
قال مسؤولون امريكيون وأوروبيون إن ادارة اوباما قلقة بشكل متزايد بشأن التصريحات العلنية الاستفزازية لقادة إسرائيل فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لكنها لا تملك ادلة مادية عن اعتزام تل ابيب ضرب إيران خلال الاشهر القليلة المقبلة.
وقال المسؤولون إن انعدام اليقين الأمريكي ونقص المعلومات بشأن خطط إسرائيل تجاه إيران هي سبب تقييم مثير للقلق للموقف تردد انه صدر عن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا.
وأعلن ثلاثة مسؤولين أمريكيين يتابعون القضية انهم يرون ان الولايات المتحدة لا تملك معلومات مخابراتية ملموسة ترجح ان اعتزام إسرائيل شن هجوم على إيران في هذا الاطار الزمني أمر محتمل أو يجري الإعداد له.
وقال اثنان من المسؤولين إن التقييم الأمريكي الحالي للموقف يقول إن إسرائيل تعد منذ شهور خطط طواريء واستعدادات مؤقتة سواء لشن عملية او للتصدي لأي رد إيراني محتمل.
ومع ذلك قال المسؤولون إن المؤشرات تدل على أن القيادة الإسرائيلية لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بمهاجمة إيران. وقال كين بولاك المسؤول السابق في البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية الذي يتمتع بخبرة في شؤون الخليج إن الزيادة المفاجئة في طرح احتمال قيام إسرائيل بضرب المواقع النووية الإيرانية المعروفة للنقاش العام أمر مضلل. وأضاف بولاك وهو ايضا مدير مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط في مؤسسة بروكينجز "إذا كان أمام إسرائيل خيارًا عسكريًا جيدًا لاتخذوه دون أن يتحدثوا عنه. إنهم لا يوجهون تحذيرات." وأضاف قائلاً "لذا فان حقيقة انهم يتحدثون عنه تعني بالنسبة لي معلومة مفادها أنهم لا يملكون خيارًا عسكرياً جيدًا".
وقال "لا ينبغي علينا أن نستبعد أبدا احتمال حدوث ضربة إسرائيلية كما ان هذه الاحتمالات زادت في الأشهر الأخيرة نتيجة لعدد من العوامل المختلفة. ولكن يوجد العديد من المثبطات التي منعت إسرائيل من القيام بضربة منذ عشرة أعوام".
وقد اوضح الإسرائيليين انهم يرون انه خلال الاشهر الثلاثة الى الاربعة المقبلة قد تصبح الحاجة ملحة لتحرك إسرائيلي. ولكن رأي الكثير من الخبراء في الحكومة الأمريكية يشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني الذي توكد طهران انه مخصص لاهداف مدنية لن يتجاوز على الارجح نقطة اللاعودة في هذا الإطار الزمني.
وقبل أيام أدلى جيمس كلابر مدير المخابرات الوطنية بشهادته أمام الكونجرس وكرر علانية وجهة النظر القائمة منذ فترة طويلة لدى وكالات المخابرات الأمريكية والقائلة بأن قادة إيران لم يقرروا بعد صنع أسلحة نووية.
ويعتقد عدد من الخبراء الغربيين أن إيران ستحتاج عامًا على الأقل لبناء سلاح إذا ما قرر قادتها المضي في ذلك.
ولكن زعماء وخبراء إسرائيليين يعتقدون انه من الضروري شن هجوم في وقت مبكر اذا ما تعين ضرب البرنامج النووي الإيراني. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي من احتمال ان يتجاوز البحث النووي الإيراني قريبا ما وصفه "بمنطقة الحصانة" من اي اعاقة خارجية.
ونوه أحد المسؤولين الأمريكيين إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي قال في مؤتمر أمني في إسرائيل "أن (عبارة) فيما بعد تعتبر متأخرة للغاية".
وقال المسؤول انه يتعين ان يهتم صناع السياسة في أمريكا بشأن احتمال قيام إسرائيل بهجوم مبكر لانه "يبدو ان باراك ونتنياهو مصممان على القيام به".
وفي يناير كانون الثاني قتل عالم نووي إيراني جراء قنبلة ثبتها رجل في سيارته في خامس هجوم من نوعه خلال عامين.
وقال أحد المسؤولين الامريكيين إنه بينما تملك إسرائيل القدرة العسكرية لتأخير الجهود النووية الإيرانية لفترة من الوقت فان توجيه ضربة قوية وطويلة الاجل للبرنامج الإيراني ستحتاج قوة عسكرية إضافية يفترض ان تكون من الولايات المتحدة.
ولكن ما نسب لوزير الدفاع الامريكي وبيانات أخرى من ادارة اوباما يشير الى ان البيت الأبيض يركز على اثناء إسرائيل عن اتخاذ اي اجراء وانها ستنأى بنفسها عن أي ضربة إسرائيلية اذا ما فشل الاقناع. بحسب رويترز.
ومن شأن توجيه ضربة لإيران ورد إيراني محتمل قد يشمل محاولات اغلاق مضيق هرمز الحيوي في نقل النفط ان يضرب بشدة الاقتصاد الامريكي ويهدد فرص الرئيس الامريكي باراك اوباما في الفوز بفترة رئاسية ثانية. وقد يتعرض اوباما ايضا لضغط داخلي لدعم التحركات الإسرائيلية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق