05‏/02‏/2012

عصـابـات التخـريب في البحرين: «لبيــــك يـــــــا فـقــيـــــه»!


أكدت فعاليات أن تصعيد عصابات الإجرام والتخريب في الشارع يأتي ضمن خطة ممنهجة لترويع كل مقيم على أرض البحرين، مشيرين إلى أن أوامر الولي الفقيه صدرت بالانتقال إلى استهداف المقيمين والوافدين، إلى جانب الاستمرار بالاعتداء على رجال الأمن والمواطنين الآمنين، قبل أن يأتي رد أدواتهم المجرمة في البحرين “لبيك يا فقيه”. وقالت الفعاليات إن الجرائم التي ترتكبها العصابات هي نتائج دعوة آية الله عيسى قاسم على الأرض بعد أن وصلته أوامر قم، مستنكرين الاعتداءات الإرهابية على الوافدين والمقيمين في البحرين. وأضافت أن الأعمال الإرهابية الأخيرة سواء حرق سيارات رجال الأمن والاعتداء عليهم أو استهداف الأجانب، وآخرها قطع أصابع وافد بريطاني، يجب أن يكون حساب المجرمين المتورطين فيها عسيراً، مشيدين بجهود وزارة الداخلية في حفظ الأمن والأرواح والممتلكات. وأكد شوريون ونواب أن الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له دورية رجال الأمن أمس، ونتج عنها حرق جيب للشرطة وإصابة أحد رجال الأمن، يعتبر انعكاساً للدعوات الأخيرة التي أطلقها عيسى قاسم “لسحق رجال الأمن”، وأشاروا إلى أن المحرضين يتحملون المسؤولية كاملة لتلك التداعيات والنتائج التي بدأت تمارس على الأرض. وقالوا إن دعوات التحريض والأعمال الإرهابية أدت إلى تعطيل مصالح الناس وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وأعاقت الحركة المرورية، وأضرت بالتجارة والاستثمار في المملكة. وطالبوا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، خاصة تجاه أعمال التحريض والإرهاب، داعين إلى سرعة إنجاز تشريعات توفر الحماية القانونية لرجال الأمن. وأكدوا أن على الداخلية حفظ النظام وتطبيق القانون على المعتدين وتوقيفهم فقط، باعتبار القضاء الجهة المختصة بمحاسبتهم وإنزال العقوبات الرادعة بحقهم. وتساءلوا “إلى متى نظل نصرح في الجرائد ونرى أحداث الاعتداءات مستمرة على الأرض”، وأضافوا أن هناك تراخياً من وزارة الداخلية تجاه هؤلاء، داعين إلى التعامل بمنتهى الحزم والقوة من أجل الحفاظ على أمن المواطنين. رد الاعتداء واجب وتعليقاً على هذا الحادث الإرهابي، قال النائب محمود المحمود “كأننا نحدث أنفسنا كل مرة تحصل فيها مثل هذه الأعمال، وكأنه لا يوجد من يستمع إلى نداءاتنا المتكررة بوضع حد للاعتداءات الإرهابية”، مشيراً إلى أن الاعتداء على رجال الأمن هو اعتداء على كيان البلد والقانون والنظام فيه. وأضاف “هذه أمور لا يمكن السكوت عنها، و يجب أن تتوقف بحكم القانون وألا تمر مرور الكرام، ولا يعني ذلك أننا نطالب الداخلية بتجاوز القانون”. وتابع أن “كل إنسان يحرض على القتل يعتبر في حكم القاتل، ويجب اتخاذ الإجراءات ضد كل من تسول له نفسه ممارسة أعمال التحريض على العنف والاعتداء على رجال الأمن مهما كان موقعه”. متسائلاً “لماذا هناك تفريق في تطبيق القانون؟ وعدم تطبيقه يؤدي إلى استهتار البعض وعدم مبالاته وتماديه في الأعمال الخارجة عن القانون”. وناشد المحمود الحكومة لعمل اللازم من أجل الحفاظ على رجال الأمن وأمن المواطنين الآمنين القريبين من المواقع التي تشهد مثل تلك الأعمال التخريبية، موضحاً “سمعنا عن تعرض بعض المواطنين لآثار تلك الأعمال التخريبية بشكل مباشر أو غير مباشر، هناك تراخٍ من قبل وزارة الداخلية في التصدي لهؤلاء، ويجب تطبيق القانون على الجميع”. مسؤولية التحريض وعبر النائب خميس الرميحي عن أسفه لإصابة أحد رجال الأمن جراء العمل الإرهابي الذي تعرضت له إحدى دوريات الشرطة أمس، متمنياً له الشفاء العاجل، كما أعرب عن أسفه لاستمرار بعض رجال الدين في ممارسة التحريض من على منابر الجمعة، داعياً إياهم لعدم التباهي أو الفخر بأعمال الإرهاب والتحريض باعتبارها مدانة من كل القوانين والشرائع السماوية. وقال إن ما حدث يؤكد ما دعا إليه وزير الداخلية مؤخراً من تشديد العقوبات بحق المعتدين على رجال الأمن والممتلكات العامة، لافتاً إلى ضرورة تغليظ العقوبة في هذا الشأن، وأضاف “القوانين الحالية مثل قانون الإرهاب تكفي الحد الأدنى للردع، وفي حالة الاعتداء الأخير تنطبق عليها قانون الإرهاب”. ردع المعتدين وفي السياق نفسه أكد عضو مجلس الشورى حمد النعيمي، أنه لاشك أن العمل الإرهابي الذي تعرضت له دورية للشرطة وأدت إلى احتراق سيارة وإصابة أحد رجال الأمن، نتيجة طبيعية لتحريض عيسى قاسم على “سحق رجال الأمن” ، مستغرباً أنه “لو كان موقف هؤلاء غير ذلك فلنرى أحد المشايخ الذين يحرضون على القتل يظهر في الإعلام ويطالب بالهدوء ويستنكر الاعتداءات الإرهابية”. عبر الآليات السليمة وقال إن تلك الممارسات ليست مطالب بل إعلان حرب على الشرطة، داعياً العلماء للدعوة إلى التعبير عن المطالب بالوسائل السلمية المشروعة وعبر المؤسسات الشرعية والبرلمان. وأضاف أن من واجب الشرطة حماية أنفسهم، وما نراه في الشارع يدعو للأسف، مؤكداً “نرى في الدول المتقدمة كيفية تعامل الشرطة مع الخارجين عن القانون”، واستنكر بعض الدعوات لاستخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة البحرينية. وقال “لو كان عيسى قاسم ومن معه من المحرضين يدعون أن ممارساتهم سلمية فليعلنوها دعوة صريحة، وإلا فهم يعطون المجتمع إشارة ضمنية بأنهم راضون بما يرتكب من أعمال عنف وقتل”، مضيفاً أن الأوان حان لوقف التصريحات المبطنة، وأن النتائج العكسية تعود بالسوء على الجميع ولا تستثني أحداً. وأكد أنه يجب أن تشجب وتستنكر كل القوى السياسية والدينية مثل تلك الأعمال لنعرف المحرض الحقيقي، ويقف الجميع وقفة جريئة لنعرف من يريد الخير والمصلحة للبحرين، وقال “كفانا لعباً بالنار فهي لا تميز العدو من الصديق”. وطالب النعيمي بقانون يحمي رجال الأمن، مؤكداً أن الداخلية ليست من تحاسب المعتدين، إنما القضاء هو من يحاسب، لكن نريد عقوبات رادعة، ليس معقولاً أن يتمادوا في حرق رجال الأمن وسياراتهم، ثم يخرجون دون عقاب. وأضاف “نطالب قضاءنا النزيه بعقوبات رادعة لمثل هذه الجرائم”. الأجندة الخارجية وقال عضو مجلس الشورى عبدالرحمن عبدالسلام، إن حادث الاعتداء على رجال الأمن جزء من سلسلة متواصلة وأجندات تنفذ يوماً بعد يوم، مؤكداً أنه لا فرق بين من يلقي المولوتوف ومن يحرض على ذلك، فالكل سواء لأنهم يعبثون بأمن الوطن ويدعون للقتل وإشاعة الفوضى. وأضاف “نحن نطالب بتطبيق القانون وعدم التساهل فيه، فالعالم لا يحترم إلا الإنسان القوي، مشيراً إلى أن ذلك يمثل تنفيذاً لمخططات أجنبية مرسومة. وتساءل إلى متى نظل نصرح في الجرائد؟ وهناك تحريض علني ومسجل على عيسى قاسم هو وغيره، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون عليه دون تساهل أو تهاون حتى يرتدع الآخرون. وأضاف أن القانون الجنائي واضح في نصوصه فيما يتعلق بالتحريض والقتل والمشاركة في الأفعال الإجرامية، مؤكداً أن هؤلاء أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب. وقال “الحقيقة إن الناس تعبت وهي تتابع هذا الأمر المتكرر”، لافتاً إلى أن هؤلاء ضعاف لكن يجب ألا يسمح لهم ويجب تطبيق القانون بكل حزم وقوة بحقهم”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق