03‏/06‏/2012

رئيس الأركان يشهد تخريج أكاديمية قطر للقادة



شهد سعادة اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية حفل تخريج أكاديمية قطر للقادة بمركز قطر للمؤتمرات، وسط حضور كبير لقادة القوات المسلحة ومسؤولي مؤسسة قطر وأسر الخريجين.
وتقدم رئيس الأركان في مستهل كلمته في الحفل بالعزاء إلى أهالي شهداء حريق مجمع فلاجيو، وقال: «يسعدني أن أكون معكم اليوم بمناسبة تخريج كوكبة جديدة من فرسان أكاديمية قطر للقادة»، وقال للخريجين: «إن تخرجكم في الدفعة الخامسة لأكاديمية قطر للقادة وأنتم تحملون شهادة البكالوريا الأميركية فهذا إنجاز عظيم لكم وتتويج لجهد وبذل وعطاء وسهر، وإنكم الآن مهيئون للالتحاق بالجامعات المحلية والدولية لتكونوا في خدمة الوطن المعطاء ولتكونوا خير سفراء لبلدكم العظيم تحت القيادة الرشيدة والتوجيهات السديدة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسمو ولي العهد الأمين.
وتوجه رئيس الأركان بالشكر والعرفان إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع على الدعم الذي تقدمه في شتى مجالات التعليم الذي أسهم في نجاح مشروع أكاديمية قطر للقادة، وشكر القوات المسلحة وإدارة أكاديمية قطر للقادة ومعلميها وجميع الجهات التي أسهمت أو ساعدت في إنجاح عمل الأكاديمية.
وهنأ رئيس الأركان الخريجين وأسرهم بالإنجاز الكبير الذي حققوه وحصولهم على شهاداتهم، وتمنى للخريجين مستقبلا مشرقا.
وكُرم في الحفل الطالب عبدالله مناع بجائزة أول الدفعة، ونال الطالب محمد سلمان السديري جائزة التفوق القيادي.
ومن جهته، رحب عبدالله سعيد النعيمي في كلمته نيابة عن العميد الركن مفتاح محبوب رشيد مدير أكاديمية قطر للقادة بتشريف سعادة رئيس الأركان لحفل تخريج دفعة جديدة من قادة المستقبل، الدفعة الخامسة لطلاب أكاديمية قطر للقادة، الحاصلين على شهادة البكالوريا الدولية IBDP وشهادة البكالوريا الأميركية USDP.
وقال النعيمي «إن دفعة (2011-2012) هي الأكبر منذ نشأة الأكاديمية التي انبثقت فكرتها في أغسطس 2005 عن شراكة مبتكرة بين مؤسسة قطر والقوات المسلحة القطرية. كما أن هذه الدفعة تضم عددا من أبناء وطننا العربي، من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الكويت والأردن وفلسطين وقطر».
وأكد النعيمي أن هذا التنوع كان له دور كبير في إثراء الأكاديمية، وقال: «إن أكاديمية قطر للقادة تعمل جاهدة على إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمساهمة في بناء مجتمع متقدم مزدهر بالعلم والمعرفة والإيمان».
ورأى أن أكاديمية قطر للقادة تركز في منهاجها الدراسي على التميز الأكاديمي والقيادة والقيم الأخلاقية، وتعد طلابها لتولي مراكز قيادية في المستقبل، وتعتمد اللغة الإنجليزية في تعليم برنامج دبلوم البكالوريا الدولية IBDP، وكذلك برنامج البكالوريا الأميركية USDP لتأهيل الطلاب لدخول مؤسسات التعليم العالي في قطر ودول العالم.
وأضاف النعيمي: «تعد أكاديمية قطر للقادة الوحيدة على مستوى قطر والمنطقة العربية في تدريس برنامج القيادة الذي يساهم في تأهيل طلابنا ليكونوا قادة قادرين على تحمل التحديات والصعاب»، وتابع: «يهدف برنامج القيادة المعتمد في الأكاديمية لتنمية طاقات الطلاب بتعزيز ثقتهم بأنفسهم وضبط النفس».
وأوضح أن برنامج الدراسات الإسلامية يعمل على تزويد الطلاب بالقيم الإسلامية، وتعريفهم بالتراث الثقافي العربي مع تشجيعهم على معرفة الثقافات الأخرى.
وأكد النعيمي أن أسرة أكاديمية قطر للقادة، إدارة ومعلمين، يسعون بكل حرص وإخلاص لتطوير وتحسين جودة التعليم، فلدينا كوكبة من أفضل المعلمين في قطر والعالم، يعملون بجد من أجل أبنائنا.
وقال النعيمي للخريجين: «أنتم الآن على أبواب مرحلة جامعية، وحياة جديدة تتطلب منكم العمل الجاد، أتمنى منكم كما عهدناكم أن تكونوا على قدر المسؤولية، فانطلقوا في حفظ الله تعالى إلى عالم رحب، عالم مليء بالحب والخير والتفاؤل»، وتابع: «أهنئكم بهذه المناسبة السعيدة، وأتمنى لكم مستقبلا مشرقا بإذن الله تعالى، على أن يكون التواصل بينكم وبين الأكاديمية، مستمر ولا ينتهي بتخريجكم».
وخاطب النعيمي أولياء الأمور، وقال: «يا من انتظرتم في شوق لرؤية هذا اليوم، يوم تخريج أبنائكم، فنحن نشعر بالسعادة والفرح الذي تعيشونه الآن، ونحن لا شك نعيشه معكم. كما أننا نقدر وتضحياتكم على مدى الأعوام السابقة، وتحملكم بُعد أبنائكم وغربتهم عنكم لأيام والأسابيع. لقد بذلتم الغالي والنفيس من أجل أبنائكم».
وبدوره، قال الدكتور سلمان السديري في كلمة أولياء الأمور للخريجين: «أنتم مقبلون على مرحلة جديدة في حياتكم، وستمرون بتجارب ستستفيدون منها كثيرا».
وأكد أن السنة الأولى تكون بتوفيق من الله من أجمل سنين العمر، وأضاف: «في أول سنة لي في الجامعة أخذت خمس مواد، أي ما يعادل 15 ساعة، وكان منها القانون التجاري والعلوم السياسية والإنجليزية وبرمجة الفورت ران وعلم الأحياء، وكنت أعمل عملا جادا بدون كلل وفي اعتقادي لسببين: السبب الأول الخوف من الفشل والسبب الآخر الرغبة في تحسين النفس والعلم، فكل هذه الأسباب ستمرون بها مرارا وتكرارا في حياتكم العلمية والمثمرة».
وقال للخريجين: «سيكون هناك فشل في أمر أو آخر فيما يتعلق بالدراسة أو خلافها. والتحدي هو كيف تتعلم منه ويعود بالفائدة لك»، وأضاف: «أنت المسؤول الوحيد عن نفسك، ولا تستطيع أن تلوم غيرك، حتى وإن حاولت أن تجد الأعذار والمبررات لفشلك».
ونصح الخريجين «بعدم التأجيل أو التهاون في معالجة الأمور، بل تداركها وعالجها أولا بأول وطلب المساعدة، وأن تكن لحوحا ولكن بأدب وجدية، وأن تثق بنفسك وتكن مسؤولا تجاه نفسك واعمل بجدية ومسؤولية».
وقال السديري: «وأنا في هذه المناسبة لا يسعني تجاوز فضل الله ثم فضل والديّ رحمهما الله وأسرتي، وكذلك حكومة المملكة العربية السعودية»، وشكر السديري حكومة دولة قطر والأسرة الحاكمة واستثماراتهم الموفقة في مجال العلم والثقافة «التي استقطبتنا ومكنتنا من التواجد في هذا الحفل بالذات».
وفي كلمة الخريجين، قال عبدالله مناع -أول الدفعة- إنه لشرف عظيم أن يتوج بعد أعوام من العطاء والجهد، وأكد أن زملاءه صنعوا ظروف النجاح ليقطفوا اليوم الثمار، وقال لهم: «نلتم الآمال بالاجتهاد وليس بالتمني والرجاء».
وأضاف: «لن ننسى ما حيينا أننا خريجو أكاديمية قطر للقادة، فهنا تحت سقف هذا الصرح العلمي الشامخ، تعلمنا معنى الاجتهاد والكفاح والالتزام، وتعلمنا معنى التعاون، وتعلمنا كيف نعتمد على أنفسنا لنكون رجالا وقادة للمستقبل، ولنبشر عن جيل صاعد يحمل في جنباته هم هذا الوطن».
واعتبر مناع الأكاديمية رمزا للتحدي والمثابرة والعطاء، وأضاف: «لقد عزمت أنا وزملائي على قبول هذا التحدي، وبتوجيه من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر وصلنا إلى ما نصبوا إليه وحققنا رؤيتها الثاقبة لتخريج أجيال يضعون نصب أعينهم أن العلم هو الطريق لبناء الأوطان».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق