21‏/01‏/2012

فيلق القدس الايراني ... جيش المهمات القذرة


الدكتور عبدالستار الراوي - منقول من شبكة البصرة
تعود بدايات فكرة تشكيل قوة القدس الايرانية إلى العام الاول من الثورة الايرانية عندما قرر الخميني فرض ولايته الدينية المسلحة على العالم فأطلق نداءه التعبوي، (يامستضعفي العالم إتحدوا)، وهو النداء الذي إستعاره من المانفيستو الاممي الذي أصدره ماركس وأنجلز عام 1848.
بشر الخميني، معذبي الارض بأنه المنقذ الجديد، ولاجل القيام بمهمة التحرير الكوني أعلن عن الشروع في تأسيس جيش المهمات العالمية الذي عرف بـ(جيش العشرين مليون مقاتل).. ثم سمّاه (جيش تحرير القدس) الذي حدد خط سيره منحدرا من الهضبة الإيرانية إلى بغداد ثم يتجه إلى كربلاء بعد أن يسقط العاصمة العراقية، وقد علق أنصار ولاية الفقيه على طول الطريق الممتد من طهران إلى الحدود العراقية (المنذرية) لوحات رقمية كتب عليها (الطريق إلى كربلاء) وعندما يؤدي جيش العشرين مليون مراسيم الزيارة يسأذنون الإمام الحسين بالتحرك نحو (القدس).
وظل الاعلام الحكومي طوال سنوات الحرب يعد مستضعفي العالم بأنه قادم لتحطيم أغلال العبودية فور إنتهائه من إزالة العراق.
في عام 1981 جرى تأسيس الطلائع المليونية باسم (قوة القدس)كوحدة عمليات خاصة تابعة لحرس الثورة الإيرانية الإسلامية، وتحت إمرة المجلس الاعلى لحركات التحرر العالمية، وقد جاء هذا الاجراء مع بداية الحرب العراقية –الايرانية، وتصاعد وتيرة الصراع في لبنان، واستمر المجلس بالعمل لغاية منتصف 1990، حينئذ قامت ايران بحشد جميع المنظمات العائدة لها في الخارج وشكلت منها (فيلق القدس). الذي وصف بخليفة «الحرس الإمبراطوري الإيراني»
بعد إنتهاء حرب الثماني سنوات، واصل الفيلق مساندته لحزب الطالباني ضد نظام  صدام حسين وفي محاربة القوات العسكرية العراقية.وإتسعت رقعة عمله وامتد نشاطه إلى كابول، إذ ساند أحمد شاه مسعود خلال الحرب السوفياتية على أفغانستان عام 1988 وبعد إنقضاء الحرب ورحيل القوة السوفياتية، عاد الفيلق مجددا ليدعم ويساند أحمد شاه ضد حركة طالبان، وواصل مهماته القذرة في مساعدة قوات الولايات المتحدة في غزواتها العدوانية ضد أفغانستان والعراق وتمكين قوات الإحتلال الامريكي الفاشية في إحكام قبضتها العسكرية على كابول وبغداد..
وتطور مركز الفيلق وتنوعت أساليب عمله، ونطاق حركته، على صعيد العمليات الخاصة في الساحة العالمية، بعد أن أصبح القوة العابرة للقارات، المعنية بتمكين ولاية الفقيه من الوصول إلى أهدافها الايديولوجية والسياسية، إلى جانب مسؤولية الفيلق المركزية في ملاحقة المعارضة وتصفية أعداء النظام خارج حدود الجمهورية الايرانية، وبسبب إفتضاح عدد من عملياته الارهابية التي نفذها في بيروت وبغداد برلين وباريس ولندن وغيرها من عواصم العالم، وضع الفيلق على رأس لائحة المنظمات الارهابية في العالم، لكونه يشكل تهديدا جديا للامن الدولي والسلام العالمي، وبموجب الوقائع الاجرامية التي إرتكبها الفيلق في القارة الاوربية فقد صنفته الجمعيات الحقوقية الدولية، ضمن المنظمات الارهابية. الاشد خطرا على أمن البلدان والمجتمعات.
قاسم سليماني: ولد عام (1957) عين عام 1997 قائدا لفيلق القدس خلفا لاحمد وحيدي. ورقي من (لواء) الى رتبة فريق في 24/1/2011 اشتهر سليماني أثناء خدمته العسكرية بذكائه و بكفاءته الاداري، وكان له حضور قوي في الأنشطة العسكرية.
ففي الحرب الإيرانية العراقية كلف بقيادة فيلق محافظة كرمان (41) المعروف باسم (ثأر الله) إلى جانب ذلك قاد كثيراً من العمليات العسكرية أثناء حرب الثماني سنوات.
وبأمر المرشد الاعلى السيد علي خامنئي، تولى سليماني، مسئولية السياسة الخارجية الإيرانية في عدة دول منها : لبنان، العراق، الخليج، فلسطين، افغانستان.
وسليماني الذي لم يزر العراق في حياته إلا مرة واحدة تمكن عبر فيلق القدس أن ينشئ طولا وعرضا خطوط كثيفة من العلاقات مع مسؤولي العراق الجديد، واتخذه الكثيرون من اصحاب الدكاكين السياسية مرجعية سياسية عليا، وقد وصل الامر بالبعض من هؤلاء أن يقطع المسافة الطويلة من بغداد إلى طهران ليقف على رأيه ويتلقى توجيهاته، وكان جلال الطالباني الذي نصبته قوات الإحتلال الامريكي رئيسا للعراق الجديد أشد المسؤولين تعلقا هو والمالكي والجعفري ورابعهم الجلبي، فالاربعة لايجرؤون على إتخاذ قرار أو الاقدام على خطوة إلا بعد طلب مشورة الجنرال الايراني.. وهم يقصدونه في الصغيرة والكبيرة من توزيع الحصص المذهبية إلى إدارة شؤون الدولة وسياسة الحكم.
ولم تنبثق الحكومة الخامسة والشهيرة بالناقصة عام 2010 إلا بعد أن وضع سليماني موافقته على الالتماس الذي تقدم به نوري المالكي.. ومن هنا أطلق على قائد فيلق القدس بأنه الرئيس الفعلي للعراق، وبوسعه أيضا أن يتوج هذا وينزل ذاك.
واجبات فيلق القدس
إنطلاقا من أدبيات الثورة في إبراز التجربة الإيرانية بوصفها النموذج الثوري الإسلامي الوحيد، وبالتالي فهي ملزمة بمساندة الحركات الدينية الراديكالية في بقية أنحاء العالم الإسلامي، مما يجعل تصدير الثورة واجبا دينيا وليس مجرد هدف سياسي يتمثل في جعل علاقات إيران الخارجية مع الشعوب وليس مع الدول، ويتطلب من إيران تقديم مساعدات مالية وعسكرية بالإضافة إلى التدريب العسكري والتلقين العقائدي لهذه الحركات، وعدم الاكتفاء بالدعاية الخارجية للثورة.
ويذكر مزهر الكرخي الخبير بالشأن الايراني بأن مجلس الدفاع الأعلى في إيران وإنطلاقا من أممية الولاية وتنفيذا لاوامر المرشد الاعلى أجرى تقدير موقف تفصيلي بشأن إمكانية إحداث ثورة عالمية، كان من بين مدخلات الخطة، تشكيل جبهة إسلامية متحدة ضد الاستكبار العالمي وحلفائه، ويكون قوامها الحركات الإسلامية المعارضة خاصة في العراق والسعودية ودول الخليج العربي الأخرى.
وقد انعكست هذه الآراء في الدستور الإيراني.
فقد حددت ديباجة الدستور الإيراني - ضمن أهداف الجمهورية الإسلامية - السعي مع الحركات الإسلامية والجماهيرية الأخرى لبناء الأمة العالمية، وإنقاذ المحرومين في كل مكان على الأرض.
كما أن الدستور أعطى الحرس الثوري والجيش في الجمهورية الإسلامية مهمة النضال من أجل توسيع حاكمية قانون الله في كافة أرجاء العالم. كما أكدت المادة الثالثة من الدستور الدعم المطلق لمستضعفي العالم كهدف من أهداف الجمهورية الإسلامية. وأشارت المادة 154 إلى التزام إيران العمل على إقامة (حكومة الحق والعدل في أرجاء الأرض)، وحماية الكفاح الشرعي للمستضعفين ضد المستكبرين في أي مكان في العالم.
وذهب الدستور الإيراني إلى أبعد من ذلك عندما جعل للحرس الثوري واجب نشر حاكمية الله في الأرض، وبناء مجتمع عالمي موحد.
فالجمهورية الايرانية وطبقا للوثيقة الدستورية، تنهض بمسؤولية الدفاع عن المستضعفين في كل انحاء العالم. وهذا الامر يعني من حق ايران التدخل في الشؤون الوطنية لاي بلد بدعوى نصرة للمستضعفين اضافة الى مشروع الخميني الذي يلزم تعميم هذه التجربة على بلدان العالم الاسلامي كافة تحت شعار (تصدير الثورة) واستنادا لهذا الامر جرى تحديد واجبات رئيسية لفيلق القدس على النحو التالي:
أولا : الواجبات العامة
1- جمع المعلومات العسكرية والاستراتيجية عن دول الجوار.
2- دعم الحركات الدينية في العالم الاسلامي على قاعدة الموالاة وتبادل المصالح.
3- دعم الحركات السياسية في البلدان غير الاسلامية وفق معادلة المصالح.
4- مكافحة وتصفية معارضي الجمهورية الاسلامية الايرانية.
5- تدريب وتسليح وتمويل الحركات الموالية في البلدان الاسلامية.
ثانيا : الواجبات الخاصة
1- اقامة علاقات متميزة مع الحكومات والاحزاب الموالية كما هو في العراق ولبنان وبلدان الخليج العربي.
2- - جمع المعلومات عن القوات الاجنبية والاجهزة الامنية العاملة بالساحة العراقية واللبنانية والخليجية.
3- توطيد العلافة مع الرموز والشخصيات وطبقات المجتمع المدني وتنظيم زيارات لهم الى ايران وتقديم هدايا ومساعدات مادية لغرض كسبهم وتنسيق العمل معهم.
4- إحكام السيطرة والتنسيق على دخول الزائرين وغيرهم من دول الخليج العربي والعراق وسوريا ولبنان وتأسيس شركات نقل وتجارة.
5- إجتذاب التجار ورجال الاعمال عبر تاسيس شركات استيراد وتصدير وتقديم التسهيلات اللازمة لانجاح هذه الواجهات.
6- تشكيل احزاب وممنظمات وتحت اغطية متعددة مثل جمعيات انسانية وهلال احمر ومؤسسات رعاية الايتام والطفولة ومستشفيات وغيرها من النشاطات والاغطية.
7- تقديم الاسناد والدعم اللازم الى المليشيات والاحزاب والخلايا النائمة لتنفيذ عمليات ضد الاهداف المطلوبة كما يحصل في العراق ولبنان واليمن.
ثالثا : وسائل الاعلام:
تم التركيز على الجانب الاعلامي وخصوصا القنوات الفضائية لما لها من اهمية وتاثير سلس في نقل الافكار والنظريات التي تبشر بها ايران بغية بث روح التفرقة بين ابناء المنطقة من خلال منهج طائفي مدروس واهم هذه القنوات (العالم – سحر- كربلاء- الفرات- المسار- المنار- بلادي- الانوار- الكوثر- الزهراء- الفيحاء- السلام) ويتم التنسيق والاشراف والمتابعة بين هذه القنوات من قبل متخصصين في الاعلام والحرب النفسية.
رابعا : المؤسسات الثقافية والخيرية والإغاثية :
جرى الاهتمام بتأسيس ونشر العديد من المؤسسات الثقافية والخيرية في لبنان والخليج العربي والعراق بعد الاحتلال لتقوم بنشر الافكار وتجنيد الموالين اضافة انها لاتجلب الشك لكونها تعمل بغطاء انساني وثقافي واههم هذ المؤسسات (دار القران، الامام الهادي، المدينة المنورة، روح الله، الخطيب الاسلامية، الامام الصادق، انوار المهدي، الرحمة، آل البيت، الكوثر، بارسيان)..
خامسا : المقرات
لدى شبكة تنظيم فيلق القدس (6) ست دوائر رئيسة ترتبط بقائد الفيلق و(7) سبع أخرى، يولى مسؤوليتها معاون القائد ووضعت (13) ثلاث عشرة مديرية تحت قيادة وإشراف رئيس أركان الفيلق.. ولدى الشبكة التنظيمية مايزيد على عشرين محطة ومقرا تعمل داخل الدول التالية : العراق، لبنان، سوريا، اليمن، الكويت، الامارات العربية (دبي)،الجزائر، المغرب، السودان، باكستان، أفغانستان، والدول الافريقية وغيرها، وتضم المحطة الرئيسية، شبكة من مقرات فرعية ففي العراق مثلا، هناك اربع مقرات وهي (ظفر، نصر، رعد، فجر) وجميعها قريبة من الحدود العراقية وتشرف على ادارة المجاميع المرتبطة بها.
سادسا : العمليات الخارجية :
1- يعتبر فيلق القدس مسئولاً عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وتعهد إليه كافة المهام السرية خارج حدود الجمهورية الاسلامية، وقد يكلف عند إقتضاء الضرورة بواجبات إستثنائية في الداخل. وعلى هذا الاساس فإن الفيلق شبه العسكري يحظى برعاية القيادة العليا كما يعد الأقوى نفوذاً في إيران.
2- نظرا لطبيعة التنظيم المخابراتي فإنه ينتهج مبدأ السرية القصوى في حركته، ويتخذ تحوطات أمنية بالغة الدقة في تحركاته وفي تأمين تنقلات منتسبيه، بسبب طبيعة المهام الموكلة وماتفرضه من الكتمان في أسلوب مطاردة الشخصيات والقوى المعارضة.
3- في ظل الحراك السياسي الذي يشهده الوطن العربي، كثف فيلق القدس منذ يناير – كانون الثاني من عام 2011 مهامه وحدود مسؤولياته، بحيث أصبح اليوم مسئوولا عن شؤون العراق وأفغانستان والخليج العربي والبلدان العربية والإسلامية، فهو معني بمتابعة الاحداث وهو مسؤول أيضا في إستغلالها، بموجب توجيهات قيادة البلاد العليا، وحسب الأوامر التي تصدر عن مكتب المرشد الاعلى.
دور الفيلق في العراق
عندما وقع العراق، كان التاسع من نيسان – ابريل 2003عيدا قوميا للقيادة الإيرانية، فقد استذكر الولائيون مرارة الهزيمة التي تجرعها الامام الخميني سما زعافاً، على حد تعبيره، وقد أذن الوقت وحان الوعد للنيل من العدو اللدود الذي تسبب في إيقاف مشروع ولاية الفقيه وردها خائبة حسيرة.
هنا تشير الوقائع الميدانية التي تم رصدها بالعين المجردة تسرب مئات المجاميع الايرانية التي دفع بها فيلق القدس في ذات اليوم الذي إقتحمت الدبابات الامريكية بغداد، وأن عناصر جهاز مخابرات فيلق القدس ومخابرات الحرس الثوري تولوا منذ الاسبوع الاول للاحتلال الامريكي البغيض توزيع المهام الاستخبارية والعملياتية على غالبية المناطق الحيوية وعلى النحو التالي :
أولا : الانشطة الاستخبارية والمهام الخاصة :
1- أنشأ فيلق القدس التابع لقوات الحرس الإيراني مقراً له تحت غطاء مستوصف بذريعة تقديم الخدمات العلاجية والصحية في منطقة الكاظمية ببغداد، فيما إتخذه منتسبوا الفيلق والإرهابيون التابعون له كملاذ آمن، ورأس جسر، لإنجاز المهام الاستخبارية المكلف بتنفيذها.. وأنشأ الفيلق أيضا، مؤسسة بارسيان خفراء الإنسانية التابعة لقوات الحرس وقد قال أحد الإرهابيين والذي يرافقه اثنان من الإيرانيين بأنهم قاموا بعمليات استطلاع في بغداد وقد توجهوا إلى النجف ومنها إلى السليمانية، ثم عادوا إلى مدينة مريوان الإيرانية.
2- عهد فيلق القدس لهادي العامري (وزير حاليا في حكومة نوري المالكي الناقصة) قائد (فيلق بدر) التابع لعبد العزيز الحكيم وجماعة المجلس الإسلامي، بترتيب الاغطية المناسبة، والتنسيق معه في تنفيذ العمليات الخاصة في ملاحقة وتصفية كبار ضباط والطيارين وقيادات الجيش العراقي والحلقات القتالية في القوات المسلحة ممن شاركوا في حرب الثماني سنوات.
3- كشف مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الإيرانية في شهر مارس 2011 انقطاع الاتصالات بين احد كبار ضباط فيلق القدس في العراق وطهران مدة 3 أسابيع. وأضاف المصدر انه من غير الواضح بعد الأسباب وراء إختفاء العسكري العقيد أمير محمد محسن شيرازي، لكنه قال إن من المحتمل أن تكون القوات الأميركية في العراق اعتقلته ضمن مجموعة من ثمانية ضباط في الحرس الثوري وفيلق القدس وخمسة من عناصر وزارة الاستخبارات الإيرانية منتشرين في العراق.
4- أعلن أحد أبناء البصرة في موقع الجيران وهو موقع الجمعية العراقية الكويتية عن أن ضباط فيلق القدس الإيراني هم حكام البصرة الحقيقيون، وكشف الرجل على أن قيادات الأحزاب الدينية التي تعمل في الشارع البصري بحملون رتب عسكرية في فيلق القدس، كما كشف أيضا أسماءهم المستعارة والحركية التي كانوا يعملون تحت غطائها داخل إيران.
5- تشير المعلومات الاستخباراتية أن إيران استأجرت واشترت 2700 وحدة سكنية من البيوت والشقق والغرف في مختلف أنحاء العراق، وخاصة في النجف وكربلاء، ليسكن فيها رجال الاستخبارات الإيرانية ورجال فيلق القدس الاستخباراتي الذين يبلغ عددهم 32 ألف إيراني في العراق حسب تقارير منظمة الرصد والمراقبة الوطنية.
6- تمكن فيلق القدس من إدخال تسعة نواب في البرلمان العراقي المنتخب، ولا زال هؤلاء النواب في خدمة فيلق القدس الإيراني.
7- يسعى محامون عراقيون يقيمون في اوروبا إلى رفع دعوى في المحاكم العراقية لاسقاط عضوية هؤلاء النواب من البرلمان بوصفهم ضباطا في الجيش الايراني وعناصر فاعلة في اجهزة مخابرات ايران.
واصدر المحامون العراقيون بيانا من باريس بتوقيع المحامي خضير عبدالله مرهون، اكد ان اجراءات الدعوى ضد تسعة نواب عراقيين تشارف على الانتهاء وان محكمة جنائية عراقية ستبت في عضويتهم جميعا ينتمون الى قائمة الائتلاف الايرانية.
وطبقا للبيان فان هؤلاء النواب هم عناصر فاعلة في اجهزة المخابرات والاجهزة الامنية والعسكرية الايرانية الاخرى وقد عاشوا مدة طويلة في ايران وعملوا مع مختلف الأجهزة الايرانية العسكرية والأمنية مثل قوات الحرس أو وزارة المخابرات أو تعاونوا معها.
ومن بين هؤلاء النواب سبعة لايزالون في خدمة ''فيلق القدس'' الايراني برتبة عميد في الحرس وهم:
- محمد حسين صالح الحسيني الملقب ب(ابو احسان) عضو البرلمان من البصرة: وقد انخرط المذكور في الاجهزة الايرانية منذ عام 1985. واسمه الإيراني محمد حسيني وكان يعمل في ايران في مديرية التخطيط والمشاريع في فيلق بدر. وهو من كبار قادة قوات بدر ولايزال يتلقى رواتبه من الجيش الايراني. ويتسلم شهرياً مبلغ (2597431) ريالا ما يعادل راتب عميد في قوات الحرس الثورى الايراني..
- داغر جاسم كاظم اسمه المستعار سيد داغر الموسوي وهو قائد احدى المجموعات المحلية في البصرة باسم ''حركة سيد الشهداء''. ويحمل موسوي اسماً آخر ''ابو احمد الشامي''. وهو عضو رسمي في قوات الحرس برتبة عميد وتخرج من كلية القيادة والاركان التابعة لقوات الحرس في طهران. وأقام داغر الموسوي لمدة عشرين عاماً في الاحواز وكان مكتب عمله في معسكر الفجر التابع لمقر الحرس في الاحواز، وقد دخل البرلمان كنائب من محافظة المثنى.
- حسن راضي كاظم الساري: اسمه المستعار ابو مجتبى الساري وهو أمين عام حركة حزب الله. ولد في مدينة العمارة ويحمل الجنسية الايرانية.. انضم إلى الحرس الثوري خلال عامي 1979 - 1980 وكان يعمل أثناء الحرب الإيرانية العراقية مع كبار قادة الحرس. وعين مستشارا سياسيا لمحسن رضائي وعلي شمخاني ومحسن رشيد ومحمد باقر ذوالقدر واحمد فروزنده وكبار قادة الحرس وبعد انتهاء الحرب عام 1988 تم نقله الى قيادة معسكر الفجر التابع لمقر رمضان.
ويحمل مجتبى الساري في الوقت الحاضر رتبة عميد في قوات الحرس وهو خريج دورات (دافوس) في قوات الحرس من جامعة الامام الحسين.
- عبدالكريم عبدالصاحب محمد عضو البرلمان من بابل، انخرط عام 1983 في قوات الحرس وكان يعمل في قسم صندوق الأنصار وبعد فترة انضم إلى قوات بدر وشارك في الانتخابات البرلمانية في قائمة الائتلاف.
- محمد راج علوان المرزوق الملقب بـ(ابو سيف) عضو البرلمان من بابل، كان رائداً في الجيش العراقي السابق. وهرب الى ايران عام 1986 حيث عمل في قسم مديرية التدريب العسكري في فيلق بدر. وشارك في الانتخابات كعنصر مستقل. وهو لا يزال يتلقى رواتبه من الحرس الايراني...
- قاسم عطية رسن (الجبوري) عضو البرلمان من البصرة، وكان ضابط ميرة في الحرس الثوري.
- حسن حميد حسن عضو البرلمان من ذي قار كان مسؤولا عن الفتوة في فيلق بدر الايراني عدة سنوات ومركزه في مدينة قم.
8- جيش الاحتلال الامريكي وفيلق القدس ومعهما احزاب ولاية الفقيه والمليشيات الموالية للدولة الايرانية مسؤولون جميعا مسؤولية أخلاقية وجنائية، كل حسب دوره ومقدار تورطه، في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان، وما أرتكبوه من عمليات التصفية الجسدية والابادة الجماعية في الشوارع والاسواق والطرقات، خطفا وتغييبا، قتلا واغتيالا لمئات الآلاف من العراقيين، ويتحمل جيش الولايات المتحدة وفيلق القدس كامل المسؤولية عن الخراب والتدمير الذي لحق بكل منزل ومصنع ومؤسسة، ويقف هؤلاء على خط إجرامي واحد بما تسببوا فيه من إيذاء وجرح لكرامة العراقيين، وما نتج عن أعمال العصابات الاجرامية من ضروب الشقاء جراء الهجرة والتهجير.
ثانيا : أدوات فيلق القدس في العراق:
1-قوة "الولايه"
طبقا لمعلومات منظمة الرصد والمعلومات الوطنية تعد قوة الولاية، من أخطر المليشيات الايرانية التابعة للحرس الثوري والتي تعمل بأمرة فيلق القدس، أدخلت إلى العراق إثر الإحتلال الامريكي، تحمل عناصر القوة رتب عسكرية، وتلقى عناصر القوة تدريبا عاليا على استخدام الاسلحة الكاتمة في عمليات الاغتيال وهم مدربون على عمليات زرع العبوات اللاصقة وعمليات الخطف والسطو المسلح..
ولتمكين القوة من تنفيذ عملياتها السرية الخاصة تم تزويد عناصرها بهويات صادرة من وزارة الخارجية الايرانية، بإعتبارهم من (المسفرين) وتخولهم هذه الهويات من مراجعة الدوائر الحكومية، والتعيين فيها، وفتح حسابات مصرفية، ومراجعة المحاكم، ولها قوه تفوق قوة الهوية العراقية من حيث الامتيازات..وقد استغلت ايران هذه الهويات مستخدمة اسماء المسفرين، وخاصة الذين استقروا في الدول الاوربية ولم يتوجهوا الى العراق بعد الاحتلال.
2- كتائب حزب الله :تشكلت «كتائب حزب الله» في أوائل عام 2007 كوسيلة تستطيع من خلالها «قوة القدس» التابعة لـ "فيلق الحرس الثوري الإيراني" نشر أفرادها الأكثر تمرساً ومعداتها الأكثر حساسية. وعهد لأبي مهدي المهندس (واسمه الحقيقي جمال الإبراهيمي- وهو نائب في البرلمان العراقي حاليا) مسؤولية قيادة «كتائب حزب الله». وهو مستشار لقائد «قوة القدس» التابعة لـ "فيلق الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني.
وعمل أبو مهدي المهندس مع «قوة القدس» لتنفيذ عمليات إرهابية ضد العائلة المالكة الكويتية والسفارات الأمريكية والفرنسية في الكويت في أوائل الثمانينات من القرن الماضي. ثم التحق بـ "حركة بدر" عندما كان مقيما في إيران في عام 1985، حيث ارتقى السلم الحزبي ليصبح أحد نواب قادة "فيلق بدر" مطلع عام 2001. بالاضافة الى مسؤولياته في فيلق القدس وقيادته لكتائب حزب الله فإنه يتمتع بعضوية البرلمان العراقي في دورته التي بدأت في عام 2010 رغم أنه يقضي معظم وقته في إيران. وقد تطورت «كتائب حزب الله» في ظل قيادة المهندس إلى حركة تضم أقل من 400 فرداً تقع تحت السيطرة الوثيقة لـ «قوة القدس».
3- عصائب أهل الحق :تعتبر من أخطر المنظمات الارهابية في العراق ظهرت «عصائب أهل الحق» عام 2006 كجزء من جهود بذلتها «قوة القدس» التابعة لـ "فيلق الحرس الثوري الإيراني" بهدف إنشاء منظمة شعبية على غرار «حزب الله» اللبناني. وقد أُقيمت «عصائب أهل الحق» بقيادة قيس الخزعلي،. ورغم أن ترتيبه القيادي في «قوة القدس» لا يزال أقل بكثير من ترتيب أبي مهدي المهندس فضلاً عن أنه يصغره في السن بعشرين عاماً، إلا أن قيس الخزعلي يمكن أن يصبح قوة مؤثرة في الحياة السياسية العامة، وفضلاً عن ذلك يتودد إليه كل من المالكي والصدر لأنه - على وجه التحديد - يتمتع بالقدرة على سحب جزء من أنصار مقتدى الصدر إذا اختار ذلك.
4- كتائب اليوم الموعود :هي الأقل فهماً من بين الجماعات الخاضعة للنفوذ الإيراني، فمن الناحية النظرية، إن « كتائب اليوم الموعود» هي ميليشيا محلية توفر لأتباع مقتدى الصدر المتشددين وسيلة لتبرير بقائهم داخل منظمته.. يبدو أن العديد من الأعضاء المزعومين في «كتائب اليوم الموعود» يتعاونون مع مُنظمي «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق» تحت امرة فيلق القدس الايراني.
5- منظمة بدر :هكذا تدعى بعد أن أبدلت أسمها من (فيلق) إلى منظمة، ولاؤها لايران وتحت رعاية مباشرة من حكومة طهران.
لاتزال تلعب دوراً كبيراً في ترسيخ النفوذ الايراني في العراق، بإعتبارها أداة من أدوات ولاية الفقيه إعدادا وتمويلا، وهي تقوم ومنذ عام 2003 وحتى الوقت الحاضر بتنفيذ المهام الايرانية في العراق وتعد إحدى ركائز فيلق القدس في العراق في الدفاع عن مصالح الجمهورية الإسلامية، وهو نهج تقليدي ثابت دأب عليه آل الحكيم باقر وعبد العزيز وولده عمار الذي تفوق على عمه وأبيه في إظهار ضروب الولاء والإنتماء. وتفنن في إبتداع أساليب خدمة الدولة الايرانية وفي تمكينها من بسط نفوذها في العراق عبر سلسلة من المشاريع التجارية ذات الطابع الاستخباري.
6- كتيبة)محمد الباقر الحكيم) :إحدى تشكيلات فيلق القدس الايراني في العراق، وساحة عملياتهم الرئيسية، (الناصرية – الكوت – شيخ سعد – الكميت) يقود الكتيبة ضابط في فيلق القدس يدعى)عادل زبون)من أهالي الناصرية وهو من أسرى الحرب العراقية – الايرانية عاد الى العراق بعد الاحتلال، يعاونه المدعو "حسن الساري" شغل منصب وزير الاهوار في حكومة الاحتلال، وقيادي في كتائب حزب الله العراقي ومكاتبه هي الاماكن الآمنة لتواجد عناصر الكتيبة ومنها ينطلقون لتنفيذ المهام الإجرامية التالية:
أ‌- تفخيخ السيارات، وركنها في اماكن معينة (الاسواق، محطات نقل المسافرين، الاماكن المزدحمة) حيث يجري ركن السيارة بالتواطئ مع شخصيات حكومية نافذة وعناصر من الامن الحكومي ويتم تفجيرها بواسطة (ريمونت كنترول)
ب‌- تنفيذ عمليات القتل والاختطاف بحق العراقيين، بسيارات حكومية حديثة تابعة لوزارة النقل بقيادة " هادي العامري "..ويستخدمون أيضا عربات الاسعاف التابعة لمديريات صحة المحافظات لتنفيذ عملياتهم الإجرامية.
ج- تهريب قادة المليشيات من السجون الحكومية، وتوفير الملاذات الآمنة لهم
7- المليشبات الحزبية :بالاضافة الى المنظمات الست المذكورة آنفا، فأن التعاون المتبادل بين الحكومة الناقصة وفيلق القدس وصل في السنتين الاخيرتين إلى أقصى مدياته على الصعيد السياسي والامني والاستخباري، وفي ملاحقة وتصفية القوى والشخصيات الوطنية، ويقف في الصف نفسه وبذات الدرجة مليشيات حزب الدعوة وقياداته بشقيه ابراهيم الجعفري والمالكي، وعلى قائمة التنسيق أيضا حزبا الطالباني وبارزاني أما حامل وسام الحذاء البيروتي من الطبقة الاولى الجاسوس أحمد الجلبي فإن إيران تعده من رجالاتها المقربين وبالاخص دوره الإرهابي في تغذية الفتن وإشعال الحرائق في العراق وفي البحرين على حد سواء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق