05‏/08‏/2012

العراق: خلافات طائفية على ارسال طياري اف 16 إلى الولايات المتحدة


كشف مصدر مطلع من التحالف الوطني عن وجود اختلافات حادة بين الكتل السياسية حول إرسال مجموعة من الطيارين العراقيين إلى الولايات المتحدة من قبل القوة الجوية العراقية بسبب عدم وجود شيعي بينهم، لافتا إلى أن تحالفه طالب بتأجيل وصول صفقة طائرات الـ"أف 16".
وقال المصدر من داخل التحالف الوطني الذي رفض الكشف عن هويته لـ(المدى) "إن هناك خلافات بين الكتل السياسية حول إرسال (10) طيارين إلى الولايات المتحدة الأميركية من قبل القوة الجوية العراقية من اجل التدريب على قيادة طائرات أف 16 قبل وصولها الى بغداد ولا يوجد بينهم أحد من المكون الشيعي" على حد تعبيره، لافتا الى ان رئاسة القوة الجوية لم تراع مسألة التوازن في قضية تسمية الطيارين، حيث ركزت على المكون السني والكردي فقط الأمر الذي أثار حفيظة التحالف الوطني ومطالبته بتأخير وصول الطائرات الـ"أف 16" والتي أصبح عددها (36) طائرة ستصل إلى بغداد عام 2014.
ووقعت الحكومة العراقية اتفاقية مع الولايات المتحدة لتدريب 10 من طياري القوة الجوية العراقية في خطوة تعد تمهيدا للموافقة الأمريكية على بيع العراق طائرات مقاتلة نوع أف 16، في آذار الماضي لشراء 18 طائرة أف-16 بلوك52.
وأضاف المصدر "تنص اتفاقية تدريب الطيارين على توفر التدريب لكادر يتكون من 10 طيارين مختارين بشكل دقيق من القوة الجوية العراقية ومن المقرر أن يبدأوا التدريب في الخريف المقبل في الولايات المتحدة. وبعد التخرج سيكون هؤلاء الطيارون قد أكملوا جميع تدريبات الطيران الضرورية للانتقال فورا إلى التدريب على تحليق طائرة أف-16".
ويتضمن البرنامج التدريب على جميع مكونات طائرات تي-6 اي تيكسن و اي-38 تالون بالإضافة إلى مقرر دراسي يسمى مقدمة في أساسيات المقاتلة. وسيتم استكمال تدريب الطيران بتدريب متخصص باللغة الانكليزية على الملاحة الجوية. يستمر التدريب لفترة تصل إلى 12 شهر لكل طيار وفقا لمستوى خبرة الطيار.
من جهته، اعتبر التحالف الكردستاني أن قضية اختيار الطيارين تعود إلى قائد القوة الجوية هو من يحدد ذلك وفق الصلاحيات الممنوح له على اعتبار انه الأعرف بذلك من غيره، كاشفا عن وجود اجتماع مهم يضم لجنة الأمن والدفاع البرلمانية مع وزارة الدفاع الاتحادية والبيشمركة للاطلاع على تفاصيل اتفاقيات التسليح التي أبرمتها الحكومة الاتحادية مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع "المدى" قال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حسن جهاد، ان الاتفاقية الموقعة من قبل الحكومة العراقية والولايات المتحدة حول تدريب طيارين عراقيين لم نعرف الى أين وصلت وما هي تفاصيلها الدقيقة.
وتابع "أن العمل الحالي يتركز على تهيئة المطارات العسكرية والأجهزة والوسائل الأخرى من اجل استقبال طائرات الـ"أف 16 وكذلك الطيارين أيضا"، مستدركا أن المعلومات غامضة حتى الآن حول استعدادات العراق النهائية لاستقبال هذه الطائرات.
وتقوم القوة الجوية الأميركية حاليا بمساعدة العراق على إعادة بناء قوته الجوية بعد أن تم تدميرها كليا في حرب الخليج الأولى العام 1991 وغزو أميركا للعراق العام 2003 وهذه المساعدة تعد واحدة من نشاطات أخرى يعتبرها البعض دلالة على العلاقة الإستراتيجية طويلة المدى، والتي راحت تتنامى بين العراق والولايات المتحدة.
وكانت القوة الجوية العراقية في السابق لديها مقاتلات نفاثة سوفيتية وفرنسية الصنع، مع كامل البنى التحتية الضرورية لإبقاء المقاتلات مستعدة للقتال.
وتابع "أن التحالف الكردستاني لديه مطالب في تسليح بشكل منسق ومشترك مع الحكومة الاتحادية حتى نزيل التخوف بين بغداد واربيل او بالعكس"، مشيرا الى معرفة نوع الطائرات والعدد الحقيقي والدبابات والأسباب الموجبة لشراء هذه الأسلحة.
وأشار جهاد وهو نائب عن التحالف الكردستاني إلى "أن موازنة هذا العام نصت على تجهيز وتسليح لقوات حرس الإقليم"، مبينا أن في حالة شراء الحكومة الاتحادية لاي سلاح تكون للإقليم حصة من ذلك.
كاشفا عن "وجود اجتماع في الأسابيع المقبلة بين لجنة الأمن والدفاع ووزارة البيشمركة لمعرفة والاطلاع على الاتفاقات السابقة التي أبرمتها الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة بخصوص صفقات الأسلحة".
ومن جانبه،اكد عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية عن القائمة العراقية مظهر الجنابي "أن مسألة الطيارين تعتمد على المهنية وحرفية لا على المحاصصة الطائفية او الحزبية"، لافتا الى ان هناك خطة وضعت للطيارين من اجل إعدادهم بصورة جيدة هو إدخالهم دورات تدريبية وتطويرية لكل ستة أشهر.
وتابع "أن اختيار الطيارين لا يقتصر على فئة او قومية او طائفة دون اخرى بل المعيار الاساس فيها هو الكفاءة والخبرة الميدانية التي تتحكم في تحديد هوية كل طيار".
وكانت قد أعلنت قيادة القوة الجوية العراقية في وقت سابق عن إكمالها الفحوصات الطبية لـ350 فنيا ممن سيتعاملون مع طائرات F-16 الأميركية المقرر وصولها إلى العراق في أيلول العام 2014. سيتم خلال الأيام القليلة القادمة إرسالهم الى إحدى دول الجوار، في دورة لمدة عامين ونصف العام لتعلم اللغة الإنكليزية. ويضاف هذا العدد من الفنيين إلى خمسة عشر طيارا عراقيا شرعوا منذ أشهر في التدرب في الولايات المتحدة، إلى حين استلام العراق للطائرات.
وأضافت أن المرحلة الثانية ستبدأ وبعد حصولهم على شهادة اللغة الإنكليزية قراءة وكتابة ونطقا بإرسالهم إلى الولايات المتحدة للتدريب على الجوانب الفنية للطائرات المقاتلة F-16.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق