
قال الكاتب والإعلامي العراقي داوود البصري إن قنوات إعلامية طائفية في العراق تمول من مسؤولين عراقيين تحرض المخربين في البحرين وتساند شعار إسقاط النظام الشرعي في المملكة، مشيراً إلى أن العصابات الطائفية العراقية جعلت من النجف مقراً لإدارة أحداث تخريب وشغب في البحرين بتمويل من إيران. وأضاف البصري في مقال بصحيفة السياسة الكويتية أمس أن الاحتجاج الرسمي الذي تقدمت به حكومة مملكة البحرين ضد تصرفات وممارسات وتحريضات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وكذلك عدد آخر من زعماء الطوائف العراقية، ومنهم أحمد الجلبي وإبراهيم الجعفري وغيرهم من زعماء الفشل العراقي المقيم يمكن أن يكون الأساس الأول في فشل عقد القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في بغداد. وأكد أن الاحتجاج الرسمي البحريني لم يأت إلا بعد أن تجاوزت العصابات الطائفية في العراق كل الخطوط الحمراء بخطاباتها الداعية إلى إسقاط الأنظمة والتدخل في شؤون دول الجوار، بل وتهديد الأمن القومي للمنطقة علناً وبوقاحة منقطعة النظير. وأشار البصري إلى أن الحكومة العراقية تتحمل المسؤولية المباشرة عما يفعله الطائفيون العراقيون المرتبطون بالأجندة الإيرانية في العراق وفي طليعتهم جماعة مقتدى الصدر وخصومه الألداء في التنظيمات الإرهابية المتحالفة مع رئيس الحكومة نوري المالكي، كعصابتي كتائب “حزب الله” وعصائب أهل الحق من تخريب لعلاقات العراق العربية والدولية ومن إشعال لنيران الفتنة في الخليج العربي وفي العراق ذاته استجابة لأوامر إيرانية مباشرة. وقال الكاتب العراقي إن تهديد وابتزاز مملكة البحرين ليسا عملية خاصة ببعض الأحزاب الطائفية ذات المنهجية الإيرانية فقط، بل إنها عملية تحريض طائفي عدوانية واسعة تشترك فيها وتديرها بفعالية الأحزاب التي تقود السلطة في تجمع الائتلاف الوطني العراقي الطائفي. وأضاف أن حزب “الدعوة” من خلال وليه الفقيه الإيراني محمود شاهرودي يشجع علناً ومن خلال تلفزيون رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري (قناة بلادي) المخربين في البحرين بل ويساند شعار إسقاط النظام الشرعي البحريني وتحويل ذلك البلد العربي الأصيل لملحقة لمزرعة الولي الإيراني الفقيه، مشيراً إلى أن هذا الحال يندرج مع جماعة المجلس الإيراني الأعلى (جماعة الحكيم) ومن خلال قناتهم الفضائية (الفرات) التي تبالغ وتكذب وتلفق وتتحيز طائفياً في عرض أحداث البحرين بينما تغمض العيون تماماً عن ثورة الشعب السوري العارمة وجرائم النظام هناك. وأكد البصري أن شخصاً غربي التوجه كأحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي انحاز لولاءاته الطائفية غير المتوازنة وقرر خوض الحرب ضد مملكة البحرين بشكل زاعق ومثير للشبهات، وليس سراً القول إن العصابات الطائفية العراقية قد جعلت من النجف مقراً لما يسمى حكومة البحرين المؤقتة بدعم إيراني يستغل الوضع العراقي المشوش من أجل إثارة الفتنة السوداء في البحرين. وخلص الكاتب العراقي إلى أنه “من المؤسف حقاً أن يتحول العراق الممزق طائفياً والمنتهك أمنياً مقراً لإدارة عمليات الفتنة الطائفية الإقليمية وأن يكون مركزاً لتجمع كل العصابات الطائفية المرتبطة بالمشروع الإيراني التخريبي الموجه لاختراق العالم العربي وإقامة الجيوب الطائفية المريضة وإشاعة أجواء الفتنة في الخليج العربي بهدف قلب الأنظمة السياسية الدستورية والشرعية لصالح أهل المشروع الإيراني المرتبط بإقامة الإمبراطورية الفارسية الجديدة بحمولاتها الطائفية المريضة، مؤكداً فشل المشروع وبداية انحداره وتلاشيه كأي ميكروب ضار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق