
أكد العقيد رياض الأسعد، قائد ومؤسس الجيش السوري الحر، أن الاخبار التي تروّج حول اعتقاله كاذبة، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة من اجل اسقاط نظام بشار الأسد. يأتي هذا في وقت تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عسكري لوقف المجازر التي يرتكبها النظام السوري.
نفى العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش الحر، أنباء تناقلتها وسائل اعلام محسوبة على النظام السوري حول اعتقاله، وأوضح في تصريح خاص لـ"ايلاف" أنه "لم يعتقل وهو بخير ويعمل لإسقاط النظام الغاشم وسيواصل مسيرته حتى النصر"، رافضا الخوض في مزيد من التفاصيل.
واعتبرت مصادر ذات صلة أن هناك مؤامرة على الجيش الحر بترويج أخبار ضده، تارة عبر الحديث انه يتم التفاوض بين اسطنبول والنظام على تسليم الاسعد مقابل تسليم ضباط أتراك تم القبض عليهم في الاراضي السورية، وتارة أن العقيد قيد الاعتقال.
في حين أضاف الاسعد "ان كل الاخبار التي يروجها إعلام النظام عارية عن الصحة ".
وكانت مواقع الكترونية محسوبة على النظام روجت أن الجيش العربي السوري ألقى القبض على من أسمته" الخائن رياض الأسعد في محافظة إدلب في بلدة كفر تخاريم".
واشارت إلى أن القوات المسلحة السورية نفذت عملية عسكرية أمنية نوعية بالقرب من الحدود التركية.
ونقل موقع دام برس المحسوب على النظام السوري عن مصدر مطلع في العاصمة التركية "أن مجموع الضباط الذين تركوا الجيش العربي السوري والتحقوا بصفوف المعارضة لا يتجاوز عددهم ال36 ضابطاً وصف ضابط".
واعتبر المصدر "أن هؤلاء المقيمين في جبل الزاوية في إدلب على الحدود السورية التركية والمزودوين بأحدث تقنيات الاتصال مع القواعد الموجودة داخل تركيا أبلغوا المخابرات التركية بعد تعرضهم للحصار الشديد وتقدم الوحدات الخاصة التابعة للجيش السوري من مواقعهم ومناداتهم بالأسماء للاستسلام، أبلغوا مخابريهم في أنقرة أنهم باتوا عاجزين عن الصمود والمواجهة وطلبوا الوفاء فوراً بالالتزامات التي قطعت لهم بتأمين خط انسحاب آمن من قبل المخابرات التركية وحلفائهم العرب والغربيين ولما لم تصلهم أية إمدادات أو خطط انسحاب وتغطية حتى منتصف ليل أمس أبلغوا الأتراك نيتهم بتسليم انفسهم واستعدادهم لإصدار بيان جماعي يعلن انسحابهم من الجيش الحر نتيجة الخديعة التي أوقعوا فيها من قبل مجلس اسطنبول وداعميه من العرب ودول الناتو الذين أوهموهم أن عدة الحرب جاهزة وليس عليهم سوى قطف الثمار لاحقاً" على حد زعم اعلام النظام السوري.
وكان قد انتشر في المواقع الالكترونية السورية خبر اعتقال عشرات الضباط الاتراك في سورية "كانوا يعملون على إدخال مجموعات مسلحة الى سورية، وتردد أن إردوغان لا يستطيع الدخول في صفقة مباشرة مع سورية لأنها ستعتبر هزيمة لتركيا".
طالب زهير اسماعيل عضو تيار التغيير الوطني المجتمع الدولي بتدخل عسكري عاجل في سوريا، واعتبر أنه "ليس هناك شبيه لهذا النظام إلا نيرون الذي حرق روما، و لم يمر مثل اجرامه على التاريخ القديم والحديث".
وانتقد الخطاب السياسي للمجلس الوطني السوري، متسائلاً "لماذا يخشى المجلس الوطني المطالبة بتدخل عسكري أليست هذه دماء السوريين التي تراق، لماذا يرتعدون من هذه الجملة؟"، وطالب كل المعارضة السورية ب"فسخ هذا المجلس المعطوب الذي يختبئ وراء الثورة ويتلاعب بالكلمات والناس تموت" على حد تعبيره.
وقال" بمجرد أن يعلم النظام بالتدخل العسكري وأن هناك رفعا حقيقيا للغطاء عنه سوف يجمع حقائبه ويرحل ولا اجد بديلا عن هذا الحل".
وأضاف" أن دير بعلبة شرقي حمص تستنجد، والقصف مستمر يتصاعد عليها ومستمر وحالات الجرحى خطيرة،" موضحاً" أن القصف يتم من السجن المركزي ومن فرع لجامعة البعث الموجود فيها".
وأكد اسماعيل "أن تعزيزات عسكرية قوامها حوالى خمسين دبابة اتجهت من دمشق الى حمص دون ان يستطيع اهالي ريف دمشق قطع الطريق عليها".
وأشار إلى"أننا نتحدث عن كارثة انسانية في سوريا وسوريا كلها اصبحت منكوبة جراء اجرام هذا النظام".
وهاجم الموقف الروسي الذي يدعو إلى الحوار والاصلاح في ظل القصف وحرب الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري.
واعتبر "أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ناقض نفسه وناقض سياسات بلاده حين تحدث في دمشق عن أن استدعاء عدد من الدول العربية والغربية سفراءها من سوريا "غير منطقي" ولا يساهم في تطبيق الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد"، وعقب اسماعيل أن "تلك المبادرة العربية التي يتحدث عنها لافروف هي التي استخدمت موسكو الفيتو ضدها في مجلس الامن الدولي.
وأشار اسماعيل إلى قول لافروف أن" بشار الاسد شدد على أهمية وقف العنف فوراً، من أي جانب كان"، وقال هذا الكلام لافروف نقلاً عن الاسد فيما كانت حمص تتعرض لحرب ابادة.
ولفت اسماعيل الى قول لافروف أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد يجب ان يقرره "السوريون انفسهم" بينما أكد اسماعيل ان السوريين قالوا إن الشعب يريد اسقاط النظام واعدام الرئيس، واعتبر الروس شركاء في جرائم النظام منذ الفيتو الأول.
وأوضح أنه مرّت حوالى السنة من عمر الثورة السورية والشعب السوري لا يأخذ الا التصريحات وفزع المنظمات الانسانية ويقود معركته لوحده.
وقال لافروف اليوم إن الأسد كلف نائبه فاروق الشرع بإجراء الحوار مع كل قوى المعارضة، مشيرا إلى أنه يجب الضغط على الحكومة والمعارضة للتخلي عن استخدام السلاح والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف "يجب أن يجلس ممثلو الحكومة وكل الأحزاب المعارضة إلى طاولة المفاوضات، وقد طرحنا أمس هذه المسألة بشكل مباشر أمام الأسد الذي أكد انه كلف نائبه الشرع بإجراء الحوار مع كل القوى المعارضة وبتنظيم الحوار الوطني الذي سيشمل كل القوى السياسية السورية".
وأوضح لافروف في وقت سابق "نحن نؤيد كل المبادرات التي من شأنها ضمان الظروف للسوريين أنفسهم ليباشروا بالحوار ويبحثوا عن طرق المصالحة الوطنية"، لافتا إلى أنه "يجب أن يعمل على ذلك أعضاء المجتمع الدولي كلهم سواء في العالم العربي أو أوروبا أو الولايات المتحدة أو غيرها من المناطق".
وأعلن أنه "نحن ننطلق من أن هذا الاستعداد يعتبر عاملا هاما يجب أخذه بالحسبان، ونعول على أن كل من له تأثير على المعارضة سيحثها على بدء مثل هذا الحوار".
المصدر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق