عام 1990 غزو الكويت عسكرياً على خلفية مشاكل بشأن الحدود وترسميها والصراع على عائدية بعض الحقول النفطية الحدودية، وبعد أكثر من سبع سنوات على سقوط نظام الحكم السابق في العام 2003 مازالت معظم تلك المشاكل عالقة بين البلدين، كما ظهرت في السنوات الأخيرة مشاكل أخرى أبرزها تكرار الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها صيادون عراقيون من قبل الدوريات البحرية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق