
قالت صحيفة “معاريف” إن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات جديدة لعناصره المتمركزين بالقرب من الحدود السورية واللبنانية توضح لهم خطة العمل المستقبلية، حال وقوع هجمات أو إطلاق قذائف، في ظل الوضع السائد في سوريا الذي يتسم بالحساسية الشديدة. وأضافت الصحيفة أنه وفي إطار التعليمات الجديدة للضباط في مختلف درجاتهم، سيتم تحديد الأهداف التي ستتم إصابتها، من أجل القيام بعملية رد سريع دون الحاجة إلى تسلسل التعليمات كما هو متبع عادة، فمثلاً عند حدوث أي عملية على الحدود يكون لدى الضابط المسؤول تعليمات واضحة لضرب الأهداف المعلومة مسبقاً، وستدخل هذه التعليمات إلى حيز التنفيذ الأسبوع الحالي.
ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط الكبار قوله إن الجيش مستعد لأي طارئ في المنطقة الشمالية، وأن الوضع في سوريا معقد ويبعث على عدم الاطمئنان وعلينا أن نكون على جهوزية تامة لاحتمالات انعكاس الأمور ضدنا كتسلل خلايا أو إطلاق قذائف صاروخية بتوجيه من “حزب الله” أو أن تقوم إحدى مجموعات الضباط السوريين بتوجيه جل غضبهم ضد إسرائيل بأي عمل من شأنه أن يفسد حالة الهدوء النسبي السائدة”، مضيفاً للصحيفة “إلى الآن لم يوجد أي دلالات لأي خطر على إسرائيل إلا أن الأمور لا تبشر بخير”. كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها “إن كل عملية عسكرية تخرج من الأراضي السورية سيكون من الواضح تماماً أن النتيجة ضربات إسرائيلية فورية وسريعة وذات رسالة واضحة بأنه لا يمكن العمل ضد إسرائيل بأي شكل من الأشكال”.
وبحسب معاريف، فإن الجيش الإسرائيلي أجرى استعدادات عاجلة ورفع حالة التأهب على طول الحدود السورية التي تمتد نحو 130 كم من مجدل شمس حتى تسميح في المثلث المتاخم للحدود الأردنية، وذلك عقب التطورات التي تشهدها الساحة السورية وتصاعد حدة التوتر بين نظام بشار الأسد والمعارضة. وذكرت أن من بين الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي، إنشاء حواجز على طول الحدود مع سوريا، وتمهيد المنطقة لزيادة إمكانية جمع المعلومات ووضع ألغام مضادة للأفراد. ونقلت الصحيفة عن ضابط رفيع في قيادة المنطقة الشمالية قوله “إننا بحاجة للاستعداد لكل سيناريو مفاجئ حيث لن يكون من الصحيح أن نتجهز فقط للسيناريوهات العادية وبذالك يجب علينا الاستعداد لأي حادث مفاجئ دون سابق إنذار”، مضيفاً بقوله “إن هناك ما يكفي من القوات في هضبة الجولان الذين تدربوا بشكل مركزي على التعامل مع التحديات المختلفة وسيكونون على جاهزية للتعامل مع أي طارئ إذا لزم الأمر”.
وتابع الضابط الرفيع قائلاً “في الأساس أننا نعمل على توسيع دائرة الاستعداد الأمني المعروف في هذه المنطقة الهادئة”، وقال “لا يوجد لنا مصلحة للبدء بالحرب”. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي إلى جانب ترتيبات يعمل الجيش الإسرائيلي على إنجازها على طول الحدود حيث تم الانتهاء من بناء 9 كم من “الجدار الذكي” على الحدود وتم تزويده بالوسائل التكنولوجية التي من شأنها تعطيل المتسللين، وصد محاولات اختراق الحدود. كما الجيش الإسرائيلي أيضاً لاحتمال خروج مظاهرات حاشدة على طول الحدود بتوجيه وأوامر من النظام السوري على غرار ما حدث في “ذكرى النكبة” .
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق